عشية جولة المفاوضات الثالثة بين لبنان والكيان الصهيوني في واشنطن، دعا أمين عام حزب الله، نعيم قاسم «إلى خيار المفاوضات غير المباشرة حيث أوراق القوة بيد المفاوض اللبناني، وإلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة التي تُشكل أرباحًا خالصة للاحتلال».
وأبدى قاسم استعدادا للتعاون مع السلطة لتحقيق النقاط الخمس: «سيادة لبنان بإيقاف العدوان الصهيوني بحرًا وبرًا وجوًّا، وتحرير أرضه بخروج العدو الصهيوني من أراضينا المحتلة وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني، وتحرير الأسرى، وعودة الناس إلى كل قراهم وبلداتهم، وإعادة الإعمار».
وردّ على المطلب الأمريكي والصهيوني بنزع سلاح الحزب، قائلًا: «لا علاقة لأحد خارج لبنان بالسلاح والمقاومة وتنظيم شؤون الدولة اللبنانية الداخلية، فهذه مسألة لبنانية داخلية وليست جزءاً من التفاوض مع العدو»، مؤكداً «أننا لن نخضع ولن نستسلم».
وتعهّد أمين عام حزب الله بالاستمرار في الدفاع عن لبنان وشعبه مهما طال الزمن، ومهما عظُمت التضحيات.
عبور صهيوني لنهر الليطاني
تصريحات أمين عام حزب الله جاءت بالتزامن مع تواصل العدوان الصهيوني على لبنان على الرغم من سريان الهدنة، حيث أصدر جيش الاحتلال، أمس الثلاثاء، إنذاراً عاجلاً إلى سكان بلدات أرزون وطير دبا والبازورية والحوش في جنوب لبنان، مطالباً إياهم بإخلاء منازلهم فوراً. وتحدثت إذاعة جيش الاحتلال أمس عن إصابة عدد من العسكريين الصهاينة في اشتباكات مع عناصر من حزب الله، وقعت في الأيام الأخيرة، شمال نهر الليطاني جنوبي لبنان، مشيرة إلى أن جيش الاحتلال تكتم عن ذلك حتى نهار أمس.
ومنذ 2 مارس الماضي، تشنّ القوات الصهيونية عدواناً على لبنان خلّف 2869 قتيلاً و8730 جريحاً وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي نحو خُمس السكان، بحسب أحدث معطيات رسمية. إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أنّ الجيش الصهيوني يحتل حالياً 68 موقعاً في جنوب لبنان. وقال سلام إنه قبل الحرب الأخيرة، لم يكن هناك سوى خمسة مواقع يحتلها الاحتلال.
في غضون ذلك، تستضيف واشنطن غدا الخميس ويوم الجمعة، جولتي محادثات مع الاحتلال برعاية أميركية.

