أطلقت كلية اللغة والأدب العربي والفنون، ومخبر الموسوعة الجزائرية الميسرة بجامعة باتنة1، مشروع استكتاب علمي لإنجاز “موسوعة أدب الطفل في الجزائر”، ويأتي هذا المشروع ـ حسب القائمين عليه ـ في إطار رؤية أكاديمية تسعى إلى تأصيل هذا الحقل المعرفي، ورصد مساراته، واستكشاف أبعاده التربوية والثقافية، ضمن عمل جماعي محكم يجمع بين التنظير والتطبيق.
تؤكد ديباجة الاستكتاب أن أدب الطفل يعد من أبرز الخطابات الإبداعية التي تستوجب دقة في اختيار الموضوع، وعناية في تبسيط الأسلوب، مع ضرورة مراعاة خصوصية المتلقي وشروط التلقي والاستيعاب.
كما تبرز أهميته في غرس القيم الأخلاقية والإنسانية، وتعزيز الهوية الوطنية والحضارية، بما يجعله وسيلة فعالة في التنشئة وبناء الشخصية المتوازنة للطفل، خاصة في ظلّ التحولات المتسارعة التي يعرفها المجتمع.
ويرتكز هذا المشروع على جملة من الأهداف التي تتمحور حول التعريف بمفهوم أدب الطفل في الجزائر وتحديد أنواعه، واستكشاف الموضوعات والقيم التي يعالجها، إلى جانب إبراز دوره في تنمية الحس التربوي، والوقوف على مراحل تطوره وعلاقته بالمناهج المدرسية. وهي أهداف تعكس رغبة في بناء تصور شامل ومتكامل لهذا الأدب، يتجاوز الطرح الوصفي إلى التحليل والتقويم.
ويطرح البحث في هذا الاستكتاب مجموعة من التساؤلات الجوهرية، منها على وجه الخصوص: هل ثمّة في تاريخ الجزائر الطويل والذي يمتد إلى ما قبل الفتوحات الإسلامية حواضر علمية كان لها إشعاع علمي بارز، وفي أية عصر لمع بريقها العلمي والإشعاعي، وهل ثمّة حواضر ذات مستوي كانت تنافس الحواضر العلمية في العلم الإسلامي كبغداد ودمشق وقرطبة، وهل كانت هذه الحواضر ذات تواصل علمي وثقافي مع الفضاء الإفريقي والمغاربي والعربي والمتوسطي والعالمي، وهل هذه الحواضر العلمية نالت نصيبها مما تستحقه من الدراسة ولبحث العلمي.
وفي ضوء هذه الإشكاليات، يقترح الاستكتاب محاور بحث متعدّدة تتناول مفهوم أدب الطفل في الجزائر من حيث النشأة ومراحل التطوّر، وأشكاله المختلفة كالقصة والمسرحية والأناشيد وأغاني الأطفال، من حيث خصائصها الفنية وأعلامها، إضافة إلى علاقته بالحركة الإصلاحية، وارتباطه بالمناهج المدرسية، وصلته بالتراث الشعبي بمختلف تجلياته، فضلا عن التحديات التي يفرضها العصر الرقمي ووسائطه الحديثة.
ويطمح هذا المشروع إلى تحقيق جملة من النتائج العلمية، من أبرزها إصدار موسوعة جماعية محكمة توثق لأدب الطفل في الجزائر، ونشر كتب متخصصة في أشكاله وخصائصه، إلى جانب إعداد دليل علمي يضبط مفاهيمه وشروط إنتاجه، وإنجاز دراسات حول علاقته بالمناهج التعليمية، والعمل على رقمنة نماذج مختارة منه وإتاحتها للباحثين، فضلا عن تشجيع إنتاج نصوص جديدة تستجيب للتحولات الرقمية، واقتراح توصيات عملية تسهم في تطوير هذا المجال وتعزيز حضوره في المؤسسات التربوية والثقافية.
ومن حيث الجوانب التنظيمية، فقد وضعت اللجنة العلمية شروطا دقيقة للمشاركة، حيث يتعين أن يتراوح حجم البحث بين 5 آلاف و7 آلاف كلمة، مع الالتزام بالمنهجية العلمية المعتمدة، وإرسال المساهمة بصيغة “وورد” مرفقة بملخص لا يتجاوز 150 كلمة وكلمات مفتاحية، على أن تُقدّم هذه العناصر باللغتين العربية والإنجليزية.
كما يشترط احترام قالب النشر المحدد، واعتماد خطوط معينة وأحجام مضبوطة للعناوين والمتن والهوامش، مع ضرورة الالتزام بضبط الترقيم والتواريخ وتصحيح الأخطاء اللغوية، وعدم قبول المشاركات الثنائية.
وقد حدد آخر أجل لإرسال الملخصات في الفاتح من جويلية 2026، فيما حدد موعد إرسال البحوث كاملة في الفاتح من أكتوبر من السنة نفسها. وترسل البحوث إلى البريد الإلكتروني
HYPERLINK “mailto:laboleaf.equipe12@univ-batna.dz” \t “_blank” laboleaf.equipe12@univ-batna.dz.


