لا تراجــع عن شرط تمثيـــل النسـاء فـي القوائــم الانتخــابيـة
الأحزاب والمنتخبون ملزمـون بقواعـد الانضبـاط والولاء الحزبـي
التسجيل في القوائـم الانتخابيـة يمثــل «عقد ميـلاد» المواطن الفعال
أكد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، البروفيسور كريم خلفان، أهمية الانتخابات التشريعية المقررة يوم 2 جويلية، باعتبارها حدثا وطنيا يأتي في ظرف إقليمي ودولي غير مستقر، داعيا جميع الفاعلين في العملية الانتخابية من ناخبين و منتخبين للعمل سويا من أجل إنجاح الحدث سيما وأنه يتزامن والذكرى الأهم في تاريخ الجزائر وهي ذكرى الاستقلال المصادفة ليوم 05 جويلية.
أوضح خلفان، أمس، في منتدى يومية «المجاهد» بالعاصمة، أن السلطة تعمل بشكل مستمر مع مختلف الفاعلين في العملية الانتخابية، من أحزاب سياسية أو مواطنين سواء داخل الوطن أو خارجه، وتتفاعل مع انشغالاتهم وتجيب عن تساؤلاتهم بشكل آني عبر رابط إلكتروني خاص.
وفيما يتعلق بسحب استمارات الترشح، قال رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، إن كل الأحزاب تمكنت من سحب ما تحتاجه، ما عدا 14 حزبا لم تتوفر فيهم الشروط القانونية، وهم مدعوون إلى مطابقة وضعيتهم حتى يتسنى لهم سحب الاستمارات قصد المشاركة في انتخابات 2 جويلية المقبل.
وأكد خلفان أنه لا يمكن إلغاء شرط تمثيل النساء في القوائم الانتخابية؛ لأنه شرط قار بنص القانون، غير أنه يمكن الإعفاء من تحقيق النصاب وهو الثلث، ولم يستبعد أن ترفض القوائم التي لم تستوف هذا الشرط، أي تلك التي لا تتضمن أية نسبة للتمثيل النسوي، وأشار إلى أن دور السلطة يتمثل في تنفيذ القانون كما هو.
وعن التجوال السياسي، قال المسؤول إنه يتم العمل حاليا بالقانون ساري المفعول إلى حين دخول القانون الجديد حيز التنفيذ، وما يتم حاليا هو دراسة الأمر حالة بحالة، مضيفا أن غياب قانون يمنع الترحال بشكل صريح، لا يعني إباحته، وعلى الأحزاب السياسية ومنتخبيها أن يلتزموا بقواعد الانضباط والولاء للحزب، واحترام أخلاقيات العمل السياسي حتى وإن غاب القانون.
وأثار خلفان موضوع الاقتراع الإلكتروني، وقال إنه في الوقت الراهن غير ممكن لأسباب موضوعية، تتعلق أولا بالإمكانات، وثانيا بغياب النصوص القانونية المنظمة لهذا النوع من الاقتراع، لكنه – في الوقت نفسه – ذكر بعيوب هذه الطريقة.
إلى ذلك، أشار المتحدث إلى المتابعة الآنية لمختلف مراحل العملية الانتخابية ومنها المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية التي انطلقت يوم 12 أفريل الجاري وتستمر إلى غاية 26 أفريل»، وذلك عبر 69 ولاية و1541 بلدية وعلى مستوى الممثليات الدبلوماسية والقنصلية في الخارج، حيث تشرف على تنظيمها لجان يترأسها قضاة، مشيرا إلى أن التسجيل في القوائم الانتخابية «هو عقد ميلاد المواطن الفعال الذي يشارك في العملية الانتخابية وفي بناء مؤسسات الدولة».
ومن أجل التحسيس بأهمية الاستحقاق والعملية الانتخابية برمتها، قامت السلطة المستقلة بتنظيم «العديد من الدورات التكوينية والندوات والملتقيات لفائدة الشباب والصحفيين ومختلف الفاعلين»، وشدد خلفان على ضرورة تقريب الصندوق من المواطن وذلك ما يساهم في رفع نسبة المشاركة الانتخابية، وأشار إلى أنه وبعد المراجعة العادية للقوائم الانتخابية تم فتح مراكز ومكاتب اقتراع جديدة، بغرض تقريب الصندوق من المواطن، كما استحدث 137 مكتبا متنقلا.
من جهة أخرى، ذكر رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، بتعداد الهيئة الناخبة إثر المراجعة الدورية للقوائم الانتخابية التي جرت في الفترة ما بين 20 أكتوبر و18 نوفمبر 2025، حيث بلغ التعداد 24.503.060 ناخب من بينهم 23.633.818 ناخب داخل الوطن و869.242 ناخب على مستوى الجالية الوطنية بالخارج.

