دخل فريق إتحاد العاصمة، منذ يوم أمس، في تربّص مغلق بالمركز التقني الوطني بسيدي موسى، تحسّبا لمواجهة ذهاب نهائي كأس «الكاف» أمام نادي الزمالك، وهي المواجهة التي تأتي في ظروف مثالية بالنسبة للاتحاد، بعد أن توّج الأسبوع الماضي بنهائي كأس الجمهورية، للمرة الثانية على التوالي والعاشرة في تاريخه، حيث يجري اللاعبون تحضيراتهم بمعنويات مرتفعة، على أمل تحقيق انتصار يقطع به الفريق نصف الطريق نحو التتويج.
لم تفوّت الاتحادية الجزائرية لكرة القدم الفرصة، من أجل التعبير عن مساندتها ودعمها للأندية الجزائرية، الذين يمثلون الكرة الوطنية في المنافسة القارية، من خلال فتح المركز التقني الوطني بسيدي موسى للإتحاد، ومنحه فرصة إجراء تربّص مغلق قبل النهائي (ذهاب) الذي سيجري يوم السبت.
ولن يقتصر الأمر عند هذا الحد، حيث سيواصل الفريق تحضيراته بمركز سيدي موسى بعد مواجهة الذهاب، وذلك تحضيرا لمباراة العودة التي ستكون في القاهرة، والأكثر من هذا ستتكفّل الدولة الجزائرية بمصاريف تنقّل الفريق، من خلال تخصيص طائرة خاصة لضمان ذهاب وعودة البعثة في أفضل الظروف.
التحضيرات لمواجهة الذهاب أمام الزمالك، تجري في ظروف مثالية بالنسبة للإتحاد، فالفريق لن يجد أفضل من هذه الظروف من أجل التحضير للنهائي الأول، والذي يسعى فيه الفريق إلى تحقيق الفوز ولو بأقل فارق، من أجل دخول مباراة العودة بكل قوة، والدفاع عن كامل حظوظه في التتويج باللقب.
من الناحية اللوجيستية، كل الأمور مهيّأة، وحتى من الناحية المعنوية فلعب مواجهة النهائي بعد التتويج بكأس الجمهورية، عامل مهم يجب وضعه في الحسبان، لأنّ اللاعبين يحضّرون بمعنويات مرتفعة من جهة، وبدون ضغط من طرف الأنصار من جهة أخرى، بما أنّ الإتحاد كان قد حسم نهائي كأس الجمهورية لصالحه، وهو ما جعله يضمن ظروف جيّدة من الناحية المعنوية للتحضير.
المراهنة على خبرة ندياي القارية
يراهن إتحاد العاصمة كثيرا على خبرة المدرّب السنغالي لمين ندياي القارية، بحكم أنه تُوّج بعدة ألقاب مع أندية مختلفة، خاصة في رابطة أبطال إفريقيا وهو الأمر الذي يجعله يعرف جيّدا كيف يحّضر اللاعبين لموعد من هذا النوع أمام منافس قوي، وأثبت جدارته خلال كل الأدوار السابقة للمسابقة. من الناحية الفنية يمتلك المدرب السنغالي العديد من الحلول، رغم أنّ غياب غشة سيكون مؤثرا، إلا أنّ حالة لاعبي الهجوم في وضعية مناسبة، بما أنّ المهاجم كاغاماتي تحرّر من الناحية النفسية، بعدما سجّل هدفا في نهائي كأس الجمهورية، وخالدي هو الآخر يمرّ بفترة ممتازة، وهو ما سينعكس إيجابا على مستوى الفريق.
عمل المدرب كثيرا خلال الحصص التدريبية الأخيرة، على كيفية الضغط الإيجابي على المنافس، من خلال إفتكاك الكرة في منطقته والدخول مباشرة إلى منطقة الجزاء، على غرار ما حدث خلال نهائي كأس الجمهورية، وهو الأمر الذي طبّقه اللاعبون بإحكام خلال مواجهة شباب بلوزداد.
تكاتف الجهود لتحقيق الهدف المنشود
كل الظروف مهيّأة بالنسبة لاتحاد العاصمة، من أجل تقديم مباراة كبيرة خلال ذهاب نهائي كأس «الكاف»، وضمان لعب مواجهة العودة بأقل ضغط بما أنّ المنافس حينها، سيكون مطالبا بالخروج من منطقته من أجل الهجوم، وهو الأمر الذي سيخدم لا محالة حظوظ الاتحاد في التتويج.
لأول مرّة، تتجمّع العديد من الأمور الإيجابية حول فريق، قبل لعب نهائي مهم وهو الأمر الذي ينطبق على اتحاد العاصمة، وحتى الأنصار يجهّزون العدة من أجل تقديم صورة مشرّفة تليق بالمناصر الجزائري وتعكس علاقات الأخوة والصداقة، مع الأشقاء المصريين.
دعم الفريق خلال مواجهة الذهاب سيكون مفتاح تحقيق الفوز، والاقتراب من التتويج وهو الأمر الذي يدركه أنصار الاتحاد جيّدا، حيث عبّروا عن تضامنهم مع اللاعبين على مستوى مواقع التواصل الإجتماعي، رغم أنهم انتقدوهم من قبل بشدة بسبب تواضع النتائج على مستوى البطولة، إلا أنهم تيقّنوا أنه بإمكانهم إنقاذ الموسم، من خلال التتويج بكأس الجمهورية على الأقل. اللاعبون من جهتهم يدركون أنهم العامل الأساسي في المباراة، والذهاب إلى القاهرة بمعنويات مرتفعة من خلال تحقيق الفوز، هو السبيل الوحيد من أجل ضمان حظوظ الفريق في التتويج، وتفادي تراجعها من خلال تحقيق نتيجة سلبية خلال المواجهة الأولى، التي ستجري سهرة السبت بملعب 5 جويلية الأولمبي.






