علــــــى الإدارة جلــــــــــب لاعبين من المستوى العالي لمعانقة التاج القاري
بعد نهاية مواجهة مولودية الجزائر وضيفه مستقبل الرويسات، التي توج فيها العميد رسميا بلقبه العاشر ضمن البطولة الوطنية، اقتربنا من الأسطورة حسان طاهير، الذي تحدث لنا في هذا الحوار عن التكريم الذي خصص له قبل انطلاق المواجهة، وعن أداء الفريق وما يجب القيام به للبقاء في نفس المستوى.
الشعب: مولودية الجزائر تتوّج بلقبها العاشر والثالث على التوالي في البطولة الوطنية، ما هو شعورك اليوم وأنت تعيش هذا اللقب بالملعب التحفة علي عمار المدعو «علي لابوانت»؟ (الحوار أجري مباشرة بعد صافرة النهاية).
@@ اللاعب السابق لمولودية الجزائر حسان طاهير: الحمد لله الذي أطال في عمري لأقف على عودة المولودية إلى سالف عهدها، اليوم توجنا باللقب العاشر في البطولة والثالث على التوالي، وهذا يؤكد العمل الكبير الذي تقوم به إدارة الفريق خلال السنوات الأخيرة، التي تمكنت من بناء نواة فريق نال 5 ألقاب في 3 سنوات، وعاد للتنافس على المستوى القاري، اليوم أنا محظوظ بتواجدي في هذا الملعب التحفة علي عمار المدعو علي لابوانت، ومشاركة الأنصار حفل التتويج الرسمي باللقب، هذا فخر لنا ولعائلاتنا أننا حملنا قميص هذا النادي الغالي، الذي لعب فيه عدد كبير من الشهداء والمجاهدين في كل الاختصاصات، وأبارك لجمهورنا العزيز هذا اللقب الجديد، وأتمنى التتويج بألقاب أخرى خلال السنوات المقبلة، ومواصلة إسعاد هذا الجمهور المميز.
إدارة مولودية الجزائر قامت بتكريمك اليوم قبل انطلاق المواجهة، ما هو شعورك؟
@@ صراحة فخور جدا بهذا التكريم، الذي جاء في يوم تاريخي المصادف لذكرى مجازر 8 ماي 1945، والذي تزامن مع التتويج الرسمي للمولودية بلقبها العاشر في الرابطة المحترفة، اليوم توّجنا أبطالا بالرغم من أن الأداء لم يكن جيدا خلال المواجهة أمام مستقبل الرويسات، لكن اللاعبين حصدوا نقطتهم الـ 61 اليوم، وهذا يعني بأن اللقب مستحق.
تكريمي اليوم جاء بعد خمسين سنة تقريبا من نهاية مسيرتي الكروية، والتحية والترحاب وأغاني سنوات السبعينات من القرن الماضي التي رددها الأنصار من فوق المدرجات، تؤكّد بأن هذا الفريق لا ينسى أبناءه، وأن التقاليد يتوارثها الأبناء عن الآباء، بدأت في المولودية رفقة عمر بطروني في 1965، وتدرجنا في جميع الأصناف إلى غاية الأكابر، وتوجنا بأول ثلاثية لنا بالفريق الذي نحبه ونعشق ألوانه، وتكريمي بعد 50 سنة دليل على كبر هذا النادي، فضل المولودية عليّ كبير جدا لأن هذا الفريق هو من صنع لي اسما أنا وكل زملائي في الفريق، أتذكّر في هذا اليوم وهذه الأجواء عمي مولود جازولي وعمي براهم وبلامان وقطرنجي ويوسف عزيز وعبد القادر ظريف، الذين غادرونا وتركوا وراءهم بصمة كبيرة في الرياضة الجزائرية.
إدارة «العميد» وضعت أسسا متينة وأعادت هيبة الفريق، ما هي الرسالة التي توجّهها لها لمواصلة حصد الألقاب؟
@@ المولودية عانت كثيرا منذ زوال جيل السبعينيات، ومرت بمراحل فراغ رهيبة ومشاكل لا تعد ولا تحصى، اليوم الإدارة الحالية تمكنت من إعادة الاستقرار للفريق، بنيل 3 ألقاب متتالية وهذا ليس أمرا سهلا أبدا، وكل هذا جاء بالعمل الذي تقوم به، والذي كلل في الأخير بالحصول على منشآت عالمية، على غرار مركز تدريب الفريق بزرالدة، الذي يحتوي على فندق وملاعب تدريب جميلة ومقر الإدارة، وبالمركز يتم الاسترجاع وتلقي العلاج من الطاقم الطبي، هذا الأمر عزل اللاعبين عن الضغط ومنح لهم ظروفا مريحة في العمل، وبعدها جاء الملعب العالمي، الآن لدينا كل ما يلزم من أجل السيطرة لسنوات على كرة القدم الجزائرية، ولا يجب أن نعود للوراء، ونواصل العمل لنبلغ القمة ونعانق النجمة القارية الثانية.
بالحديث عن رابطة الأبطال الإفريقية، ماذا يلزم المولودية لنيل التاج القاري؟
@@ يلزمها أولا طريقة لعب واضحة لنمتع هؤلاء الأنصار، اليوم صحيح أننا أبطال لكن لم نر شيئا كثيرا أمام مستقبل الرويسات، يوم التتويج تمنح فيه لفريقك لعبا جميلا عن طريق اللعب السريع والمراوغات، وتسجيل أكبر عدد من الأهداف، حتى يغادر الجمهور في قمة السعادة ويصنعون الأفراح في الشوارع، كل الظروف كانت مهيأة للفوز، والجمهور قام بعمله، الملعب من بين الأجمل في إفريقيا، وأرضية الميدان أعتقد أنها الأفضل في الجزائر، لكن كان ينقص أمر فوق الميدان، وعلى الإدارة إذا أرادت مواصلة السيطرة المحلية، والذهاب بعيدا في رابطة الأبطال والتتويج بها، جلب لاعبين أجانب من المستوى العالي لكي يتمكّن الفريق من مقارعة كبار إفريقيا.
أنت من الجيل الذّهبي للمولودية، ماذا لو كانت لديكم هذه الإمكانيات والمنشآت الرّياضية؟
@@ قلت لبطروني منذ قليل هذه الظروف تجعلك تلعب بـ 200 بالمائة من إمكانياتك، صراحة هذه الأرضية لو كانت متوفرة في وقتنا، كل فريق نلاقيه تكون النتيجة النهائية الفوز بأزيد من 3 أهداف، ذلك جيل وهذا جيل آخر وكرة القدم تتغير من جيل لجيل، صحيح نحن نتحدث بالذكريات، لكن نشاهد ما يحدث في العالم من تطور وتغييرات، وألاحظ بأن عنصر التشبيب هو الذي بات مهما، في الوقت الحالي الذي يملك لاعبين شباب قادرين على الركض كثيرا خلال المواجهة وتطبيق الخطة التكتيكية للمدرب يفوز، مثلما شاهدناه في نصف نهائي رابطة أبطال أوروبا بين بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان، عندما تشاهد الأسماء من الجانبين ترشح البايرن، لكن باريس سان جريمان كان الأفضل والأكثر واقعية في المواجهتين، وعلى المولودية البحث عن لاعبين مميزين صغيري السن.
بصفتك مهاجما سابقا، ما هي نصيحتك للاعب الغيني محمد ساليو بانغورا؟
@@ نصيحتي أوجّهها للإدارة ليس لبانغورا، الإدارة جلبت باخرة بدون محرك، أنا كنت هدّافا للفريق وبعدي بوسري لماذا في رأيك؟ لأنه كان خلفي باشي وباشطة وعلى الأجنحة بطروني وبعدهم بن شيخ، كنت أتموقع جيدا وأكمل الهجمة فقط، بانغورا معزول في الهجوم وعلى الإدارة جلب أجنحة قوية وصانع ألعاب، وبعدها سترى ما سيقوم به بانغورا.







