بــداري: قطـاع التعليـــم العالـي يعيـــش مرحلـة استثنائية فـــي ريـــــادة الأعمــال
أشرف وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبد المالك تاشريفت، رفقة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، أمس، بالجزائر العاصمة، على ندوة تاريخية بعنوان «الطالب الجزائري من ذاكرة التحرير إلى ريادة التغيير»، وذلك بمناسبة اليوم الوطني للطالب.
وفي كلمة له بمناسبة هذه الندوة التي احتضنتها كلية علوم الإعلام والاتصال بجامعة الجزائر3، أشاد تاشريفت بالدور الكبير الذي اضطلع به الطلبة الجزائريون إبان الثورة التحريرية المجيدة في مواجهة محاولات الاستعمار الفرنسي الرامية إلى طمس الهوية الوطنية.
وقال بهذا الخصوص أن قرار الطلبة بمغادرة مقاعد الدراسة والالتحاق بالثورة التحريرية شكل «نقطة فارقة ومنعطفا حاسما في مسار الكفاح المسلح من أجل تحقيق الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية.
كما أثنى تاشريفت على «المستوى الرفيع» الذي بلغه قطاع التعليم العالي والبحث العلمي بما يعكس «الأهمية الاستراتيجية التي توليها الجزائر المنتصرة، بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لهذه الرسالة النبيلة»، منوها بالقرار الوزاري الأخير المتعلق بتعميم تدريس مادتي «تاريخ الجزائر» و»الوطنية والمواطنة» عبر كافة المدارس الوطنية العليا في خطوة الغاية منها «تعزيز مساعي تحصين الأجيال والحفاظ على الذاكرة الوطنية».
من جهته، اعتبر بداري إحياء اليوم الوطني للطالب المخلد لذكرى الإضراب التاريخي للطلبة (19 ماي 1956) سانحة لاستذكار تضحيات هذه الفئة التي لم تتوان عن تلبية نداء الوطن واختيار الكفاح إلى جانب إخوانهم المجاهدين لكسر شوكة المحتل الفرنسي واسترجاع السيادة الوطنية.وأضاف بأن هذه الذكرى فرصة لاستحضار «القفزة النوعية» التي حققتها الجامعة الجزائرية بعد الاستقلال، وصولا إلى «المرحلة الاستثنائية التي يعيشها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، في مجالات ريادة الأعمال والابتكار، الرقمنة، الانفتاح الدولي وبناء منظومة جامعية تتماشى مع متطلبات المجتمع، وفاء لرسالة الشهداء».
بدوره، تطرق رئيس الجمعية الوطنية للتسليح والاتصالات العامة (المالغ)، دحو ولد قابلية، إلى الدور الذي لعبه المجاهدان الراحلان عبد الحفيظ بوصوف وبلعيد عبد السلام في تأطير وتكوين الشباب والطلبة الجزائريين خلال الثورة التحريرية، خاصة بعد إضراب الطلبة سنة 1956. وقد شهدت هذه الندوة تقديم عدة مداخلات نشطها أساتذة وباحثون مختصون، إضافة إلى شهادات حية لعدد من المجاهدين، تمحورت حول الأبعاد التاريخية والوطنية للإضراب التاريخي الطلبة.
وفي وقت سابق، كان الوزيران قد شاركا رفقة الوزير والي ولاية الجزائر، محمد عبد النور رابحي وممثلين عن الأسرة الثورية، في وقفة ترحم على أرواح الشهداء الأبرار بساحة المقاومة بالجزائر العاصمة.



