ندّدت هيئات حقوقية صحراوية بالصمت الدولي إزاء الجرائم التي يرتكبها الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية، معتبرة أن الافلات من العقاب يشجعه على القيام بمزيد من الانتهاكات.
استنكرت منظمة تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية (كوديسا)، في بيان لها، مصادرة الاحتلال المغربي لحرية التنقل والحق في التعبير وممارسة العنف والإهانة ضد الحقوقيين الصحراويين في خرق سافر لاتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلقة بحرية التنقل واختيار محل الإقامة.
وطالبت «كوديسا» بالوقف الفوري لكافة أشكال التضييق والعقاب الجماعي، والاعتداء على المدافعين عن حقوق الإنسان والسجناء السياسيين الصحراويين وعلى عائلاتهم بمقرات إقاماتهم، وفتح تحقيق دولي مستقل في وقائع الاعتداء والمعاملة المهينة، والترحيل القسري الذي يطال الحقوقيين والمدنيين الصحراويين.
كما ناشدت المنظمة الأمم المتحدة والآليات الأممية المختصة ضمان حماية المدنيين الصحراويين في الصحراء الغربية، وضمان كامل حقوقهم العادلة والمشروعة المكفولة في القانون الدولي الإنساني، مشددة على أن الاستمرار في الإفلات من العقاب يظل عاملا مساعدا ومشجّعا على ارتكاب الاحتلال المغربي المزيد من الجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
مناشـدة المنظّمات الدوليـة للتّدخّل
من جهتها، طالبت الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي (ايساكوم)، في بيان لها، كافة المنظمات الدولية لحقوق الإنسان بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات.
بدورها، وثّقت المنصّة الصحراوية «12 أكتوبر للإعلام والتواصل» التضييق الممنهج ضد الحقوقيين، مستدلة بتوقيف قوات الاحتلال للحقوقية الصحراوية مينة ابا عالي ومنعها بشكل تعسفي من السفر نحو موريتانيا، انتقاما منها بسبب نشاطها الحقوقي.
ووفق المعطيات التي توصّلت بها المنصة الصحراوية، فإن المعنية تعرضت لتفتيش تعسفي وغير قانوني تخلّلته ممارسات وصفت بالانتقامية، من بينها العبث بمحتوياتها الشخصية بطريقة تمس بالكرامة الإنسانية، في تجاوز واضح للمعايير الدولية ذات الصلة بحماية الأفراد أثناء إجراءات المراقبة الحدودية.

