مـن الرّقابـــــــــة الميدانيـــــــــة التقليديــــــــــة إلــــــــــــى الإدارة الرّقميــــــــــــة الشاملـــــــــة..
تواصل القيادة العليا في البلاد بناء مسار التحوّل نحو نموذج اقتصادي أكثر توازنا ونجاعة، تقوده إرادة سياسية واضحة بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تجعل من حماية القدرة الشرائية للمواطن أولوية وطنية، حيث يسعى الرئيس من خلال الاستراتيجية المنتهجة لضبط السوق وتعزيز العدالة الاجتماعية، عبر حزمة من الإصلاحات تجمع بين الرّقمنة والتدابير المالية المباشرة.
في إطار تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، جاء مشروع النظام المعلوماتي الموحّد لمتابعة تموين السوق الوطنية وضبط الأسعار ليؤسّس لمرحلة جديدة في تسيير السوق والشأن التجاري، القائم على المعطيات الدقيقة والتدخّل الاستباقي، في سياق توجّه عام نحو تعميم الرّقمنة وتحسين جودة الخدمة العمومية.
وفي هذا الإطار، أشرفت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية آمال عبد اللطيف، رفقة الوزيرة المحافظة السامية للرّقمنة مريم بن مولود، أمس الأول، على اجتماع تنسيقي موسّع خصّص لدراسة تفاصيل هذا النظام، بمشاركة عدد من الهيئات والقطاعات الحساسة، ما يعكس الأهمية التي توليها الدولة لهذا المشروع باعتباره أداة مهمة لضبط السوق.
تكامـــــــــــــــــــــــــل مؤسّساتــــــــــــــــــــــــــي
يعتمد هذا المشروع على إشراك الفاعلين، من قطاعات وزارية وهيئات أمنية وتقنية وإحصائية، بهدف توحيد الجهود ضمن منظومة معلوماتية متكاملة، ويشكّل هذا التنسيق متعدّد الأطراف ضمانة أساسية لنجاح النظام، حيث يتيح تبادل المعطيات بشكل آمن وسريع، ويوفّر قاعدة بيانات موثوقة تدعم اتخاذ القرار.
منصّـــــــــــــــــــــــــــــــــــات رقميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
يرتكز النظام المعلوماتي المرتقب على أدوات رقمية متطورة، من بينها منصة مخصّصة لمتابعة شبكة التوزيع والفضاءات التجارية، تتيح رصد حركة السلع والأسعار بشكل آني، ما يمكّن من الكشف المبكّر عن أي اختلالات، كما تشمل المنظومة منصة ثانية تعنى بفضاءات التخزين، توفّر خريطة رقمية دقيقة للمستودعات وغرف التبريد، مع إمكانية تتبّع المخزونات وتقييم قدرات التخزين الوطنية.ويُنتظر أن يساهم دمج هذه الأدوات ضمن نظام موحّد في تعزيز الرؤية الشاملة لوضعية السوق، بما يسمح بالتدخّل السريع والفعّال لتفادي الندرة أو المضاربة.
تحـــــــــــــوّل فـــــــــــــي فلسفــــــــــة التسيــــــــــير
لا يقتصر هذا المشروع على تحسين آليات المراقبة، فهو يعكس تحوّلا في فلسفة التسيير العمومي، من منطق التدخّل بعد وقوع الأزمة إلى منطق الاستباق المبني على التحليل الآني للمعطيات. ويُعد هذا التحول من أبرز ملامح التحديث الإداري الذي تسعى إليه بلادنا.
ومن شأن هذا التوجه أن يعزّز فعالية السياسات العمومية، ويقلّص من هامش الخطأ في اتخاذ القرار، كما يرفع من مستوى الشفافية في التعامل مع السوق. وتأتي هذه الجهود في سباق الجهود التي يوليها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لحماية القدرة الشرائية، حيث شدّد في عدة مناسبات على ضرورة تفادي أي إجراءات قد تثقل كاهل المواطن، خاصة في إعداد قانون المالية لسنة 2026.
وقد تم اعتماد سياسة جبائية متوازنة لا تمسّ الدخل، مع التركيز على تحفيز الاستثمار ومحاربة التهرّب الضريبي.
تعكس هذه التوجيهات حرص الرّئيس تبون على الحفاظ على التوازنات الاجتماعية، والحفاظ على الطبقة المتوسطة والهشة في البلاد، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، بما يضمن العيش الكريم للمواطن الذي وضعه الرئيس ضمن أولى الأولويات منذ العهدة الأولى لانتخابه رئيسا للبلاد، كما أنّ كل قوانين المالية التي عرفتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، على غرار قانون المالية لسنة 2026 جاءت لصالح المواطنين حفاظا على “أمنهم الاجتماعي”، وجاءت بمجموعة من التدابير التي تستهدف التخفيف من الأعباء والتكاليف المعيشية، من خلال تمديد الإعفاءات الضريبية والجمركية على المواد الأساسية، والإبقاء على تسهيلات استيراد بعض المنتجات الحيوية، إلى جانب مواصلة سياسة الدعم على غرار دعم السكن.
كما تمّ اتخاذ إجراءات تشجّع على الاعتماد على الإنتاج الوطني، من خلال توجيه المستوردين نحو السوق المحلية، وهو ما يعزّز السيادة الاقتصادية ويخلق ديناميكية جديدة داخل نسيج الإنتاج الوطني.
رؤيـــــــــــــــــــــــــــــــــــة متكاملـــــــــــــــــــــــــــــــة
في السياق ذاته، تكشف هذه الجهود عن مواصلة جهود الدولة في السعي نحو تعميم الرّقمنة حتى في السياسات الاجتماعية الداعمة، وهذا من أجل تحقيق الاستقرار، حيث تضمن الرّقمنة شفافية السوق، بينما تضمن الإجراءات المالية حماية جيوب المواطنين.وتعكس هذه الاستراتيجية التي يقودها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، توجّها نحو تعزيز الثقة لدى المواطن، من خلال رقمنة السوق وتدعيم القدرة الشرائية، حيث تبرز بشكل لافت الجهود الحثيثة للقيادة العليا في البلاد، التي تضع المواطن في قلب الاهتمامات وتعتمد على أدوات حديثة لضمان استقرار ونجاعة السوق وتحقيق التنمية المستدامة.




