تقييم فعالية التدخلات النفسيـة والتربويـة المطبّقة ميدانيـا
وجه مخبر البحث في علم النفس وعلوم التربية بجامعة وهران 2 «محمد بن أحمد»، بالتنسيق مع مخبر حقوق الطفل، الدعوة إلى الباحثين والمهتمين للمشاركة في الملتقى الوطني «التدخلات النفسية والتربوية للطفل اليتيم المتمدرس». ويسعى الملتقى إلى دراسة الخصوصيات النفسية والاجتماعية لهذه الفئة، وتقييم فعالية التدخلات النفسية والتربوية المطبقة ميدانيا، مع إبراز أفضل الممارسات في التدخل النفسي والتربوي لفائدة الأطفال اليتامى المتمدرسين.
أعلن مخبر البحث في علم النفس وعلوم التربية، التابع لكلية العلوم الاجتماعية بجامعة وهران 2 «محمد بن أحمد»، عن تنظيمه، بالتنسيق مع مخبر حقوق الطفل، ملتقى وطنيا حول «التدخلات النفسية والتربوية للطفل اليتيم المتمدرس: مسارات في بناء الذات وتمكين التكيف الأكاديمي».
ويسعى هذا الملتقى، الذي ستجري فعالياته يوم 16 أفريل المقبل، إلى مناقشة الأبعاد النفسية والتربوية المرتبطة بوضعية الطفل اليتيم في الوسط المدرسي، واستكشاف آليات التدخل النفسي والتربوي الداعمة لبناء الذات وتعزيز التكيف الأكاديمي.
ووجه المخبر الدعوة إلى الباحثين والأساتذة والمهتمين بمجالات علم النفس وعلوم التربية والعلوم الاجتماعية، من أجل المشاركة وإثراء النقاش العلمي حول هذا الموضوع، مع تحديد آجال إرسال ملخصات المداخلات بتاريخ 25 مارس الجاري.
وتنطلق إشكالية الملتقى ممّا يعيشه «الطفل اليتيم المتمدرس من وضعية نفسية – اجتماعية خاصة، تتقاطع فيها خبرة الفقدان مع تحديات النمو، والتكيف المدرسي، وبناء صورة الذات، وغالبا ما تنعكس هذه الوضعية على تقديره لذاته، ودافعيته للتعلم، وقدرته على الاندماج المدرسي وعلى تمثلاته للنجاح والفشل الأكاديمي». فالطفل، بالنظر إلى طبيعة مرحلته العمرية وخصوصياتها ومتطلباتها، يحتاج الرعاية والاهتمام والأمن والأمان، والاحتواء والتشجيع والمساندة في الجانبين المادي والمعنوي، وقد لا يتوفر ذلك بصفة كلية من الوالدين أو من أحدهما، فما بالك بالوضع الذي قد ينشأ عن حالة اليتم.
وفي ظل هذا الوضع، «كيف سيتعايش الطفل اليتيم المتمدرس وكيف سيحقق نجاحه الأكاديمي؟»، يتساءل منظمو الملتقى، مضيفين أنه رغم تعدد التدخلات النفسية والتربوية الموجهة لهذه الفئة، إلا أن فعاليتها تبقى متفاوتة، كما أن التنسيق بين البعد النفسي والبعد التربوي ما يزال يعاني من التجزئة، مما يحد من قدراتها على إحداث أثر مستدام في بناء الذات وتحقيق التمكين الأكاديمي للمتمدرس اليتيم. ومما سبق، يطرح الملتقى إشكاليته الرئيسية: «إلى أي حد يمكن للتدخلات النفسية والتربوية المتكاملة أن تسهم في بناء الذات وتعزيز التكيف الأكاديمي لدى الطفل اليتيم المتمدرس، وما هي المسارات والآليات الأكثر فعالية لتحقيق ذلك في السياق المدرسي والمؤسساتي؟».
ويرمي الملتقى إلى تحقيق أهداف منها تعميق الفهم النظري والنفسي لخصوصيات الطفل اليتيم المتمدرس، من خلال تحليل العلاقة بين بناء الذات والتمكين الأكاديمي من منظور نفسي تربوي تكاملي، وتقييم فعالية التدخلات النفسية والتربوية المطبقة ميدانيا، وإبراز أفضل الممارسات في التدخل النفسي والتربوي لفائدة الطفل اليتيم، واقتراح برامج تدخل متكاملة قابلة للتطبيق داخل المؤسسات التعليمية والإيوائية، والمساهمة في تحسين الأداء المدرسي والتكيف النفسي الاجتماعي للمتمدرس اليتيم، وتعزيز ثقافة التمكين بدل الرعاية التعويضية فقط.
ولتحقيق هذه الأهداف، يركز الملتقى على خمس محاور هي: الأطر النظرية والنفسية لفهم وضعية الطفل اليتيم المتمدرس، والصعوبات النفسية والتربوية لدى الطفل اليتيم في الوسط المدرسي، والتدخلات النفسية لدعم الطفل اليتيم، والتدخلات التربوية لتعزيز التمكين الأكاديمي، وأخيرا دور الأسرة البديلة والمؤسسات الاجتماعية في دعم الطفل اليتيم.






