يحيي الفلسطينيون حول العالم، غدا الخميس، الذكرى السنوية الـ78 للنكبة، وسط معاناة مستمرة في قطاع غزة.ويقول مكتب الإحصاء الفلسطيني في تقرير إحصائي إن «هناك 15.5 مليون فلسطيني في العالم نهاية عام 2025، منهم 7.4 مليون في فلسطين التاريخية، و8.1 مليون في الشتات، من بينهم 6.8 مليون في الدول العربية».
ويضيف أنه: «من بين العدد الإجمالي للفلسطينيين، يعيش حوالي 5.6 مليون فلسطيني في دولة فلسطين في نهاية عام 2025، من بينهم 3.43 مليون في الضفة الغربية، و2.13 مليون في قطاع غزة». فيما يعيش 1.8 مليون فلسطيني في فلسطين المحتلة التي يقيم عليها الاحتلال كيانه الغاصب.
وبحسب مكتب الإحصاء، فإن المجتمع الفلسطيني مجتمع فتي، حيث بلغت نسبة الأفراد في الفئة العمرية (0-17 سنة) 43 بالمائة في عام 2025، فيما بلغ متوسط العمر 21.6 سنة.
وأوضح أنه: «بلغ معدل معرفة القراءة والكتابة للأفراد (15 سنة فأكثر) 97.9 بالمائة في عام 2023، وهي أعلى من المعدل العالمي والعربي، البالغين 88 بالمائة و89 بالمائة على التوالي».
وأضاف: «بلغ معدل الالتحاق الصافي في المرحلة الأساسية في الضفة الغربية ما يقارب 100 بالمائة في العام الدراسي 2024/2025، وهي النسبة نفسها في قطاع غزة قبل 7 أكتوبر2023». وأشار إلى أن «67.8 بالمائة من الملتحقين بالتعليم العالي من الإناث».
وفي إحصائية لافتة، بلغ عدد الأطباء في فلسطين 28 طبيباً لكل 10,000 نسمة لعام 2022، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ حوالي 17 طبيباً، وفق التقرير ذاته.
فيما بلغت كثافة الكوادر التمريضية في فلسطين نحو 4.4 ممرضين لكل 1,000 نسمة، وهو رقم يفوق بكثير الحد الأدنى الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية، والبالغ 2.5 عامل صحي لكل 1,000 نسمة.
غــــزة.. نكبــــة متجــــدّدة
إلى غزة، حيث أُجبر السكان مراراً وتكراراً على الفرار من منازلهم تحت وطأة الإكراه، وأصبحوا مشرّدين في الخيام والمدارس، محاصرين بين جدران الفقر والحرب.
إذ نزح نحو مليوني فلسطيني من بيوتهم، من أصل نحو 2.2 مليون فلسطيني كانوا يقيمون في القطاع عشية الحرب في خريف 2023، إضافة إلى «نزوح قسري لنحو 40 ألف فلسطيني في مخيمات شمال الضفة الغربية نتيجة اعتداءات الاحتلال المستمرة»، وفق مكتب الإحصاء.
ومنذ بدء حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر2023، قام الجيش الصهيوني بتدمير ما لا يقل عن 330 ألف وحدة سكنية، بشكل كلي أو جزئي، تشكل في مجموعها أكثر من 70 بالمائة من الوحدات السكنية في قطاع غزة، بالإضافة إلى تدمير المدارس والجامعات والمستشفيات والمساجد والكنائس والمقرات الحكومية، وآلاف المباني والمنشآت الاقتصادية، وتدمير مختلف مناحي البنية التحتية من شوارع وخطوط مياه وكهرباء، وخطوط صرف صحي، وتدمير الأراضي الزراعية، ما جعل قطاع غزة مكاناً غير قابل للعيش.
أما في الضفة الغربية، فقد قام الجيش الصهيوني خلال عام 2025 بهدم وتدمير نحو 1400 مبنى بشكل كلي أو جزئي، منها 258 مبنى ومنشأة في محافظة القدس المحتلة.
ومن بين هذا العدد، 104 عمليات هدم ذاتي قسري في القدس، يُجبر فيها الفلسطيني على هدم بيته بنفسه.
وطبقاً للمعطيات ذاتها، فإن هناك 151 مستوطنة و350 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
كما يوجد 778 ألفاً و567 مستوطناً في الضفة الغربية والقدس، من بينهم 243 ألفاً و716 مستوطناً في القدس الشرقية.
محكمـــة عسكريــة لمقاومـــي حمــــاس
على صعيد آخر، صادقت الهيئة العامة للكنيست الصهيوني، مساء الاثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون ينص على إنشاء هيئة قضائية خاصة لمحاكمة أسرى فلسطينيين يتهمهم الاحتلال بالمشاركة في عملية السابع من أكتوبر 2023، بما يشمل منح صلاحية فرض حكم الإعدام وإجراء محاكمات علنية.
وبحسب صحافة الاحتلال، فإنّ مشروع القانون حظي بتأييد 93 عضواً في الكنيست (من أصل 120)، من دون معارضة. .وهو ينص على إنشاء محكمة عسكرية مقرّها في القدس المحتلة لمحاكمة نحو 300 من قوات «النخبة» لحركة حماس الفلسطينية، اعتقلوا خلال عملية السابع من أكتوبر 2023.
وبموجب القانون، ستتمكن المحكمة العسكرية من توجيه اتهامات للأسرى بما في ذلك «الإبادة الجماعية»، و»المساس بسيادة الدولة»، و»التسبب بالحرب»، و»مساعدة العدو زمن الحرب»، وتهم أخرى.

