تحـول تدريجـي في توجّهـات المستثمريــن نحو السياحة كبديـــل استراتيجي
يـــوم دراســـي..»دور التلفزيـــون الجزائـــري في الترويـــج للجزائــــر كوجهـة سياحيــــة متميزة»
كشف المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، أمس السبت بمستغانم، عن تسجيل 280 مشروعا استثماريا جديدا في القطاع السياحي، منذ دخول المنظومة القانونية الجديدة للاستثمار حيّز التنفيذ.
وأوضح ركاش، خلال كلمة ألقاها في يوم دراسي موسوم بـ»دور التلفزيون الجزائري في الترويج للجزائر كوجهة سياحية متميّزة»، أنّ القطاع السياحي يشهد منذ نوفمبر 2022 ديناميكية استثمارية متنامية تعكس تحوّلا تدريجيا في توجّهات المستثمرين نحو السياحة باعتبارها قطاعا استراتيجيا واعدا.
وأضاف أنّ المشاريع المسجّلة إلى غاية 15 ماي الجاري تمثل حجما استثماريا يفوق 257 مليار دينار، مع توقّعات بخلق أزيد من 17 ألف منصب شغل مباشر، فضلا عن مناصب غير مباشرة مرتبطة بالنشاط السياحي.
وأكّد ذات المسؤول أنّ الوكالة تعمل، بالتنسيق مع الوزارة الوصية والسلطات المحلية، على تحسين ظروف تجسيد المشاريع السياحية، خاصة من خلال تعبئة الأوعية العقارية وتوفير رؤية أوضح للمستثمرين لتعزيز فرص إنجاز المشاريع عبر مختلف ولايات الوطن.
وأشار إلى أنه تم استكمال التحضيرات لنشر عدد معتبر من الأوعية العقارية في الأيام المقبلة، بالتزامن مع تفعيل المنصة الرقمية للمستثمر ضمن إطار الشباك الوحيد الجديد، في ولايات من بينها مستغانم، بومرداس، الجزائر العاصمة، جيجل، عنابة وعدد من ولايات الجنوب.
كما أبرز أنّ قطاع السياحة يعد من أهم محرّكات التنمية الاقتصادية، نظرا لدوره في خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل وتحريك سلاسل القيمة، بدءا من البناء والنقل وصولا إلى الخدمات والتكوين السياحي.
وختم ركاش بالتأكيد على أنّ تثمين المقوّمات السياحية للجزائر كقيمة اقتصادية، يتطلّب تضافر الجهود وتوفير بيئة أعمال محفّزة، مشيدا بالإصلاحات التي بادر بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والتي ساهمت في تعزيز جاذبية الجزائر كوجهة استثمارية.
وشهد قطاع السياحة تطورات تشريعية متتالية، لا سيما في ظلّ الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها الجزائر، والتي توِّجت بصدور القانون رقم 22-18 لسنة 2022، وما تبعه من مراسيم تنفيذية تهدف إلى إرساء بيئة قانونية محفّزة للاستثمار، بما في ذلك الاستثمار في المجال السياحي.
وتشكّل هذه المنظومة القانونية إطارا جديدا وشاملا للاستثمار في الجزائر، يهدف أساسا إلى تسهيل الاستثمار، وجذب رؤوس الأموال، وتنشيط الاقتصاد خارج قطاع المحروقات.
ويأتي تنظيم هذا اليوم الدراسي بمبادرة من المؤسّسة العمومية للتلفزيون الجزائري والوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، بهدف إبراز مؤهّلات القطاع السياحي، إلى جانب التوقيع على 12 اتفاقية شراكة ورعاية بين التلفزيون الجزائري ومتعاملين اقتصاديّين عموميّين وخواص.



