أسدل الستار على فعاليات الطبعة الـ 17 للبطولة الأفريقية للسباحة التي احتضن فعالياتها المسبح الأولمبي ميلود هدفي بوهران، وذلك في صنف الأواسط والأكابر، وكذا الماسترز وبطولة بين المناطق، حيث أنهت النخبة الوطنية المنافسة في المركز الثاني بمجموع 27 ميدالية.
الموعد الأفريقي الذين احتضنته الجزائر للمرة الثانية في تاريخ المنافسة بعد سنة 2018 شهد أجواء تنظيمية عالية المستوى، بعدما تم تسخير كل الإمكانيات اللازمة لإنجاح الحدث حيث كان المسبح التحفة التابع للمركب الأولمبي ميلود هدفي شاهد على تألق السباحين والسباحات الذين شاركوا في المنافسة، من بينهم 50 رياضيا جزائريا، حيث قدموا مستوى مقبولا خلال البطولة في صنف الاكابر والشباب من خلال حصد ميداليات مختلفة الألوان إضافة إلى تحطيم أرقام قياسية وطنية.
عرفت البطولة الأفريقية حصد 27 ميدالية من طرف العناصر الوطنية أكابر من بينها 10 ذهبيات، 8 فضيات و9 برونزيات سمحت باحتلال المركز الثاني في الترتيب النهائي لجدول الميداليات، كان ذلك رغم قوة المنافسة بتواجد كل من مصر صاحبة الصدارة وجنوب افريقيا التي اكتفت بالمركز الثالث، حيث عادت نصف الميداليات الذهبية لـ “قرش” السباحة الجزائرية جواد سيود الذي فرض نفسه بجدارة من خلال حصد 5 ذهبيات في منافسات الفردي، حيث اكتفى بالمشاركة في 5 اختصاصات فقط بسبب الإرهاق والتعب مثلما أكده في تصريحاته ورغم ذلك إلا أنه كان أفضل سباح في الدورة.
اكتسح سيود كل السباقات التي شارك فيها حيث نال ذهبية كل من 50 مترا على الظهر، 200 متر متنوع، 200 متر فراشة، 200 متر على الصدر، 400 متر متنوع مع الفريق الوطني، إضافة إلى فضية في سباق 400 متر حرة مختلط، بهذا فإن ابن مدينة الجسور المعلقة أكد علو كعبه من خلال الألقاب التي أضافها لسجله الثري، رغم انه لم يقدم كل ما لديه لأنه كان يعاني من الإرهاق وذلك لتفادي الإصابات ما جعله يركز على المسافات التي يحقق فيها الذهب، في رسالة واضحة من السباح أنه يعمل من أجل تحقيق إنجازات جديدة سواء في بطولة العالم للحوض الصغير والحوض الكبير، وكذا في الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028.
من جهة أخرى، فإن الموعد عرف تألق عديد الأسماء على غرار عبد الله عرجون، فارس بن زيدون، أسامة علام، رمزي شوشار ولدى السيدات برزت كل من إيمان زيتوني التي نالت لقب سباق 400 متر متنوع، ليليا ميدوني، نسرين مجاهد، مروى مرنيز، لينا ماحي، سمارة عبد اللاوي أين عمل كل الرياضيين على اعلاء الراية الوطنية في هذه المنافسة خاصة أنها جرت في الباهية وأمام الجمهور الجزائري الذي سجل حضوره بقوة في مدرجات المسبح، خاصة في الفترة المسائية ويومي الجمعة والسبت ما أعطى دفعا معنويا كبيرا للسباحين.
أما لدى الشباب تمكنت العناصر الجزائرية من حصد 16 ميدالية من بينها 1 ذهبية، 4 فضيات و11 برونزية، حيث تعتبر نتائج مقبولة بالنظر للوضعية التي حضر خلالها جل السباحين بسبب تزامن المنافسة مع فترة التحضير للامتحانات، حيث اكتفى جل السباحين بالعمل مع أنديتهم والدخول في تربصات في فترات متقطعة مع المنتخب في عطلة نهاية الأسبوع، يأتي ذلك بعدما تم تغيير توقيت ومكان إجراء المنافسة، لهذا فإن الرياضيين قدموا ما عليهم في الحوض وتمكنوا من حصد ميداليات متنوعة مع تحقيق أرقاما جيدة، ستكون بمثابة معيار للمستقبل للعمل أكثر على تطوير مستواهم لأنهم خزان فريق الأكابر.







