منتجــــــــــــــــــات مبتكــــــــــــــــرة تجـــــــــــــــذب المدّخريــــــــــــــن وتحفـــــــــــــــّز منظومـــــــــــــــة الاستثمـــــــــــــــــار
في دورة تكوينية نظّمت لفائدة الصّحفيين حول “الادّخار رافعة للنمو الاقتصادي وركيزة للأمن المالي للأسر”، آثار المختصّون تحديات الدور المركزي للادّخار في تمويل الاقتصاد الوطني، باعتباره ركيزة للوساطة المالية عبر الجهاز البنكي والمؤسّسات المالية وبريد الجزائر، في ظل طرح المنتجات المبتكرة وتقوية الثقة لدى المدّخرين.
عكفت الدورة التكوينية المنظمة من طرف “بنك ABC الجزائر”، على تقديم مفاتيح وشروحات حول دور الادّخار في النهضة التنموية، بهدف ترسيخ الوعي المالي وتعزيز دور الادّخار في بناء اقتصاد مستدام على تبسيط مفاهيم وآليات الادّخار، وتعزيز فهم الرّهانات الاقتصادية المرتبطة به، على اعتبار أنّ وسائل الإعلام شريكا أساسيا في نقل المعرفة وتكريم الثقافة المالية ونشر الوعي المالي لدى المواطنين.
تندرج هذه المبادرة ضمن مساعي البنك لتسليط الضوء على الأهمية الاستراتيجية للادّخار، ليس فقط كوسيلة لحفظ الأموال، بل كأداة فعّالة لتمويل الاستثمار ودعم التنمية الاقتصادية. وأكّد خبير التربية والشمول المالي والادّخار، محمد أمين كسوري، أنّ الادّخار يشكّل أحد أبرز محرّكات النمو، حيث يساهم في تعزيز الاستقرار المالي وتمويل المشاريع، خاصة في ظلّ التحوّلات الاقتصادية العالمية المتسارعة.
قال الأستاذ كسوري إنّ الادّخار يمثل ركيزة أساسية في تمويل الاقتصاد الوطني عبر المنظومة البنكية، كما يلعب دورا مهما في دعم الاستثمار المنتج وتعزيز روح المقاولاتية، كما شدّد على ضرورة تطوير ثقافة الادّخار من خلال التربية المالية والتحسيس، باعتبارها عاملا حاسما في تحسين السلوك المالي للأفراد.
حرصت هذه الدورة على تبسيط مفاهيم الادّخار وآلياته، مع التأكيد على الدور المحوري للإعلام في نشر الثقافة المالية وتوسيع دائرة الوعي المجتمعي. كما تمّ عرض حلول ادّخارية موجّهة للأفراد، تستجيب لمختلف الاحتياجات وتواكب تطورات القطاع المالي.
يبرز الادّخار – وفق المتدخّلين – كخيار استراتيجي يعزّز التوازن المالي للأسر، ويمكّنها من مواجهة الأزمات وتحقيق أهدافها المستقبلية، من سكن وتعليم واستثمار. وعلى المستوى الكلي، يساهم في تعبئة الموارد الداخلية وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي، بما يعزّز استقلالية الاقتصاد الوطني.
أكّد المتدخّلون أنه في ظلّ التحوّلات التي يشهدها القطاع المالي في الجزائر، خاصة مع التحديث والرّقمنة، تتزايد فرص توسيع قاعدة الادّخار وتسهيل الوصول إلى خدماته. غير أنّ تحقيق ذلك يظل رهين تضافر جهود مختلف الفاعلين، من مؤسّسات مالية وسلطات عمومية وإعلام، إلى جانب انخراط المواطنين أنفسهم. وقال مدير بنك “آ. بي. سي” الجزائر جواد صقر، أنّ الادخار عملية مالية ضرورية للاقتصاد لأنه يعد مصدّرا للتمويل وقوة مالية تساهم في التنمية الوطنية، وبحسب تقديره فإنه من دون ادّخار لا يوجد استثمار ولن تتحقّق التنمية الاقتصادية القوية. وأوضح المدير جواد صقر أنّ رهان الادّخار يقود للأمان والحرية المالية، وكما يمثل نموذج حقيقي لتحريك الاقتصاد. وذكر أنهم في الجزائر يشجّعون الادّخار لأنّ مبادراته تنخرط في ديناميكية واسعة وقوية لتشجيع نشر ثقافة مالية قوية.
كما يرسّخ الادّخار مكانته كرافعة مزدوجة كأداة لتحقيق الاستقرار المالي للأسر، ومحرّك أساسي لدفع عجلة التنمية وبناء اقتصاد أكثر توازنا واستدامة.



