غيزيــل: التحديـــات العالميـة تفـــرض حتميـة التنسيــــق الجماعـي
انــزن: التجربــة الاسكنــدنافيــة مفيــدة لتطويـــر مشاريــع الطاقــــة
أولكونـــن: الاستدامـــة جوهـر المنظومــات الاقتصاديـــة والاجتماعــيــة
أكّد الأمين العام بوزارة الطاقة والطاقات المتجدّدة، نبيل كافي، الخميس بالجزائر العاصمة، أنّ الجزائر على استعداد لتعزيز تعاونها مع بلدان الشمال الأوروبي في تطوير الطاقات المتجدّدة و الفعالية الطاقوية، مبرزا الفرص الواعدة للتعاون القائم على المستوى المؤسّساتي والشركات.
وأدلى كافي بهذا التصريح بمناسبة الطبعة الثالثة من منتدى الاستدامة لدول الشمال الأوروبي، الذي يتمحور بشكل أساسي حول التنمية المستدامة والانتقال نحو اقتصاد أخضر، والذي بادرت إلى تنظيمه سفارات كل من الدنمارك وفنلندا والنرويج والسويد بالجزائر. وشدّد كافي، بهذه المناسبة، على أنّ “الجزائر تأمل في تعزيز تعاونها القائم مع البلدان الشريكة الشمالية، التي لها تقاليد عريقة في تطوير واستعمال الطاقات المتجدّدة والفعالية الطاقوية”.
وتابع قوله، إنّ “الإمكانيات الطاقوية والمهارات والخبرات القائمة بين البلدان الاسكندنافية (الشمال) والجزائر، تتوفر على فرص واعدة للتعاون على المستوى المؤسّساتي وكذا الشركات”.
ودعا في هذا الصدد، شركات ووكالات البلدان الشمالية إلى اغتنام الفرص التي توفّرها الجزائر من أجل تطوير تعاون يعود بالفائدة على الجانبين، سيما في مجالات الطاقات الجديدة والمتجدّدة وكذا الفعالية الطاقوية. من جانبها، أشارت سفيرة النرويج بالجزائر، تريز لوكن غيزيل، إلى ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والانتقال الطاقوي.
وأضافت تقول، متحدثة باسم بلدان الشمال المشاركة، أنّ المنطقة الشمالية تسعى إلى التوفيق بين التنمية الاقتصادية والمسؤولية البيئية، مذكّرة بأنه “لا يمكن لأي دولة أن تنجح بمفردها” في مواجهة التحديات العالمية الحالية، مشيرة إلى الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها الجزائر، سيما في مجال الطاقة الشمسية و الرّياح.
أمّا السفير المكلف بالتجارة المستدامة والابتكار بوزارة الشؤون الخارجية السويدية، ميكايل انزن، فقد أكّد من جانبه، أنّ تجربة البلدان الشمالية في مجال الانتقال الطاقوي يمكن أن تشكّل نموذجا ملهما لتعزيز التعاون مع الجزائر.
من جانبه، أكّد تيمو أولكونن، المدير العام المساعد لقسم إفريقيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية بوزارة الشؤون الخارجية الفنلندية، أنّ الاستدامة أضحت تشكّل اليوم “جوهر” النموذج الاقتصادي والاجتماعي لبلدان الشمال.
تجدر الإشارة إلى أنّ أشغال المنتدى تميّزت بتنظيم اجتماعات تمحورت حول دور التكنولوجيا في تخفيض الانبعاثات، والمنظومات الطاقوية المستقبلية إلى جانب الاقتصاد الدائري والممارسات المستدامة، كما جمع اللقاء عديد المسؤولين الحكوميّين والدبلوماسيّين والخبراء إلى جانب ممثلين عن الشركات.

