تعزيـز آليـات الرّقابـة ومحاربـة الغـش التّجاري.. أولويـــة قصــوى
آفـــاق النّشـاط الرّسمـي مفتوحـة أمـام العاملـين بالسـّوق الموازيـة
أشرفت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، الخميس، في فضاء مفتوح بمدينة العلمة (شرق سطيف)، على إطلاق الحملة الوطنية للمرافقة الاقتصادية.
وأكدت الوزيرة في هذا الصدد، بأن هذه الحملة الوطنية التي ستدوم أربعة أيام، تهدف إلى «فتح آفاق النشاط التجاري الرسمي أمام المتعاملين الناشطين بصفة غير رسمية مما سيساهم في تنظيم النشاط التجاري، تحسين مناخ الأعمال وترقية الحوكمة الاقتصادية من أجل اقتصاد وطني منظم وعصري».
وأبرزت في نفس السياق، بأن «هذه الحملة تتم بالتنسيق مع عديد القطاعات على غرار بريد الجزائر والسكن، إضافة إلى المركز الوطني للسجل التجاري، الغرفة الوطنية للتجارة والصناعة، المديرية العامة للضرائب، الوكالتين الوطنيتين لدعم وتنمية المقاولاتية وتسيير القرض المصغر، البنوك والصندوقين الوطنيين للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء وغير الأجراء»، مردفة بان هذه القطاعات «معنية في إطار هذه الحملة بمرافقة هذه الفئة من خلال الإجابة على جميع انشغالاتها وتساؤلاتها وشرح مختلف الإجراءات وتبسيطها إضافة إلى شرح التسهيلات الممنوحة لها في هذا الإطار».
وأضافت الوزيرة بأن «هذه الحملة التحسيسية هي بمثابة فضاء موحد يهدف إلى إدماج مختلف الخدمات، وتسهيل الإجراءات وتبسيطها بغرض رفع التخوف لدى بعض الشباب الراغبين في إنشاء مؤسسات اقتصادية من خلال تقديم خدمة متكاملة ومرافقة ميدانية فعلية».
وبعد اطلاعها على أجنحة معرض أقيم بالمناسبة من طرف القطاعات المشاركة في الحملة، دعت عبد اللطيف، الشباب الراغبين في إنشاء مؤسسات اقتصادية إلى المشاركة الفعالة في هذه التظاهرة التي تعد «فرصة سانحة تسمح لهم بالتعرف على جميع الإجراءات والخدمات المدرجة وكذا التسهيلات الممنوحة في إطار متكامل».
وكانت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية قد استهلت زيارتها لولاية سطيف، بتفقد سوق الجملة للخضر والفواكه «ماقسطيفال» بعاصمة الولاية، حيث عاينت مختلف المرافق التابعة له واطلعت على ظروف نشاط التجار والمهنيين.وبعين المكان، تلقّت شروحات وافية حول تموين السوق وتنظيم عمليات البيع والتوزيع والتدابير المعتمدة لضمان وفرة المنتجات الفلاحية واستقرار الأسعار، حيث أبرزت «أهمية تعزيز آليات الرقابة، التنظيم وعصرنة أسواق الجملة بما يسمح بتحسين مسالك التوزيع وضمان تموين منتظم للسوق الوطنية».
كما تفقّدت مخبر تحليل النوعية وقمع الغش بذات البلدية وطافت عبر مختلف أقسامه وتجهيزاته التقنية، واطلعت على مهامه ودوره في مراقبة جودة المنتجات والمواد الاستهلاكية ومحاربة مختلف أنواع الغش التجاري، لتختتم جولتها بزيارة مقر الفرع المحلي للمركز الوطني للسجل التجاري بحي الأبراج، حيث تلقّت شروحا حول نموذج العمل في إطار البروتوكول الموقع بين ذات المركز والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، والذي يهدف إلى إرساء إطار مؤسساتي شامل ومستدام للتعاون والتكامل بين الطرفين.


