وسط تراجع مؤشرات التفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين إيران وأميركا، أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني أن البلاد على أهبة الاستعداد لمواجهة أي اعتداء.
وقالت المتحدثة في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء: «نبقي أصابعنا على الزناد لكن تركيزنا لا يزال منصباً على السلام المستدام»، كما أشارت إلى أن السلطات الإيرانية تتمسك بمسار الدبلوماسية والحلول القائمة على مصالح البلاد والشعب الإيراني، وفق ما أفادت وكالة إسنا.
«مستعــــــدون للــــــــرد»
بدوره، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في وقت سابق من أن «القوات المسلحة مستعدة للرد على أي عدوان»، كما رأى في منشور على إكس أن «الاستراتيجية الخاطئة والقرارات الخاطئة ستؤدي دائماً إلى نتائج خاطئة، وقد أدرك العالم بأسره ذلك بالفعل». وأردف قائلاً: «نحن منفتحون على جميع الخيارات «، وفق تعبيره.
أتى ذلك، بعدما اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الاثنين «أن الرد الإيراني على المقترح الأميركي سيئ جداً»، لافتاً إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه في الثامن من أبريل الماضي بات في «غرفة الإنعاش»، في إشارة إلى احتمال عودة الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي.
فيما كشف مسؤولون أميركيون مطلعون أن ترامب بات يدرس بجدية أكبر استئناف العمليات القتالية، وفق ما نقلت شبكة «سي أن أن».
كما أوضحوا أن الرئيس الأميركي بات أقل صبراً تجاه استمرار إغلاق مضيق هرمز، وكذلك تجاه ما يراه انقسامات داخل القيادة الإيرانية تعيق قدرتها على تقديم تنازلات جوهرية في المحادثات النووية.
بالتزامن واصلت باكستان التي لعبت دور الوسيط من أجل محاولة تقريب وجهات النظر بين البلدين، مساعيها من أجل الدفع نحو التوصل لاتفاق ينهي الحرب.
بينما لا يزال الملف النووي يشكل نقطة خلاف رئيسية في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء النزاع الذي بدأ في نهاية فبراير. إذ ترغب طهران في مناقشة القضايا النووية في مرحلة لاحقة، في حين تصر واشنطن على ضرورة نقل إيران لمخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج والتخلي عن تخصيب اليورانيوم محلياً.
هذا ومن المتوقع أن تكون إيران بين الموضوعات التي من المقرر أن يناقشها ترامب والرئيس شي جين بينغ خلال زيارته اليوم إلى الصين . ويعوّل ترامب على استخدام الصين لنفوذها من أجل دفع طهران إلى إبرام اتفاق مع واشنطن.


