لَمّا تَجَلّى الحُسنُ تَمرينَ العُمُرِ
أيقنتُ أنَّ الصبرَ سرُّ الظَّفَرِ
ورأيتُ في عينيهِ معنى هادئا
يمشي إلى قلبي بغيرِ تَكَسُّرِ
الجَمالُ ليسَ تَرَفا نُباهِي بهِ
لكنهُ خُبزُ القلوبِ منَ الكَدَرِ
أن تَحمِلَ الإنسانَ رغمَ تَعَبِهِ
وتَرُدَّ عن وجهِ الشّوارعِ ما اعتَرَى مِن ضَجَرِ
أن تُمسِكَ الكلماتِ قبلَ سُقوطِها
وتصونَها من قسوةِ الحَجَرِ
أن تزرعَ الأملَ الصغيرَ بصدرِنا
وتقولَ: يكفي القلبُ، لا تَعتَذِرِ
هو أن ترى في كلِّ كَسرةِ روحِنا
بابا يُفَتَّحُ للحياةِ إذا اعتَصَرِ
فإذا انكَسَرتَ، فكن شجاعا وانهضنْ
فالنّورُ يولدُ من حوافِّ الخَطَرِ
وتعلَّمِ الإنسانَ في أعماقِهِ
أنَّ الجَمالَ جهادُ صدقٍ في البَشَرِ
ما كانَ يُهدى الحسنُ إلا للذي
جعلَ الرّحابةَ منهجا في المُعتَبَرِ
فإذا سَألتَ متى نصيرُ كأنّنا
نحيا بحقٍّ؟ قلتُ: حين نُمارسُ القَدَرِ.






