عـواس: توظيــف الذكــاء الاصطناعـي ضـــرورة حتميـة لحمايـة تراثنــــا
أشرفت مديرة الثقافة والفنون لولاية بومرداس، دليلة عواس، بمعية السلطات المحلية لبلدية بني عمران، على افتتاح تظاهرة شهر التراث لسنة 2026 التي تمتد إلى غاية 18 ماي القادم، تحت شعار “تراثنا.. حضارتنا”، وذلك بتنظيم معرض للصناعات التقليدية والحرف، بمشاركة الأسرة الثقافية والفنية وممثلي الجمعيات الناشطة في الميدان ومبدعي الولاية في شتى المجالات، الذين أسهموا في إبراز الموروث المحلي المادي واللامادي والتعريف به في المنابر الوطنية والدولية..
اختار المشرفون على تظاهرة شهر التراث هذا العام، بلدية بني عمران، لتكون محطة انطلاق برنامج الأنشطة الثقافية والفنية والمعارض الثرية المسطرة لفائدة الجمهور، وكل الشغوفين بالموروث الثقافي المادي واللامادي الذي تزخر به مختلف بلديات ومناطق الولاية، ومنها اث عمران العريقة بتراثها وتقاليدها الاجتماعية واحتضانها لعدة أنشطة وصناعات تقليدية، لا تزال تمثل جزء مهما من الهوية المحلية والعادات الراسخة التي تقاوم رياح التغيير والعصرنة، لتبقى حاضرة في يوميات السكان ومتوارثة بين الأجيال.
وفي كلمتها الافتتاحية بالمناسبة، أكدت مديرة الثقافة لبومرداس “أن الاهتمام بالتراث الثقافي يعتبر ركيزة أساسية في بناء الهوية الوطنية ومرأة تعكس تاريخ الشعوب وذاكرتها الجماعية، مع التشديد “على أهمية تجسيد البرنامج الثقافي والفني المسطر بمناسبة تظاهرة شهر التراث لهذه السنة، وإعطاء الأولوية للتعريف بالموروث الثقافي الذي تزخر به الولاية مع إشراك كل الفاعلين ومختلف شرائح المجتمع في هذا المسعى لا سيما تلاميذ المدارس”.
وقد شمل البرنامج المسطر من قبل مديرية الثقافة لإحياء شهر التراث، عدة محاور وفعاليات كبرى منتظرة خلال هذه الفترة المفتوحة، أبرزها محور تثمين وحماية المواقع الأثرية والمعالم التاريخية التي تزخر بها بلديات الولاية، كشاهد على عراقة المنطقة واحتضانها لعدة حقب وحضارات متعاقبة، من أبرزها قصبة دلس أو المعلم الرمز الذي يلخص كل هذه الأزمنة والفترات التي مرّت بها الولاية عبر التاريخ، إلى جانب موقع مرسى الدجاج بزموري البحري وعدة مواقع أثرية أخرى مدرجة ضمن قائمة الجرد الاضافي والتسجيل لدى الهيئات والوكالات المختصة، تحضيرا لعملية التصنيف الوطني كمنطلق أساسي لمباشرة أشغال التهيئة والصيانة لحمايتها من الزوال.
كما خصّص البرنامج محورا هاما لإبراز واقع التراث اللامادي والحرف اليدوية، التي تصنع يوميات الصناعة التقليدية بولاية بومرداس، وما تشتهر به من فنون وابداعات في شتى الأنواع من ألبسة، صناعة الفخار، الجلود، الحلي.. وغيرها من الأنشطة الأخرى، مع تخصيص حيز مهما من الرزنامة لتنظيم مداخلات ولقاءات تحسيسية حول أهمية حماية التراث المحلي المادي واللامادي، مع توظيف الرقمنة والتكنولوجيا الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الحفظ والقيام بالدراسات الاستكشافية للمواقع المنتشرة عبر عدة نقاط، وأيضا التدخل لحماية هذه الكنوز التاريخية من كل أشكال التهديدات والسرقات التي تطالها، إلى جانب تنظيم قوافل فكرية وروحية إلى المعالم الدينية ومسابقات لفائدة الأطفال والشباب.



