موثوقـــة عاليـة وفـرص بلا حـدود..الجزائر وجهة جاذبـة للاستثمــار
الزخم الدبلوماسي ترجمة ميدانيـة لرهــان “السيــادة والابتكار”
في ظل التّحوّلات العميقة التي يشهدها العالم في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، برزت الجزائر كفاعل رائد أعاد رسم موقعه بثبات على الخارطة الدولية، وشريك استراتيجي مفضّل تتقاطع عنده مصالح المجتمع الدولي، بالاستناد إلى رصيد تاريخي من الموثوقية في تموين السوق الأوروبية، وإلى رؤية جديدة تنفتح على التحول الطاقوي وتعزيز الاقتصاد المنتج.
إنّ مكانة الجزائر في خارطة الاستثمار، هي نتيجة طبيعية لمسار مدروس اعتمد على تثمين القدرات الاستثنائية، سواء من حيث الاحتياطات الطاقوية أو الموقع الجغرافي الاستراتيجي، إلى جانب الاستقرار السياسي والدور المتوازن في المحيط الإقليمي، فلا شكّ بعد كل هذا أن تجد عديد الدول في الجزائر الخيار الأمثل الذي يجمع بين القرب الجغرافي والالتزام طويل المدى، ما جعل الجزائر تحافظ على مكانتها كمورد رئيسي للغاز، بالتوازي مع انخراطها المتدرّج في مشاريع الطاقة النظيفة، ومن الطبيعي أن تشهد الجزائر في الفترة الأخيرة زخما دبلوماسيا لافتا من دول أوروبية عدة لتعزيز الشراكة والتعاون في مختلف المجالات.
غير أنّ الرهان الجزائري لم يتوقف عند حدود الطاقة، بل تجاوز نحو بناء شبكة شراكات اقتصادية متعدّدة الأبعاد، قائمة على رؤية استشرافية بعيدة المدى، فقد نجحت الجزائر في إرساء بنية تحتية حديثة، وإطلاق مشاريع كبرى في مجالات التعدين والصناعة التحويلية، بما يمهّد لقيام قاعدة صناعية قوية قادرة على خلق القيمة المضافة وتوفير مناصب الشغل، كما لم تعد الشّراكات الخارجية مجرّد عقود تموين، بل تحوّلت إلى أدوات لنقل التكنولوجيا، وتوطين المعرفة وتعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية.





