كشفت تقارير إعلامية إيطالية أنّ نادي روما يقترب بشكل كبير من حسم صفقة التعاقد مع الظهير الأيمن الدولي الجزائري رفيق بلغالي، خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، في خطوة تعكس رغبة إدارة النادي في تدعيم الخط الخلفي بعناصر شابة وواعدة قادرة على تقديم الإضافة مستقبلاً.
وضعت إدارة نادي روما اللاعب بلغالي ضمن أولوياتها في الميركاتو، خاصة بعد المستويات اللافتة التي يقدمها هذا الموسم مع فريقه هيلاس فيرونا، في أول تجربة له ضمن أجواء “الكالتشيو”، الذي يعرف بصعوبته التكتيكية وقوة المنافسة فيه.
ورغم الوضعية المعقّدة التي يعيشها نادي هيلاس فيرونا، المهدّد بالسقوط إلى الدرجة الثانية، إلا أنّ اللاعب البالغ من العمر 23 عاما نجح في البروز بشكل لافت، حيث فرض نفسه كعنصر أساسي في التشكيلة، حيث شارك بلغالي في 23 مباراة بمختلف المسابقات، سجل خلالها هدفين، وقدّم أداء متوازنا بين الأدوار الدفاعية والهجومية، ما جعله يحظى بإشادة المتابعين والمحللين.
ويعد بلغالي من اللاعبين الذين يتميزون بالاستمرارية والانضباط داخل أرضية الميدان، إلى جانب سرعته في الصعود على الرواق الأيمن وقدرته على تقديم الإضافة في الثلث الأخير من الملعب، سواء عبر التمريرات العرضية أو الاختراقات، كما يجيد التمركز الدفاعي وقراءة اللعب، وهي خصائص جعلته محل متابعة من عدة أندية.
غير أنّ روما يبدو الأكثر جدية في الظفر بخدماته، من الناحية التعاقدية، يرتبط اللاعب بعقد مع ناديه الحالي يمتد إلى غاية جوان 2029، وهو ما يمنح إدارة فيرونا ورقة قوة في المفاوضات، خاصة مع ارتفاع قيمته السوقية التي تقدر بحوالي 7 ملايين يورو حسب موقع “ ترانسفار ماركت”، في ظل اهتمام متزايد بخدماته داخل وخارج إيطاليا. ويمثّل الانتقال المحتمل إلى نادي روما قفزة نوعية حقيقية في مسيرة رفيق بلغالي، إذ سيمنحه فرصة اللعب في فريق يملك تاريخا كبيرا وقاعدة جماهيرية واسعة، فضلا عن الطموحات الدائمة للمنافسة على الألقاب المحلية والقارية، كما سيوفر له ذلك بيئة احترافية أعلى، تساعده على تطوير مستواه الفني والبدني، واكتساب خبرة أكبر في المنافسات الكبرى. ومن المنتظر أن يفتح هذا التّحوّل آفاقا جديدة أمام اللاعب على الصعيد الدولي أيضا، حيث قد يعزّز حظوظه في نيل مكانة أكبر داخل صفوف المنتخب الوطني، خاصة مع اقتراب مواعيد كروية هامة، فالتألق في فريق بحجم روما من شأنه أن يمنح بلغالي حضورا أقوى وثقة أكبر لدى الطاقم الفني للمنتخب، وفي حال إتمام الصفقة، فإنّها ستكون خطوة مهمة ليس فقط في مسيرة اللاعب، بل أيضا في مسار اللاعبين الجزائريين الذين يواصلون فرض أنفسهم في أكبر البطولات الأوروبية، كما ستؤكّد هذه الخطوة أنّ المواهب الجزائرية الشابة قادرة على التألق ولفت الأنظار حتى في أصعب البطولات، ما يعزّز مكانة الكرة الجزائرية على الساحة الدولية، ويبقى الحسم الرسمي للصفقة مرتبطا بنتائج المفاوضات بين الناديين خلال الفترة القادمة، غير أنّ كل المؤشرات الحالية توحي بأن رفيق بلغالي بات قريبا من خوض تجربة جديدة ومميزة في مسيرته، قد تشكّل نقطة تحول حقيقية في مستقبله الكروي.






