تخــــــــــرج أول دفعــــــــــــة في تخصّـــــــــــــص صيانـــــــــــــة المعــــــــــــــدات الطبيــــــــــة
الأمـــــــــــن السيبرانـــــــي والذكــــــــــــاء الاصطناعـــــــــــي.. أولويـــــــــة مهنيــــــــــة
استراتيجيـــــة محكمــــــة لإدمـــــاج المتربصــــــين في النسيـــــــج الاقتصـــــــادي
شهد قطاع التكوين المهني خلال الفترة الأخيرة حركة متسارعة، شملت افتتاح مؤسسات جديدة وتجهيز المراكز القائمة بأحدث المعدات، ويأتي هذا التحرّك لمواكبة حاجيات سوق العمل، من خلال إدراج تخصّصات جديدة ودعم مشاريع محلية عبر شراكات مع المصانع والبلديات، كما تمّ تخرج أول دفعة في تخصّص صيانة المعدات الطبية، في خطوة تهدف إلى إعداد يد عاملة مؤهّلة لسوق العمل.
أكدت مديرية التكوين والتعليم المهنيين لولاية الجلفة أن التوجّه الحالي يقوم على ربط التكوين بالمشاريع الاستثمارية المحلية، حيث تمّ توقيع اتفاقيات مع مصانع وبلديات وقطاعات أخرى لتدريب اليد العاملة حسب احتياجات السوق الفعلية، ومن بين هذه الشراكات، اتفاقية مع مسيري مصنع الخميرة بحاسي بحبح، وهو بصدد الدخول حيز الإنتاج خلال الأيام المقبلة بهدف تكوين وتوظيف الشباب، حسب احتياجات المصنع.
كما تمّ توقيع اتفاقيات مع البلديات لتدريب عمال الصيانة، ومع قطاع الفلاحة لتكوين سائقي الآلات الفلاحية، بدءا بآلات الحصاد. وأعلنت أن الدخول المقبل في سبتمّبر 2026 سيكون متمّيزا، مع إدراج مجموعة كبيرة من الاختصاصات الجديدة التي تهمّ الشباب، خصوصا الاختصاصات الحديثة والعصرية والتقنية، منها الأمن السيبراني، الذكاء الاصطناعي، والتسويق الإلكتروني، والتي ستدرس لجميع المتربصين لمساعدتهم في تسويق منتجاتهم.
وأشار المسؤولون إلى أن قطاع التكوين يتمّتع بـ«قاعدة قوية” من حيث المؤطرين والأساتذة، الذين تلقوا تكوينا مستمّرا في اللغة الإنجليزية والمقاربة بالكفاءات، ما يسمح بتقسيم كل اختصاص إلى وحدات قابلة للتطبيق حسب مدة التدريب. وأضافت المديرية أن المراكز مزوّدة بتجهيزات حديثة، مع تطوير الاختصاصات التقليدية وتحويلها إلى رقمية، مثل الخياطة الرقمية، الطرز الرقمي، الطاقة الشمسية والطاقات المتجدّدة، فضلا عن الإعلام الآلي الذي يشمل 26 تخصّصا.
شراكة في التكوين التقني الطبي
وفي خطوة نوعية، شهدت الولاية فتح أول تخصّص من نوعه يتمّثل في صيانة المعدات الطبية بمعهد التكوين المهني “أحمد تريكي” ببحرارة، بالتنسيق مع معهد بولاية المدية، ما سمح بتكوين دفعة أولى في هذا المجال التقني الدقيق.
وتمّيزت مشاريع التخرّج لهذه الدفعة بأفكار مبتكرة، من بينها مشروع جهاز لقياس التنفس وتحسين جودة التصوير الطبي للأطفال، وسجّل معهد بحرارة خلال سنة 2025 تخرج أكثر من 1500 متربص بين التكوين الحضوري والتكوين عن بعد في مختلف التخصّصات، كما تمّ تعزيز شبكة التكوين التابعة له عبر فتح فروع جديدة لتغطية مناطق مختلفة من الولاية، على غرار حاسي بحبح ومسعد، بهدف تقريب التكوين من الشباب وتقليل الضغط على المراكز الرئيسية.
وفي إطار دعم المقاولاتية، يضمّ المعهد مركز تطوير المقاولاتية الذي مكّن من مرافقة أكثر من 70 مؤسسة مصغرة في مختلف التخصّصات، ويتمّ مرافقة الشباب عبر مراحل متعدّدة تشمل التكوين، التطبيق، ثم المتابعة بعد التخرج، بهدف دعم إدماجهم في النسيج الاقتصادي المحلي وتوجيههم نحو إنشاء مؤسسات منتجة.


