احتضنت جامعة “ سعد دحلب” بالبليدة، الطبعة الثالثة من صالون المشروع المبتكر للشباب تحت شعار “شباب يبتكر بالعلم ينتصر”، حيث عرض هؤلاء أفكارهم التي قاموا ببلورتها لتصبح قابلة للتجسيد في شكل مؤسسات اقتصادية.
بحسب رئيس لجنة التحكيم منير بلالي، وهو بروفيسور في المدرسة العليا للتسيير والاقتصاد الرقمي بالقليعة، فإن هذه المشاريع المبتكرة لديها قيمتها المضافة وتقدم حلولا لمشكلات اجتماعية، كما تُعبر عن تحديات لتطوير مجالات اقتصادية معينة، وتنمية القدرات وريادة الأعمال الرقمية.
وضمت لجنة التحكيم دكاترة وباحثين في تخصصات مختلفة، والذين قاموا بانتقاء 15 مشروعا ناضجا من مجموع 120 تمّ تسجيله في منصة رقمية وضعها المنظمون للمشاركة في المسابقة، بحسب ما أفادنا به مروان رمضاني رئيس جمعية السراج التي نظمت التظاهرة بالتنسيق مع جامعة البليدة 01، مع إتاحة المشاركة للمنتمين للجامعة أو الناشطين خارجها.
كما شملت المشاريع المبتكرة مواضيع ومجالات مختلفة لاسيما الفلاحة والأمن الغذائي، البيئة وتثمين النفايات، الاتصالات وغيرها، وبالإضافة إلى المشاركين 15 الذين تأهلوا إلى الدورة النهائية للمسابقة، فقد شارك في الصالون كعارضين من المبتكرين المسجلين على مستوى حاضنات جامعة البليدة 01 والمدرسة الوطنية العليا للري بالبليدة، وجامعة “حسيبة بن بوعلي” بالشلف، ونوادي علمية للجامعة المستضيفة.
وعلى هامش معرض الابتكار شارك أزيد من 40 طالب في سباق التتابع للروبوتات، بغرض تشجيع الشباب على الاختراع في هذا التخصص وزيادة الاهتمام به، ذلك أن استخدام الروبوتات يوفر أيضا بعض الحلول لمشكلات في مجالات مختلفة من بينها الفلاحة التي تعطيها الدولة الجزائرية أهمية بالغة.
وبحسب السيد رمضاني، فإن أغلبية المشاريع المبتكرة التي شارك أصحابها في نهائيات المسابقة تحوز على وسم “لابال” التي تمنحها الدولة للمشاريع المبتكرة، لها تسجيل براءة اختراع، ونموذج أولي متقدم جدا، ما يعني أنها حصلت على المرافقة اللازمة وخطت خطوات لتشق طريقها بنجاح في المحيط الاقتصادي بعدما تبلورت الأفكار العلمية ونضجت.
ومن بين هذه المشاريع التي لفتت انتباهنا خلال جولة في المعرض، تثمين النفايات الزراعية واستخراج منها مادتين طبيعيتين صديقتين للبيئة لحاملة الماستر في تخصّص هندسة الطرائق من جامعة بومرداس، وتتمثل هذين المادتين في وقود حيوي وبلاستيك موجّه للتغليف الصناعي الصحي وحاز على المشروع على المرتبة الثالثة بعد الإعلان عن الفائزين الثلاثة في المسابقة، ومشروع لإنتاج هوائيات الاستقطاب الدائري لطالبتين ماستر من جامعة الشلف في مجال الاتصالات.
المشروع يهدف إلى تقليص فاتورة الاستيراد، على اعتبار أن الجزائر تستورد حاليا هذه المنتجات من الخارج والذي حاز على المرتبة الرابعة.
وكانت الرتبة الثانية من نصيب طالبة من جامعة البليدة 01 لمشروع انتاج سماد عضوي بيولوجي يزيد من خصوبة الأتربة ويدخل ضمن الاقتصاد الأخضر وتكنولوجيات الفلاحة، فيما افتك طالب من جامعة ورقلة بجدارة واستحقاق الرتبة الأولى بمشروعه المتمثل في نظام الكشف عن بعد عن التسربات وتحديد مكان تواجدها لكل أنواع السوائل.
أما حاضنة أعمال جامعة البليدة 01 فعرضت مشاريع مبتكرة في غاية الأهمية من بينها مشروع في الفلاحة، والذي يسمح باستشعار الأمراض التي قد تصيب المحاصيل الفلاحية باستخدام الذكاء الاصطناعي، ما يسمح بالتدخل في الوقت المناسب لعلاجها.
بحسب البروفيسور فايزة عماد مديرة هذه الحاضنة، فإن هذا المشروع المبتكر له أهمية كبيرة تكمن في تفادي استخدام المبيدات بشكل عشوائي، ما يضمن منتوجات صحية، وبفضل التنبؤات بالتكنولوجيا الحديثة يمكن تفادي التأثيرات المناخية على بساتين الحمضيات.




