اختتمت امتحانات شهادة التعليم المتوسط، الخميس، وسط تباين في آراء المترشحين حول مواضيع مادتي العلوم الطبيعية واللغة الفرنسية، حيث اعتبر بعض التلاميذ أن الأسئلة كانت في المتناول وتعتمد على الدروس التي تمت مراجعتها خلال السنة، بينما رأى آخرون أن بعض التمارين احتاجت إلى تركيز خاصة في مادة العلوم، في حين تفاوتت الآراء حول موضوع اللغة الفرنسية بين من وجده سهلا وواضحا، ومن اعتبره طويلا نسبيا ويحتاج إلى رصيد لغوي جيد.
اختتم امتحان شهادة التعليم المتوسط دورة ماي 2026 في يومه الأخير بإجراء الاختبار في مادتي العلوم الطبيعية والفرنسية في الفترة الصباحية، وسط توتر من المترشحين حول طبيعة الاسئلة في مادة العلوم الطبيعية التي كانت صعبة خاصة بالنسبة لتلميذ المتوسط. في المقابل، رأى بعض التلاميذ أن طبيعة الأسئلة هي من جعلت الموضوع صعبا كونها لم تكن مباشرة.
«العلـوم»..آراء متباينـة
كما أن عامل الوقت لم يكن في صالح العديد من المترشحين، حسبما أكده التلاميذ في اليومين الأخيرين من الامتحانات، حيث أبدى عدد منهم استياءه من طبيعة أسئلة مادة العلوم الطبيعية التي اعتبرها طويلة وتحتاج إلى تركيز كبير، إضافة إلى احتوائها على بعض الأفكار التي فاقت توقعاتهم، ما جعلهم يجدون صعوبة في إتمام الإجابة في الوقت المحدد.
من جهتهم، أجمع أساتذة مادة العلوم عبر صفحاتهم أن الموضوع كان من المقرر الدراسي، ولم يخرج عن ما درسه التلاميذ ولكن موضوع الشهادة يمكن تحليله في كلمتين يحتاج إلى منهجية ووقت لحله، التلميذ الملم بالدروس بإمكانه الحل، وأضاف الأساتذة أن بعض الأسئلة احتاجت إلى التركيز وفهم جيد للمعطيات، إلى جانب استغلال الوقت بشكل مناسب للإجابة على جميع التمارين.
كما أكدت أستاذة المادة عبر صفحتها الخاصة، أن موضوع مادة العلوم لم يعتمد على الحفظ فقط، بل كان يحتاج إلى فهم جيد للدروس وكيفية تطبيق المعلومات في الإجابة، مشيرة إلى أن التلميذ الذي راجع بتركيز وفهم استطاع التعامل مع الأسئلة، رغم أن بعضها احتاج إلى التفكير والتركيز أكثر من الحفظ.
والتقت آراء أغلب المترشحين لنيل شهادة التعليم المتوسط عند التأكيد على المستوى الصعب لموضوع العلوم، بالرغم أنه من المقرر وما درسوه رفقة الأساتذة، لاسيما بالنسبة للتلاميذ الذين مستواهم متوسط، الذين وجد بعضهم صعوبة في تحليل الأسئلة وتنظيم الإجابات داخل الوقت المحدد.
«الفرنسيـة»..في المتناول
أما بالنسبة لمادة الفرنسية، فقد أجمع التلاميذ أنه كان في متناول التلميذ الملم بدروسه؛ لأنه تضمّن مصطلحات تم التطرق إليها خلال الدروس، حتى الوضعية الادماجية اعتمدت بدورها – حسب تصريحاتهم – على أفكار مألوفة لديهم، مما ساعدهم على التعامل معها دون صعوبة كبيرة.
كما أكد التلاميذ أن موضوع مادة الفرنسية كان في المتناول وسهل الفهم، سواء فيما يتعلق بالنص المقترح أو الوضعية الإدماجية التي تناولت موضوع التضامن مع الأطفال، وقد أوضح العديد من الممتحنين أن الأسئلة جاءت واضحة ومباشرة، ولم تخرج عن إطار الدروس التي تمت دراستها داخل القسم، كما أشاروا إلى أن الموضوع كان مناسبا لمستواهم، خاصة بالنسبة للتلاميذ الذين راجعوا دروسهم بشكل دوري.
وساد الاجماع من طرف أساتذة المادة على سهولة موضوع الفرنسية الذي كان متوقعا لانه تمّ حل مواضيع مشابهة، وأكدوا على سهولة المصطلحات الواردة في الموضوع، كما أشار الأساتذة إلى أن بنية الموضوع كانت واضحة ومنهجية، ما ساعد التلاميذ على الفهم السريع وتوظيف مكتسباتهم القبلية دون اي صعوبة.
وصرّح الأساتذة في تقييمهم لشهادة التعليم المتوسط، أن مواضيع أغلب المواد الأساسية مثل الرياضيات والعلوم الفيزيائية كانت في المتناول، حيث تم التركيز على المكتسبات القبلية للتلميذ، كما أوضحوا أن الأسئلة شملت مختلف الفصول الدراسية بشكل متوازن، وفي هذا السياق، يتوقع الأساتذة أن ترتفع نسبة النجاح مقارنة بالسنوات السابقة نظرا لسهولة المواضيع.
إصلاحـات جديدة تحقّقـت..
لاحظ المهتمون بالشأن التربوي التحسينات التي أدرجتها الوزارة، والتي تجسدت خلال هذه الدورة كخطوة أولى في مسار الإصلاحات، وتهدف هذه الإجراءات إلى تحسين جودة التعليم وتطوير أساليب التقييم بما يخدم مصلحة التلميذ، كما يأمل المختصون أن تتواصل هذه الجهود في الدورات القادمة لتحقيق نتائج أفضل ورفع مستوى المنظومة التربوية بشكل عام.
ويرى المختصون في التربية، أن هذه الإصلاحات التي باشرت بها الوزارة ستعطي نتائجها تدريجيا في المستقبل، حيث من المنتظر أن تساهم في تحسين مستوى التلاميذ ورفع مردودهم الدراسي بشكل أفضل، كما يعتبرون أن ما تم تطبيقه خلال هذه الدورة هو بداية فقط، وأن النتائج القادمة ستكون خير دليل على نجاح هذه التغييرات وأثرها الإيجابي على المنظومة التربوية.
وبين هذا وذاك، أجمع العديد من التلاميذ والأساتذة على أن المواضيع بصفة عامة كانت مرتبطة بالمكتسبات القبلية، وهو ما يعكس تحسنا في صياغة الاختبارات، كما يتوقع المختصون أن تساهم هذه المعطيات في ارتفاع نسب النجاح، في ظل استمرار جهود الإصلاح التي تهدف إلى تحسين جودة التعليم.


