تقليــص آجـال الفصــل في الطعــون يعكــس الطبيعـة الاستعجاليــة للمسـار الانتخابي
لمحاكم الإدارية تفصل في طعون القوائم بقرارات نهائية لتسريع وتيرة التحضـيرات
تدخل التحضيرات لتشريعيات 02 جويلية المقبل مرحلة أخرى، بعد الفصل في الطعون سواء من قبل المحكمة الابتدائية الإدارية المختصة قانونيا أو من قبل المحكمة الإدارية للاستئناف، خاصة وأن قرارات هذه الأخيرة نهائية لا تقبل الطعن، ويتم بعدها استخلاف الترشيحات المرفوضة بأخرى جديدة في أجال حددت بـ25 يوما.
تعتبر المرحلة القادمة مهمة في مسار الإجراءات المتعلقة بالاستحقاقات القادمة، حيث أن الفصل في الطعون يعقبه استخلاف للترشيحات المرفوضة وقد حدد لذلك أجل 25 يوما تنتهي يوم 7 جوان القادم، حسبما صرح لـ«الشعب” الخبير في القانون الدستوري موسى بودهان.
في هذا الإطار، أكد بودهان على ضرورة أن تكون الطعون على مستوى الأحزاب، وهي آلية ينبغي أن يتم إدخالها في القانون الناظم للانتخابات، ويقصد بها إمكانية الطعن في قرارات الأحزاب السياسية، مما يمكن من تجسيد متطلبات الضمانات القانونية والقضائية، التي يكفلها الدستور والقوانين.
جديد المرحلة القادمة – يقول بودهان – يتمثل في بعض الإجراءات والتدابير القانونية المتمثلة خاصة في تطبيق وتجسيد متطلبات الأمن القضائي، القانوني والديمقراطي، كما تتجلى أيضا في الضمانات التي كرسها الدستور في المادة 165 والتي تنص على أن القضاء يقوم على أساس مبادئ الشرعية والمساواة، وأنه متاح للجميع، وأن القانون يضمن التقاضي على درجتين، مع الإحالة المتعلقة بالإجراءات والشروط المطلوبة.
ولفت المتحدث في السياق إلى أن الضمانات القانونية التي أوردها المشرع في الأمر 21-01 المعدل والمتمم المتضمن القانون العضوي للانتخابات لاسيما في مواده 206، 207 و208.
بالنسبة للمادة 206، تتضمن حسبما أوضحه بودهان على أن رفض أي ترشيح أو قائمة مترشحين، – حسب الحالة – يكون معللا ومسببا تسبيبا وتعليلا قانونيا كافيا، صريحا وواضحا بقرار من ممثل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، سواء على مستوى 69 دائرة انتخابية داخل الوطن، أو على مستوى منسق السلطة لدى الممثلية الدبلوماسية أو القنصلية في الخارج، كما تشير المادة نفسها إلى أن تبليغ قرار الرفض تحت طائلة البطلان خلال 3 أيام كاملة ابتداء من تاريخ إيداع التصريح بالترشح، ويعد الأخير مقبولا بانقضاء هذا الأجل، ولفت بودهان إلى أن هذا الأجل قد تم تقليصه بعدا كان 8 أيام، “لأن الأمر استعجالي”، مضيفا أن قرار الرفض، يمكن أن يكون قابلا للطعن أمام المحكمة الإدارية “سيدي محمد “بالعاصمة خلال 4 أيام كاملة ابتداء من تبليغ هذا القرار.
وفي هذا الإطار، أشار بودهان إلى أن المحكمة الإدارية المختصة إقليميا مجبرة بالفصل في هذا الطعن في الآجال المحددة قانونا، ويكون قرار هذه المحكمة نهائيا ولا يقبل أي طعن، ويبلغ حين صدوره إلى جميع الأطراف المعنية “ممثلي القوائم الحرة، والأحزاب والى منسق المندوبية الولائية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وإلى ممثلها لدى الممثلية الدبلوماسية في الخارج قصد تنفيذه.
فيما يتعلق بالمادة 207، فهي تنص – كما ذكر بودهان – أنه في حال رفض الترشيحات بصدد قائمة ما، فإنه يمكن تقديم ترشيحات جديدة، في أجل لا يتجاوز 25 يوما السابقة لتاريخ الانتخابات التشريعية المقرر يوم 2 جويلية القادم.وفي سياق حديثه، لفت بودهان إلى أنه جاء في بيان السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات الأخير، تحديد آخر أجل للإيداع النهائي للقوائم، بعد تقديم ترشيحات جديدة، تعوض الملفات المرفوضة، بيوم 7 جوان القادم، وتعقبها مراحل أخرى للدخول في الحملة الانتخابية.


