تدعّم قطاع النقل بولاية البليدة بخطوط جديدة للمؤسسة العمومية للنقل الحضري وشبه الحضري (ETUSA)، والتي تربط بين دائرة بوقرة مع محطة تافورة بالجزائر العاصمة، ودائرتي الأربعاء ومفتاح بمناطق متفرقة في العاصمة على غرار بن عكنون والحراش.
جاء هذا الدعم تجسيدا لتعليمات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل الذي تحدث خلال إحدى زياراته الميدانية عن إمكانية استحداث خطوط نقل لمؤسسة “إيتوزا” الناشطة في الجزائر العاصمة لضمان النقل في الجهة الشرقية لولاية البليدة كونها عرفا نموا عمرانيا وديموغرافيا بإنجاز أقطاب سكنية جديدة في العقدين الأخيرين.
في هذا الإطار، أعطى رئيس دائرة بوقرة بداية الأسبوع المنقضي إشارة انطلاق الخط الجديد بوقرة ـ تافورة على مستوى موقف الحافلات في مدينة بوقرة وبحضور مسؤولين محليين وأمنيين وممثلي شركة “إيتوزا” باستغلال أربع حافلات جديدة بسعة 50 مقعدا.
كما سيتمّ خلال الأيام القادمة تدعيم كل من الخط الرابط بين بلدية الأربعاء بالجزائر العاصمة بست حافلات جديدة، وكذا الخط الرابط بين بلدية مفتاح والجزائر العاصمة بست حافلات جديدة أيضا، تابعة لمؤسسة النقل الحضري والشبه الحضري لمدينة الجزائر، وذلك في إطار تعزيز شبكة النقل وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين.
وتهدف هذه العملية إلى تعزيز الربط بين العاصمة وضواحيها وفكّ العزلة عنها، وكذا تخفيف الضغط على وسائل النقل في أوقات الذروة وتحسين ظروف التنقل اليومية للساكنة، واتضح ذلك في حافلات الخط الجديدة بوقرة ـ تافورة ( 2 ماي) باعتبارها مجهزة بكافة وسائل الراحة والأمان لضمان خدمة نوعية تليق بالمسافرين.
ولأجل ذلك نفّذت المؤسسة العمومية المذكورة مع بداية شهر ماي الحالي أكبر عملية فتح خطوط في تاريخها، بفتح 30 خط جديد نحو المقاطعات الإدارية للجزائر العاصمة، والجهة الشرقية لولاية البليدة خاصة وأن هذه الأخيرة شهدت العقود الثلاثة الأخيرة انجاز عشرات الآلاف من السكنات لمواطني العاصمة بمختلف الصيغ.
هذا وأكدت ولاية البليدة في بيان لها عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل “فايسبوك”، بأن حظيرة النقل لديها ستستفيد من حصة معتبرة من الحافلات الجديدة، في إطار سياسة الدولة الرامية إلى تجديد الحظيرة الوطنية للنقل، أي الحافلات التي تمّ استيرادها مؤخرا تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وقد استحسن سكان بوقرة كثيرا الدعم الذي حظي به النقل في مدينتهم، وكذا سكان الأربعاء ومفتاح، ذلك أن حافلات الخواص التي تقلهم إلى العاصمة تدهورت حالتها فهي لا تضمن لهم السفر في أريحية، كما أن عددها قليل ولا تضمن النقل لعدد المسافرين الذي تضاعف نتيجة إسكان العاصميين في أقطاب سيدي حماد، حوش الريح والصفصاف وغيرها.
ولأن مدينة بوقرة تبعد سوى ثمانية كيلومترات عن المدينة الجديدة بوعينان، فإن ساكنة هذه الأخيرة يمكنهم التنقل من العاصمة إلى بوقرة ثم إكمال تنقلهم إلى بوعينان، كما يمكنهم التوجه من بوعينان إلى بوقرة ثم إكمال سيرهم إلى العاصمة، مع العلم أن حافلات خاصة توفر خدمات النقل من بوعينان إلى الجزائر العاصمة، لكنها لا تفي بالغرض بسبب زيادة عدد السكان في المنطقة.
ما لفت انتباهنا في تعليقات المواطنين على بيان ولاية البليدة، مطالبة أحدهم بفتح خط نقل جديد يربط بوعينان بضاحية براقي التابعة للجزائر العاصمة، وهذا بعد اكتمّال مشروع تمّديد خط “الميترو” إليها في غضون أشهر، حيث لساكنة بوعينان التنقل من العاصمة إلى براقي على متن الميترو ذهابا وإيابا وإكمال سيرهم بالحافلة من وإلى براقي نحو بوعينان.
ما يجب الإشارة إليه أيضا، هو أن مدينة بوعينان ستشهد في غضون أشهر قليلة إطلاق مشروع الخط الكهربائي المزدوج للسكة الحديدة على مسافة تقارب ثمانية كيلومترا نحو بلدية بوفاريك، من قبل الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية، وهذا بعدما استنفذ المشروع مراحله بداية بالمصادقة عليه ثم إعداد دفتر الشروط وإجراءات الصفقة لأجل الإنجاز.
ولاشك أن التنقل بالقطار سيحل مشاكل النقل بشكل كبير في مدينة بوعينان التي ستعرف قريبا أيضا الشروع في إنجاز محطة برية متعدّدة الأنماط (تضمّ موقف القطار)، وهذا في انتظار استكمال طريقها الإجتنابي الجنوبي الذي يضمن انسيابية مرورية ويٌسهل تنقل ساكنة الجهة الشرقية إلى عاصمة الولاية.


