أكّد المشاركون في المنتدى الدبلوماسي للتضامن مع الشعب الصّحراوي، المنعقد بالجزائر، على ضرورة تمكين الشعب الصّحراوي من حقه في تقرير المصير والاستقلال الذي تكفله المواثيق الدولية، مطالبين المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته لتحقيق العدالة وتقرير المصير لهذا الشعب.
عقد المنتدى دورته السابعة بمقر سفارة جنوب إفريقيا بالجزائر، بحضور وزير الشؤون الخارجية والشؤون الإفريقية للجمهورية الصّحراوية، السيد محمد يسلم بيسط، وسفراء الدول المتضامنة مع القضية الصّحراوية وشعبها من مختلف القارات.
عكف المشاركون في هذه الطبعة، التي أشرفت على تنظيمها سفارة جنوب إفريقيا، على تقييم العمل ووضع برنامج السنة على ضوء مستجدات وتطورات القضية الصّحراوية، إلى جانب تدارس سبل التضامن مع الشعب الصّحراوي في مقاومته المتواصلة من أجل دحر المحتل.
أكّد السيد بيسط، في ختام أشغال المنتدى، أنّ اللقاء شكّل فرصة اطلع خلالها المشاركون من الدول الصديقة والشقيقة على آخر تطورات كفاح الشعب الصّحراوي وقضيته العادلة، وعلى آفاق احتفالات الجمهورية الصّحراوية بالذكرى الخمسين لميلادها.
وقال الوزير الصّحراوي أنّ المنتدى صادق على بيان يجدّد تضامن البلدان المشاركة فيه مع كفاح الشعب الصّحراوي، ويطالب العالم بأخذ مواقف مؤيدة للحق والعدالة وتقرير المصير لهذا الشعب.
كما عبّر السيد بيسط، باسم رئيس الجمهورية الصّحراوية، السيد ابراهيم غالي والحكومة الصّحراوية، عن «عميق الإمتنان والشكر» لمواقف بلدانهم وحكوماتهم الداعمة والمؤازرة لحق الشعب الصّحراوي في تقرير المصير والاستقلال.
استرداد الحق المغتصب مهما كان الثمن
اعتبر أنّّ احتفال الشعب الصّحراوي بخمسين سنة عن ميلاد دولته يعطيه القوة اللازمة لخمسين سنة أخرى من المقاومة، في ظل تصميمه على انتزاع حقه كاملا وغير منقوص، واستعداده لتقديم التضحيات للدفاع عن هذا الحق مهما كلف ذلك من ثمن أو صعوبات.
من جانبه، أكّد سفير جمهورية جنوب إفريقيا بالجزائر، السيد ندوميزو نديما نتشينغا، على أنّ القضية الصّحراوية وحق شعبها في تقرير المصير يعرفان تضامنا متزايدا، مبرزا أنّ الصّحراء الغربية ما زالت إقليما ينتظر تصفية الاستعمار.
وقال: «ما نفعله هو دعم الصّحراويين في كل ما يفعلونه، وأنا متأكّد من أنني أتحدث باسم جميع الدول المشاركة في هذا المنتدى. فنحن جميعا نؤكّد على هذا الدعم في جميع هذه المحافل المتعدهدة الأطراف، وكذلك في مواقع أخرى وفي منتديات غير متعدّدة الأطراف، حيث تكون القضية الصّحراوية حاضرة».
وفي رده على سؤال حول تقييمه لنتائج المنتدى ولمستوى التضامن الدولي مع القضية الصّحراوية، أبرز سفير الجمهورية الصّحراوية بالجزائر، السيد خطري أدوه خطري، الأهمية الكبيرة التي يكتسيها هذا اللقاء الذي يلتئم والشعب الصّحراوي يخلّد الذكرى 50 لإعلان الجمهورية العربية الصّحراوية الديمقراطية، وسط إرادة في مواصلة الكفاح والنضال من أجل إقرار حقوقه بصفة نهائية.
كما أكّد على حق الشعب الصّحراوي في ممارسة حقه غير القابل للتصرّف في تقرير المصير، كأساس وحيد لأي محاولات لحلحلة الوضع النهائي لتصفية الاستعمار في الصّحراء الغربية. وأشاد أيضا بمجريات المنتدى الذي «حافظ على اجتماعاته بشكل منتظم، وهو أمر مهم تؤكّد من خلاله وفي كل مرّة سفارات البلدان الأعضاء فيه والتي تربطها علاقات أخوية مع الشعب الصّحراوي، دعمها الكامل للقضية الصّحراوية وللشعب الصّحراوي ولكفاحه العادل ولدولته، التي تجسّد طموحاته في الاستقلال والحرية والسيادة».

