تتجه الأنظار اليوم إلى مدينة وهران لمتابعة البطولة الأفريقية المفتوحة لاختصاص رفع الأثقال لذوي الاحتياجات الخاصة التي ستكون قاعة المركب الأولمبي ميلود هدفي مسرحا لها، في الفترة ما بين 21 و 24 ماي 2026 على أمل تألق جديد للرياضيين الجزائريين مثلما تعودنا في كل مرة.
تحدي جديد من أجل إضافة إنجازات وتتويجات لسجل الرياضيين الجزائريين لذوي الاحتياجات الخاصة، الذين طالما رفعوا الراية الوطنية عاليا .. والموعد هذه المرة سيكون على أرض الوطن وأمام الجمهور الجزائري، ما يجعلهم يرفعون سقف الطموحات عاليا لافتكاك أكبر عدد من الميداليات يتقدمهم كل من حسين بالطير وشمس الدين بوذراع، رضوان سجراري وصبرينة موساوي، حيث كانت آخر نتيجة للجزائر في اختصاص رفع الأثقال (الحمل بالقوة) خمس ميداليات من بينها 2 ذهبية و2 فضية و1 برونزية.
من جهة أخرى فإن اللجنة المنظمة للبطولة الأفريقية لها هدف آخر يتمثل في النجاح التنظيمي في أول تجربة للاتحادية الجزائرية لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة، بعدما وضعت كل الترتيبات اللازمة بداية من مرحلة التسجيلات التي كانت عبر منصة خاصة، استقبال الوفود في المطار، النقل من خلال تجهيز الحافلات، جاهزية القرية المتوسطية التي ستحتضن الرياضيين حيث تتوفر هذه المنشأة على كل المرافق التي تساعد على راحة الجميع، الإطعام، التدريبات التي تسبق المنافسة.
بالتالي فإن الأمور ضبطت وكل الترتيبات وضعت من جميع الجوانب حتى تكون الباهية عروس إفريقيا على مدار أربع أيام من التنافس بين مختلف الرياضيين على منصة التتويج، حيث ستكون الانطلاقة من خلال حفل الافتتاح الذي سيكون فرصة جديدة لعرض الموروث الثقافي والتاريخي للجزائر.
ستكون هذه الطبعة من المنافسة الأفريقية للحمل بالقوة مميزة عن السابق بعدما تم إدراجها من طرف الاتحاد الدولي لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة، ضمن رزنامة المراحل المؤهلة للبطولة العالمية والألعاب البارالمبية، ستكون بطولة مفتوحة أي أن المشاركة لا تقتصر على الرياضيين من القارة السمراء فقط بل ستشهد وجود رياضيين من منتخبات أوروبية وآسيوية، ما يجعل الإثارة مضمونة طيلة أيام التنافس لتحقيق أحد المراكز الأولى لجمع النقاط التي تدخل ضمن سلم الترتيب العام الدولي الأمر الذي أعطى أهمية كبيرة لمحطة وهران.
للإشارة فإن الجزائر ستشارك بأكبر تعداد يتكون من 27 رياضيا ( 10 لدى الفتيات و 17 لدى الذكور)، أغلب الأسماء من عنصر الشباب في خطوة تمهيدية لبداية تكوين أسماء شابة لحمل المشعل مستقبلا، حيث ستكون المنافسة كبيرة بين 23 منتخبا سجلت حضورها بتعداد يضم 106 لدى الذكور و 69 لدى الاناث، يشرف عليهم 90 تقنيا، حيث عبر ضيوف الجزائر عن فرحتهم الكبيرة للأجواء التنظيمية التي وجدوها فور وصولهم إلى مكان الحدث، بعدما وضعت كل الترتيبات اللازمة من طرف الاتحادية الجزائرية لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة لضمان نجاح العرس الأفريقي.
العســـري: نطمح للظفر بأكبر عدد من الميداليات
وبالتالي فإن الاتحادية الجزائرية لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة وضعت خطوة هامة نحو مستقبل جديد يتجاوز طموحات تحقيق النتائج إلى تنظيم المنافسات، مثلما سبق لرئيس الاتحادية سيد أحمد العسري تأكيده في قوله: «وضعنا كل الترتيبات اللازمة من أجل إنجاح الحدث الأفريقي الذين ستحتضنه القاعة التحفة التابعة للمركب الأولمبي ميلود هدفي بوهران، خاصة أننا استفدنا من عتاد جديد كان هبة من الاتحاد الدولي لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة والذي سيساهم في إنجاح الموعد في هذه الطبعة الاستثنائية لأنها ستكون دورة مفتوحة بعدما تم ادراجها ضمن رزنامة المنافسات المؤهلة لبطولة العالم والألعاب البارالمبية».
وفيما يتعلق بالأهداف المسطرة من ناحية النتائج أضاف العسري، قائلا: «نسعى إلى النجاح في الجانب التنظيمي كخطوة أولى نحو بداية استراتيجية جديدة لتنظيم مواعيد أخرى مستقبلا، وفيما يتعلق بالنتائج نطمح للظفر بأكبر عدد من الميداليات خاصة من الأسماء التي تملك الخبرة والتجربة في صورة كل من حسين بالطير المرشح بقوة لنيل إحدى الميداليات إلى جانب كل من شمس الدين بوذراع ورضوان سجراري وصبرينة موساوي، بينما ننتظر تألق العناصر الشابة التي ستمثل المنتخب الوطني في هذه الخرجة، لأننا ارتأينا أن ندرج أكبر عدد من الرياضيين بما أن الموعد يجري في وهران حتى يكون احتكاك مع المستوى العالي من إفريقيا وآسيا وأوروبا».
بهذا فإن الدعوة موجهة للجمهور للتنقل إلى مدرجات قاعة ميلود هدفي من أجل تشجيع رفقاء حسين بطير خلال هذا الموعد الكبير، ودعمهم معنويا لأنهم طالما ادخلوا البهجة وأسعدونا في مختلف الاستحقاقات الكبرى على مدار عديد السنوات، وبما أنها أول تجربة في تنظيم هذه المنافسات بالجزائر أكيد أن الجمهور سيعطي دعما لكي تكون مواعيد أخرى مستقبلا.





