تعزّزت ولاية تيزي وزو بجملة من المشاريع الاستراتيجية الهادفة إلى دعم الأمن الغذائي الوطني، من خلال توسيع قدرات تخزين الحبوب وتحسين ظروف جمعها وتوجيهها. وتندرج هذه المشاريع ضمن البرنامج الوطني الرامي إلى عصرنة القطاع الفلاحي ومرافقة الفلاحين، حيث استفادت الولاية من عدة مشاريع لإنجاز مراكز تخزين الحبوب بسعة إجمالية تقدّر بـ 50 ألف قنطار، وهي المشاريع التي انطلقت أشغالها منذ مدة، وتمّ إلى حد الآن تدشين مركزين منها، في انتظار استكمال باقي المشاريع قيد الإنجاز.
تعد ولاية تيزي وزو من بين المناطق التي تزخر بامكانيات فلاحية معتبرة، خاصة في شعبة الحبوب التي تعرف نشاطًا ملحوظًا عبر بلديات الجهة الجنوبية.
وفي هذا السياق، تدعّمت الولاية بمركز ثان لتخزين الحبوب ببلدية صوامع، التابعة لدائرة مقلع، حيث أشرف والي الولاية رفقة السلطات المحلية، على تدشينه ووضعه حيز الخدمة، في إطار تجسيد الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي، ورفع قدرات التخزين عبر مختلف ولايات الوطن.
ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى استيعاب كميات معتبرة من محصول الحبوب، سواء القمح الصلب أو اللين، بما يسمح بتحسين آليات التخزين وتقليص الخسائر المرتبطة بظروف الحفظ والنقل.كما ينتظر أن يساهم الموقع الجغرافي للمركز في تخفيف أعباء نقل المحاصيل على الفلاحين، خاصة في المناطق المجاورة، ما من شأنه تشجيعهم على توسيع المساحات المزروعة ورفع الإنتاج مستقبلا.
وقد تمّ تجهيز هذا المركز بمنشآت حديثة وأنظمة تقنية متطورة، تشمل أجهزة الوزن والمراقبة، إلى جانب وسائل الحماية من العوامل المناخية، بما يضمن الحفاظ على جودة الحبوب المخزنة، ويعزز من فعالية سلسلة الإنتاج والتحويل.
وللإشارة، يعد مركز صوامع ثاني منشأة من هذا النوع يتم وضعها حيز الخدمة خلال السنة الجارية، بعد مركز التخزين ببلدية ذراع الميزان، في حين تتواصل الأشغال بوتيرة متسارعة بمركز تخزين الحبوب ببلدية ذراع بن خدة، الذي يرتقب تدشينه في غضون العشرين يوما المقبلة على أقصى تقدير، بعد استكمال أشغال التهيئة الخارجية.
كما يشهد مشروع مركز تخزين الحبوب ببلدية فريحة تقدّمًا ملحوظا، حيث بلغت نسبة الأشغال به حوالي 40 بالمائة بعد استئنافها مؤخرا.
وتندرج هذه المشاريع ضمن مخطط وطني شامل يهدف إلى توسيع شبكة مراكز تخزين الحبوب ونقاط التجميع عبر مختلف ولايات الوطن، بما يتماشى مع الديناميكية التي يشهدها القطاع الفلاحي في الجزائر، والرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي، من خلال تحسين الإنتاج والتخزين والتوزيع على حد سواء.


