^ ألونــــســـــــــو سانغــــوينــــــــو لديــــــــــــه الوقــــــــــــت الكافــــــــــــــــــي لإعــــــــــــــادة ترتيـــــــــــــب البيــــــــــت
التّكوين القاعدي أساس النجاح في مهمة النهوض بكرة اليد الجزائرية مستقبلا هذا ما أكّده رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة اليد مراد بوسبت في حوار خاص لجريدة «الشعب»، في حين كشف أن المدرب الإسباني راؤول ألونسو سانغوينو سيكون مدرب المنتخب الوطني الأول وفي نفس الوقت يعمل مع المديرية الفنية لنقل خبرته للفئات الصغرى، لكن الهدف المباشر يتمثل في إعادة كرة اليد الجزائرية إلى مستويات تنافسية عالية لتحقيق نتائج مشرفة على المدى المتوسط والبعيد.
^ الشعب: ماذا عن الأهداف المتفق عليها مع المدرب الإسباني راؤول ألونسو سانغوينو الذي يتولى قيادة المنتخب الوطني الأول؟
^^ رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة اليد مراد بوسبت: يجب أن يعرف الجميع أنّ هدفنا المباشر ارتكز على التعاقد مع مدرب ومكون، وفي نفس الوقت سيشرف على العارضة الفنية للمنتخب الأول، الأمر الذي جعلنا نتفاوض مع المدرب الإسباني ألونسو سانغوينو الذي سيكون له عمل مباشر مع الفريق الوطني الأول، كما سيتعاون مع المديرية الفنية للاتحادية حتى يكون هناك برنامج عمل لتطوير الفئات الشبانية في الأصناف الصغرى، حتى تكون لدينا نظرة أخرى أكثر انفتاحا على الخبرة الأوروبية لدى الفئات الشبانية، لكي يكون تكوين صحيح ومستوى عال من خلال الاستفادة من خبرة هذا المدرب، الذي رحب بكل المقترحات التي تقدمنا بها خلال المفاوضات والأهداف التي نريد الوصول لها، وسيشرع في العمل مباشرة وفق البرنامج الذي يراه مناسبا.
^ هل نفهم من كلامكم أنّ المدرّب الجديد للمنتخب الوطني سيركّز على التّكوين بدرجة أكبر؟
^^ المدرّب ألونسو سانغوينو سيشرف على المنتخب الوطني الأول، وهذه هي مهمته المباشرة التي جاء من أجلها، حيث سيشرع في مهامه من خلال البرنامج الذي وضعه، لكن ستكون لديه نظرة شاملة حول الفئات الشبانية وسيتعاون مع المديرية الفنية للاتحادية من أجل إعطاء الإضافة اللازمة بخبرته لكي تستفيد منها الفئات الشابة مستقبلا لأنّ المدرسة الاسبانية من بين أقوى المدارس في التكوين القاعدي بالنسبة لرياضة كرة اليد، وبهذه الطريقة نكون قد أنجزنا هدفين في وقت واحد، الأول يتعلق بالمنتخب الأول لأنه يتابع الأندية لانتقاء اللاعبين، والثاني مرافقة الفئات الصغرى لأنها خزّان الفريق الأول.
^ ما هو الهدف المسطّر بالنسبة للمنتخب الوطني الأول؟
^^ الهدف الأول يمتد على المدى المتوسط، ويتمثّل في تحقيق نتيجة مشرفة والظهور بمستوى جيد خلال البطولة الأفريقية 2028، إضافة إلى أهداف أخرى موجودة ضمن البنود المتفق عليها في العقد المبرم مع المدرب الإسباني، الذي يملك كفاءة عالية في التدريب وبإمكانه أن يعطي الإضافة اللازمة للفريق الوطني، لكن ليس لأنه مدرب أجنبي ننتظر أن تكون النتائج فورية بل سنعطيه الوقت الكافي لكي يتمكن من بناء فريق قوي لانه بكل صراحة هناك عمل كبير ينتظره وسيكون عبر مراحل، والبداية كانت من خلال حضوره لمباريات دورة اللقب لكي يتابع اللاعبين، وهذه أول خطوة حتى تكون لديه نظرة شاملة عن المستوى قبل انتقاء التشكيلة.
^ الانطلاقة الفعلية ستكون من خلال مواجهة المنتخب التونسي وديّا؟
^^ حاليا نحن في سباق مع الوقت من أجل إعادة ترتيب الأمور بالنسبة للمنتخب الوطني أكابر لأنّ اللاعبين الشباب لا ينشطون كثيرا مع نواديهم في البطولات القارية والدولية، ما أدّى إلى التأثير على المستوى بشكل مباشر، حيث تراجع بالمقارنة مع السابق، عندما كانت الأندية تشارك بانتظام في مختلف المواعيد، في المقابل تبقى كرة اليد رياضة جماعية والاحتكاك ضروري من أجل الارتقاء بالمستوى لدى اللاعبين خاصة الشباب منهم، ولهذا فإنّ هدفنا الأول إعادة الأندية الجزائرية والمنتخبات للمشاركة في كل الدورات الدولية ولعب لقاءات ودية كثيرة، والانطلاقة ستكون أمام المنتخب التونسي من خلال مواجهتين يومي 15 و16 ماي 2026.
^ ما هي الحلول اللاّزمة لإعادة كرة اليد الجزائرية إلى مكانتها السّابقة؟
^^ أوّلا يجب أن تتغير الطريقة التي تعمل بها الأندية التي تنشط في البطولة الوطنية لأنّها هي النواة والخزّان المباشر للمنتخبات الوطنية، لأن مفاهيم التدريبات تغيّرت وأصبحت تستوجب حجم ساعي كبير وبصفة منتظمة سواء أثناء المنافسة أو خلال التحضيرات للموسم الجديد، حيث أننا نعمل بنسبة لا تتجاوز 30 من المائة مع ما هو مطلوب في المستوى العالي، هذا أول عائق سيكون له انعكاس على الجانب البدني والذهني للاعبين، من جهة أخرى من أجل النجاح في تجسيد برنامج تدريبات بأكبر عدد من الساعات يستوجب مرافقة مالية لأنّ فترة الانقطاع التي تكون بين نهاية الموسم وبداية موسم جديد يضطر خلالها العديد من اللاعبين للعمل على حساب التدريبات لتوفير مداخل يومهم ما ينعكس على لاعبي النخبة وكل هذه التحديات نعمل على تجاوزها على مستوى الاتحادية.
^ ماذا عن المنتخب الوطني للسيدات؟
^^ لم نحسم الأمور بالنسبة للمدرب الذي سيتولى المهام على رأس العارضة الفنية للمنتخب الوطني سيدات..هناك اتصالات مع مدربين جزائريين وأجانب، وفي القريب سنعلن عن الاسم بعد حسم الأمور، أما بالنسبة للمنتخب الوطني لأقل من 20 سنة إناث سيتولى المهمة المدرب مراد آيت وعراب لأنّه يعرف جيدا خبايا كرة اليد الجزائرية، ولهذا أكرر أنه يجب أن يكون عمل قاعدي جاد يمتد على مدار عامين أو ثلاث سنوات حتى نتمكن من تقييم المستوى والنتائج لأن مدربي النخبة يعملون على متابعة اللاعبين واللاعبات في الأندية، وبعدها سيكون تحديد لبرنامج تدريبات يتماشى مع تواريخ التوقف الدولي، والتي ستكون بها مباريات ودية لضمان رفع المستوى، إضافة إلى فرض روح المجموعة بين اللاعبين واللاعبات.
^ ما هي قراءتكم للاتّفاقية مع الاتحادية الجزائرية للرّياضة المدرسية؟
^^ الاتفاقية التي أبرمت مؤخرا مع الإتحادية الجزائرية للرياضة المدرسية مهمة جدا لأنّها ستسمح باكتشاف المواهب لدى التلاميذ في سن مبكر غير المنخرطة في الأندية، ونحن سنعمل على موافقتها وتقديم الدعم وصقلها من خلال برنامج عمل ينطلق بدمجهم في فرق تسمح لهم بتطوير مواهبهم في المستقبل، بهذه الطريقة ستكون هناك منتخبات مدرسية تشارك في المنافسات الدولية لاكتساب الخبرة والتجربة الميدانية حتى تستفيد منهم المنتخبات الوطنية في مختلف الأطوار العمرية مستقبلا، والتي ستكون خزانا للمنتخب الوطني الأول لأنّ المدرسة هي النواة الأولى للنجاح في النهوض بكرة اليد الجزائرية.
^ هل هذه الخطوة تعتبر بداية لمسار جديد لكرة اليد الجزائرية؟
^^ أكيد من خلال هذه الخطوة نسعى إلى تجسيد استراتيجية جديدة تهدف إلى إعادة بعث كرة اليد الجزائرية بمستوى عالي، والنجاح في المهمة يجب التركيز على الرياضة المدرسية لأنها مثلما سبق لي القول هي النواة الأساسية لاكتشاف المواهب في سن مبكر، ومن خلال إدماجهم في الأندية التي تنشط في البطولة الوطنية ستكون لدينا نظرة شاملة حول إمكانياتهم في الميدان، لأنّ التكوين القاعدي أساس النجاح للنهوض بالرياضات الجماعية، ونحن على مستوى الاتحادية نرافق هؤلاء اللاعبين واللاعبات حتى يكون لدينا خزان للمنتخبات الوطنية.





