تعرف المنتخب الوطني أول أمس على منافسيه في سباق تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، عقب عملية سحب القرعة التي جرت بمقر «الكاف» بالعاصمة المصرية القاهرة، حيث أوقعت عملية القرعة «الخضر» في المجموعة التاسعة إلى جانب كل من منتخبات زامبيا، الطوغو وبوروندي، وتصنف هذه المجموعة ضمن المجموعات المتوازنة، التي تبدو في متناول رفقاء القائد رياض محرز على الورق، لكنها في الواقع تتطلب الكثير من الحذر والتركيز، خاصة في ظل طبيعة المنافسات الإفريقية التي كثيرا ما تحمل مفاجآت.
يدخل المنتخب الوطني الذي بلغ ربع نهائي النسخة الأخيرة «كان 2025»، هذه التصفيات بصفة المرشح الأبرز للتأهل، بفضل خبرة لاعبيه وجودة التعداد، إلى جانب التجربة الكبيرة التي اكتسبها في مثل هذه المنافسات، ويستهدف تسجيل مشاركة جديدة تضاف إلى سجله الحافل، حيث يعد من كبار القارة بعدما سبق له الظهور في كأس الأمم الإفريقية في 21 نسخة سابقة، ليواصل المنتخب الجزائري حضوره البارز والدائم في البطولة القارية عبر تاريخها.
وتعد نسختا كأس أمم إفريقيا 1990 و2019 الأفضل في تاريخ المنتخب الوطني، بعدما نجح في التتويج باللقب القاري مرتين، بينما يسعى لتأكيد عودته القوية والمنافسة بشراسة على اللقب الثالث، غير أن هذه الأفضلية لا تعني أن المهمة ستكون سهلة، إذ أن التحدي الحقيقي غالبا ما يظهر في المباريات خارج الديار.
منتخـب زامبـيا.. منافـس قـوّي
ويعد منتخب زامبيا بطل إفريقيا في نسخة 2012 وصاحب المركز الـ92 عالميا وفق تصنيف الفيفا الأخير، المنافس الأقوى بالنسبة لتشكيلة فلاديمير بيتكوفيتش.. المواجهات بين المنتخبين غالبا ما شهدت إثارة كبيرة وندية حتى صافرة النهاية، فمن أصل 13 لقاء، حققت الجزائر 5 انتصارات مقابل 4 انتصارات لمنتخب زامبيا مقابل 4 تعادلات، لكن الخضر يحتفظون بذكريات رائعة من تصفيات كان 2021، عندما اكتسحوا زامبيا على أرضية ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة بخماسية كاملة دون رد، قبل أن يفرضوا تعادلا مثيرا في لوزاكا بثلاثة أهداف في كل شبكة، ويبرز منتخب زامبيا كمنافس مباشر على صدارة المجموعة، نظرا لما يتمتع به من قوة بدنية وسرعة في اللعب، إضافة إلى خبرته القارية، وتبقى المواجهات المباشرة بينه وبين المنتخب الجزائري مفتاحا مهما لتحديد متصدر الترتيب.
أمام منتخب الطوغو صاحب المركز الـ121 عالميا، يملك المنتخب الوطني أفضلية كبيرة تاريخيا، الخضر فازوا في 6 من أصل 9 مواجهات، وكان آخرها انتصارين متتاليين في تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2025، بفوز كاسح بخماسية كاملة لهدف على ملعب 19 ماي 1956 بعنابة ثم انتصار بهدف دون رد في لومي.
أما منتخب بوروندي الذي يحتل المرتبة الـ 142 عالميا، فلم يسبق له أن هزم رفقاء المدافع بن سبعيني على مر التاريخ من أصل 6 مواجهات، حققت الجزائر 4 انتصارات و كذا تعادلين في العاصمة بوجمبورا، آخر لقاء جمع المنتخبين كان استعدادا لكان 2023، وانتهى بفوز عريض للمنتخب الوطني بنتيجة أربعة أهداف كاملة دون مقابل .
العلامة الكاملـة بالديـار.. مفتـاح التأهـل
وسيكون مفتاح التأهل بالنسبة للخضر هو تحقيق العلامة الكاملة داخل الديار، والعودة بنتائج إيجابية من خارجها، مع ضرورة احترام جميع المنافسين.
وتبدو حظوظ المنتخب الوطني قوية لبلوغ نهائيات كان 2027 المقررة في كينيا وتنزانيا وأوغندا، غير أن ذلك يبقى مرتبطا بمدى التركيز في التعامل مع مختلف مباريات هذه التصفيات، التي لا تعترف كثيرا بالفوارق على الورق بقدر ما تحسمها التفاصيل فوق أرضية الميدان.
وأعلنت الكاف المواعيد الخاصة بمباريات التصفيات، إذ من المنتظر أن تقام الجولتان الأولى والثانية في الفترة من 21 سبتمبر، إلى 6 أكتوبر من العام الحالي 2026، وتقام الجولتان الثالثة والرابعة في الفترة من 9 نوفمبر، إلى السابع عشر من نفس الشهر عام 2026، بينما تقام الجولتان الخامسة والسادسة في الفترة من 22 مارس، إلى 30 من نفس الشهر عام 2027.






