صادق أعضاء مجلس الأمة، الخميس، على نص القانون المتضمن قانون المرور، وفقا لتقرير اللجنة متساوية الأعضاء حول الأحكام محل الخلاف بين غرفتي البرلمان، وقد جرى التصويت في جلسة علنية ترأّسها رئيس المجلس، عزوز ناصري بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود ووزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي.
وخلال عرضه لنص الأحكام التي أعدّتها اللجنة متساوية الأعضاء حول الأحكام محل الخلاف بين غرفتي البرلمان في نص هذا القانون، أوضح سعيود أنّ النص “يعكس خيارا وطنيا يضع سلامة المواطن في صميم اهتمام الدولة”، مضيفا بأنّه يأتي “تتويجا لإرادة سياسية واعية، عكستها مقاربة تشاركية قائمة على الحوار الجاد والمسؤولية بين مختلف الفاعلين في إطار رؤية إصلاحية شاملة تقوم على تعزيز السلامة المرورية وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة”.
وفي هذا الصدد، ذكر الوزير بـ “تنصيب لجنة متساوية الأعضاء للبرلمان بغرفتيه، مكلفة باقتراح صيغة توافقية بشأن الأحكام محل الخلاف بخصوص هذا القانون والمتعلقة بالمواد الآتية: 104 و119و121 و124 و125 و127 و128 و129 و161 و166 و170”. وأوضح أنه “تمت إزالة الطابع الجنائي عن مخالفات المرور الواردة في أحكام هذه المواد مع مراجعة العقوبات والغرامات”، حيث تمّ الاتفاق على “حذف عبارة (الجنايات) المنصوص عليها، إعادة النظر في مبالغ بعض الغرامات، استبدال عبارة (السجن المؤقت) بعبارة (الحبس)”، بالإضافة إلى “تخفيض العقوبة المنصوص عليها في المادة 125 لتصبح من (3) سنوات إلى (7) سنوات بدلا من (7) سنوات إلى(10) سنوات”.
وبالمناسبة، جدّد الوزير التأكيد على أن هذا النص يمثّل “إطارا شاملا يهدف إلى حماية أرواح المواطنين وضمان سلامتهم وترسيخ ثقافة احترام القانون، بما يخدم المصلحة العامة ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة”.
وعقب التصويت، أبرز سعيود أن النص يعد “لبنة جديدة تضاف إلى صرح منظومتنا القانونية وأداة أساسية في تعزيز السلامة المرورية، مبرزا “الأهمية الاستراتيجية لهذا النص في تنظيم الحياة اليومية وبناء ثقافة مجتمعية قائمة على احترام القانون وترسيخ قيم المسؤولية والانضباط”.

