عجيسة: الجزائريون يدركون قيمـة الجهــــــود التـــــــي جعلت بلادهــــــــــــم قـــــــــــوة إقليميـــــــــــــــــة
دايم الله: الخطـــــــــــاب..دلالات قويـــــــــــــــــــــة أبرزت مكانـــــــــــة بلادنــــــــــــــــــا المحــوريـــــــــــــــــــــــة
بلخير: عـــــلاقاتنــــــــا مـــــع أنغــــــــــولا تتجــــــــــه نحو مستقبـــــــــــل مزدهر وشراكـــــــــة حيـــويــــــــــــة
بن هشام: الرئيس تبـــــــــون «بطل مكافحــــــــة الإرهــــــــاب».. تتويــــــــج لمكانتنــــــــــاالقاريــــــــــــــة
أكد برلمانيون في تصريحات عقب خطاب رئيس جمهورية أنغولا أمام البرلمان الجزائري، أمس، أن كلمته عكست متانة العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر وأنغولا، والتقارب الكبير في الرؤى تجاه قضايا القارة الإفريقية وأوضحوا أنه أبرز أن ما يجمع البلدين يمتد إلى ذاكرة نضالية مشتركة ورغبة صادقة في بناء إفريقيا قوية وموحدة.
في السياق، أكد النائب يوسف عجيسة، لـ»الشعب»، أن خطاب الرئيس الأنغولوي، يحمل رسالة قوية تعكس مكانة الجزائر وعلاقاتها التاريخية مع الدول الإفريقية، وأوضح أن الجزائر تحسن اختيار ضيوفها ومن تمنحهم فرصة مخاطبة الشعب الجزائري، بالنظر إلى التاريخ المشترك الذي يجمعها بعديد الدول الإفريقية، مشيرا إلى أن الرئيس الأنغولي ذكر بالدور الكبير الذي لعبته الجزائر، خاصة في عهد الرئيسين الراحلين هواري بومدين وأحمد بن بلة، في دعم الثورة الأنغولية حتى نيل الاستقلال.
وأضاف محدثنا أن الجزائر تؤمن دائما أن امتدادها الحقيقي إفريقي، لافتا إلى أن حصولها مؤخرا على رئاسة البرلمان الإفريقي جاء بفضل دعم الدول الإفريقية، مؤكدا أن الجزائر لا تنسى الدول التي تقف إلى جانبها وتساندها.
وبخصوص تصريح رئيس أنغولا الذي وصف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون بـ»بطل إفريقيا في مكافحة الإرهاب»، قال عجيسة إن الجزائريين يدركون جيدا الدور الذي يقوم به رئيس الجمهورية في تعزيز استقرار البلاد وجعل الجزائر قوة إقليمية.
شراكة استراتيجية
بدوره، قال النائب رابح دايم الله، إن خطاب رئيس أنغولا أمام البرلمان الجزائري جاء في ظرف حساس ومهم، وحمل رسائل قوية تعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين، وأضاف أن إشادة الرئيس الأنغولي بدور الجزائر التاريخي يؤكد مكانتها البارزة في إفريقيا، ليسجل أن أبرز النقاط التي تضمنها الخطاب، التعاون في مجال التعليم العالي، حيث منحت الجزائر نحو 8000 منحة جامعية للطلبة الأنغوليين لمواصلة دراستهم بالجامعات الجزائرية، وهو ما يعزز الروابط الأخوية بين الشعبين، كما أشار إلى أهمية التعاون الثنائي في قطاع الطاقة، خاصة من خلال مرافقة سوناطراك للمؤسسة البترولية الأنغولية سوناغول، بما يفتح آفاقا واسعة للشراكة الاقتصادية بين البلدين.
تثمين المواقف التاريخية
من جانبه، قال النائب زكريا بلخير، إن رئيس أنغولا أشاد في خطابه بالمواقف التاريخية والحالية التي تتبناها الجزائر، مثمنا جهودها ودورها بالقارة الإفريقية، كما وصف الرئيس تبون بأنه أحد زعماء إفريقيا البارزين.
واعتبر محدثنا أن الزيارات المتتالية لزعماء الدول الإفريقية إلى الجزائر، تعكس المكانة القوية التي تحظى بها داخل القارة وعلى المستوى الدولي، خاصة في ظل التوترات والتحديات التي يشهدها العالم حاليا، ما يعزز حضورها وتأثيرها الإيجابي في مختلف القضايا الإقليمية والدولية. وفي حديثه عن مستقبل العلاقات الجزائرية الأنغولية، أوضح بلخير أن الزيارة الحالية، وما تخللها من اتفاقيات وتفاهمات بين الجانبين، إلى جانب حضور وفدين حكوميين رفيعي المستوى، تؤكد أن العلاقات بين البلدين تتجه نحو مستقبل مزدهر، قائم على تعزيز التعاون في العديد من القطاعات الحيوية، على غرار ما يجمع الجزائر بعدد من الدول الإفريقية.
المكانة الدبلوماسية والشراكة الإفريقية
من جهته، اعتبر النائب محمد بن هاشم خطاب الرئيس الأنغولي، وقفة هامة عند الأدوار التي قامت بها الجزائر تجاه الشعوب الإفريقية، خاصة دعمها لحركات التحرر وتعزيز التعاون مع مختلف دول القارة. وأوضح محدثنا أن الخطاب يمنح دفعا قويا للعلاقات الدبلوماسية التي تنسجها الجزائر عبر تاريخها مع الشعوب الإفريقية، بحكم الانتماء الجغرافي المشترك، ومع الشعوب العربية والإسلامية بحكم روابط الدين واللغة، وأضاف أن الجزائر تبعث برسالة واضحة مفادها أنها دولة تقوم على مبدأ الحفاظ على المسافة نفسها مع جميع الشعوب، مبرزا أن الجزائر تثبت أنها قوة اقتصادية صاعدة، خاصة من خلال شركة سوناطراك التي أصبحت رائدة في مجال النفط والمحروقات، والتي سبق لها أن ساهمت في دعم عدة دول بخبراتها في هذا المجال.





