أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، على ضرورة التكفل بملفات التشغيل والبطالة ومعالجتها بالسرعة والفعالية المطلوبتين، مع ضمان المرافقة اللازمة لطالبي العمل والتكفل الفوري بانشغالات الشباب المتعلقة بمنحة البطالة، مشددا على أهمية تعزيز الشفافية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وجاء ذلك خلال ترؤس الوزير، أمس، بمقر الوزارة، اجتماعا تقييميا خصص لمتابعة نشاطات القطاع خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 23 ماي 2026، في إطار المتابعة الدورية لنشاطات الإطارات المركزية وتقييم مدى تنفيذ البرامج المسطرة.
واستمع الوزير، بالمناسبة، إلى عروض قدمها الإطارات المركزية حول مختلف الأنشطة المنجزة في مجالات العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، إلى جانب الإجراءات المتخذة لتجسيد التعليمات والتوجيهات الصادرة خلال الاجتماعات السابقة، قبل فتح نقاش تناول واقع القطاع وسبل تطوير أدائه.
وفي هذا الإطار، أسدى الوزير جملة من التوجيهات الرامية إلى تعزيز الحكامة وتحسين الأداء والارتقاء بنوعية الخدمة العمومية، مؤكدا ضرورة ترسيخ أخلاقيات التسيير الإداري للموارد البشرية وفق القوانين والتنظيمات المعمول بها.
وشدد الوزير على عدم التسامح مع أي تجاوزات أو ممارسات تمس بحقوق المستخدمين أو تخرج عن الإطار القانوني، مبرزا أهمية تكريس مبادئ الإنصاف والعدالة في تسيير الموارد البشرية، باعتبار تثمين العنصر البشري ركيزة أساسية لعصرنة القطاع وضمان نجاعة أدائه.
كما أكد أن أخلقة المرفق العمومي تمثل توجها محوريا ضمن برنامج نشاط القطاع، داعيا إلى إعداد خارطة طريق واضحة تستند إلى أفضل الممارسات الإدارية، بما يضمن تقديم خدمة عمومية عصرية وفعالة تستجيب لانشغالات المواطنين.
وفي سياق عصرنة الخدمات، شدد الوزير على ضرورة تسريع وتيرة الرقمنة الشاملة للإجراءات الإدارية وتعزيز الخدمات الرقمية عن بعد، مع مواصلة برنامج تقاطع البيانات بين مختلف الهيئات تحت الوصاية، بهدف تبسيط الإجراءات الإدارية وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
كما وجه بتكثيف الخرجات الميدانية التفتيشية وإعداد تقارير دقيقة تسمح برصد الاختلالات واتخاذ التدابير المناسبة لتحسين الخدمة العمومية وحماية حقوق المرتفقين.
وفيما يتعلق بملفات التشغيل، دعا الوزير إلى معالجتها في إطار مهام الوساطة المنوطة بالقطاع، مع الحرص على مرافقة طالبي العمل وتسهيل إدماجهم المهني، مؤكدا ضرورة التكفل الفوري بجميع الطعون المرفوعة من طرف الشباب الذين لم يستفيدوا من منحة البطالة عبر ضمان التسيير الأمثل لمنصة “إنصات”، والرد على مختلف الانشغالات دون تأخير، مع إخضاع المنصة لتقييمات دورية وتحيين مستمر لرفع فعالية خدماتها.
وبخصوص التحضير للدخول الاجتماعي المقبل، شدد الوزير على أهمية الإعداد المحكم للدخول الجامعي على مستوى المدرسة العليا للضمان الاجتماعي، وفق مقاربة ترتكز على تثمين الكفاءات وتطوير المورد البشري.
وأكد الوزير، في ختام الاجتماع، أن المرحلة المقبلة تستدعي مضاعفة الجهود من خلال تكريس الشفافية والحكامة والتقييم الدوري ومراقبة أداء الهيئات تحت الوصاية، بما يساهم في تحسين نوعية الخدمة العمومية والارتقاء بأداء القطاع بما يتماشى مع توجيهات السلطات العليا للبلاد وتطلعات المواطنين.

