احتضنت أوبرا الجزائر بوعلام بساي سهرة فنية مميزة ضمن سهرات الأوبرا الرمضانية، خُصّصت لطابع المالوف الأصيل القادم من مدينة قسنطينة، في أجواء روحانية راقية امتزجت فيها أصالة التراث الموسيقي بنفحات الشهر الفضيل.
أحيا الأمسية الفنان المتألق عدلان فرقاني، أحد أبرز أصوات المالوف وأصيل العائلة الفنية العريقة عائلة الفرقاني، حيث قدم باقة مختارة من روائع الطابع المالوفي الأصيل التي أمتعت الجمهور، وأعادت إلى الأذهان عراقة هذا الفن الجزائري العريق.
ورافق الفنان الجوق الموسيقي في أداء متناغم أضفى على السهرة طابعا فنيا راقيا، جمع بين أصالة التراث ودقة الأداء الموسيقي، في لوحة فنية عكست ثراء المدرسة القسنطينية في فن المالوف.
وقد شهدت الأمسية حضورا جماهيريا معتبرا وأجواء فنية مميزة، تفاعل خلالها الجمهور بحرارة مع مختلف المقاطع الموسيقية، في ليلة رمضانية بامتياز احتفت بالموروث الموسيقي الجزائري الأصيل.
كما احتضنت أوبرا الجزائر بوعلام بسايح سهرة فنية شبابية استثنائية، عرفت حضورا جماهيريا كبيرا، حيث امتلأت القاعة عن آخرها بعشاق الأغنية الشبابية الذين صنعوا أجواء حماسية مفعمة بالحيوية، وتفاعلوا مع نجم الأغنية الشبابية أمين بابيلون، الذي أمتع الحضور بباقة من أشهر أغانيه التي رددها الجمهور معه بحماس كبير، في تفاعل جميل عكس المكانة التي يحظى بها لدى الشباب ومحبي هذا اللون الموسيقي.
وقد عاشت القاعة لحظات فنية مميزة امتزجت فيها الإيقاعات العصرية بالأجواء الرمضانية الدافئة، حيث تميزت السهرة بطاقة شبابية عالية وأجواء احتفالية صنعتها الجماهير الغفيرة التي حضرت بكثافة لتعيش تجربة فنية لا تُنسى.
أوبرا الجزائر كانت أيضا على موعد مع فن الملحون الأصيل القادم من عمق الصحراء الجزائرية، حيث عاشت القاعة أجواء روحانية وفنية مفعمة بعبق التراث الصحراوي العريق.
فرقة الفردة القادمة من ولاية بشار، وبالضبط من مدينة القنادسة، أبدعت في تقديم لوحات فنية أصيلة من فن الملحون، بأصواتها الجماعية وإيقاعاتها التراثية التي تعكس عمق الموروث الثقافي للمنطقة.
وقد قدّمت الفرقة باقة من القصائد والأهازيج التي تفاعل معها الجمهور بحرارة، في رحلة موسيقية ساحرة أعادت إحياء تقاليد الغناء الصحراوي الأصيل، وسط تناغم جميل بين الأداء الصوتي والإيقاعات التقليدية التي ميّزت هذا اللون الفني العريق.
وتؤكد هذه السهرات، حرص أوبرا الجزائر بوعلام بسايح على تنويع برنامجها الفني خلال شهر رمضان، من خلال تقديم مختلف الأنماط الموسيقية التي تلبي أذواق الجمهور وتمنح الركح فسحة للإبداع والتلاقي الفني بين الأجيال.







