تعرف القضية الصحراوية تضامنا دوليا واسعا، في ظل توالي زيارات الوفود الأجنبية لمخيمات اللاجئين الصحراويين للتعبير عن دعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والتنديد بمنع الاحتلال المغربي للمراقبين الدوليين من دخول الاقليم المحتل، فيما تعرف العديد من عواصم العالم العديد من الأنشطة التضامنية.
حل وفد إسباني من إقليم نافارا، يضم 147 شخصا، مساء يوم الخميس بمخيمات اللاجئين الصحراويين، من بينهم عدّة عائلات مع أطفال. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز التضامن الإنساني من خلال قضاء فترة مع العائلات الصحراوية داخل المخيمات.وبحسب ما ذكرته تقارير إعلامية إسبانية، تندرج هذه الزيارة ضمن جهود المجتمع المدني الإسباني لتعزيز روابط التضامن مع الشعب الصحراوي، حيث سيقضي المشاركون فترة داخل المخيمات.كما تعكس هذه المبادرة استمرار الدعم الشعبي في إسبانيا للقضية الصحراوية، خاصة من خلال برامج الزيارات والتبادل الإنساني، وتعزيز قيم التضامن والتعاون بين الشعوب.وفي سياق متصل، يقوم منذ بداية الأسبوع وفد من الأساتذة من جامعة سرقسطة بزيارة عمل وتكوين لصالح هيئات التدريس بالمدارس الصحراوية في مجالات تدريس اللغة الإسبانية وتطوير القدرات البيداغوجية للمدرسين في برنامج يشمل كل الولايات.وبحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الصحراوية، تقود هذا الوفد، المختصة في البيداغوجيا، الأستاذة آنا كريستينا بلاسكو، والمكلفة بالتعاون في الجامعة، تيريسا كوما روسييو.وفي إطار التضامن الدولي، تحتضن العاصمة البرازيلية، برازيليا، في 9 أبريل الجاري، برنامجا تضامنيا، بمناسبة الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية. ويجمع البرنامج التضامني الفن والثقافة والتعبئة السياسية دعما للقضية الصحراوية.ومن أبرز فقرات البرنامج، عرض خاص للفيلم الوثائقي «أبناء السحاب: آخر مستعمرة». الفيلم من إنتاج الممثل الإسباني، خافيير بارديم، والذي فاز بجائزة «غويا» وهي أهم جائزة في السينما الإسبانية، تمنح سنويا من قبل الأكاديمية الإسبانية للفنون والعلوم السينمائية. ويتناول الفيلم واقع الاحتلال في الصحراء الغربية.وفي سياق ذي صلة، سلطت تقارير إعلامية برازيلية الضوء على الذكرى الـ 50 لتأسيس الجمهورية العربية الصحراوية، تحت عنوان «الصحراء الغربية: بين الدولة والاستعمار»، مستعرضة تاريخ النزاع في آخر مستعمرة إفريقية ومنجزات الدولة الصحراوية التي تأسست في 27 فبراير 1976 وتواصل كفاح الشعب الصحراوي من أجل حقه في تقرير المصير.وأكدت ذات التقارير أنه بعد مرور 50 عاما، لا تزال الصحراء الغربية تحت الاستعمار المغربي، «ليس بسبب غياب الأسس القانونية التي تدعم استقلالها، بل نتيجة قرارات سياسية حالت دون استكمال مسار تصفية الاستعمار».من جهتها، خصصت قناة تلفزيونية برازيلية، يوم الخميس، برنامجا تضامنيا مع القضية الصحراوية تناول كفاح الشعب الصحراوي من أجل حقه في تقرير المصير والحرية والاستقلال، وانتهاكات المغرب لحقوق الإنسان، بمشاركة متضامنين برازيليين.



