تتجلى بتندوف، خلال مناسبة عيد الأضحى المبارك، أسمى معاني التكافل الاجتماعي والتآزر بين أفراد المجتمع، حيث تتعزز قيم التضامن والتعاون من خلال المبادرات الخيرية التي تجسدها مختلف الجمعيات والمحسنين، قصد إدخال الفرحة على الأسر المعوزة والفئات الهشة.
ومع اقتراب العيد، تنشط الحركة التضامنية عبر أحياء المدينة ومناطقها المختلفة، حيث تتسابق الجمعيات الخيرية ولجان الأحياء إلى جمع التبرعات وتوزيع الطرود الغذائية وكسوة العيد، إلى جانب العمل على توفير حصص من لحوم الأضاحي لفائدة العائلات المحتاجة، والأرامل والأيتام، بما يضمن تمكينهم من قضاء هذه المناسبة الدينية في أجواء الفرحة.
وأوضح رئيس الجمعية الولائية “كافل اليتيم” لتندوف، فارس جودي، أن مساهمة فعاليات المجتمع المدني تبرز من خلال تنظيم حملات تضامنية واسعة بالتنسيق مع السلطات المحلية ومصالح قطاع النشاط الاجتماعي والهلال الأحمر الجزائري، حيث يتم إعداد قوائم المستفيدين وتوجيه المساعدات إلى مستحقيها في ظروف تنظيمية محكمة.
وأشار ذات المتحدث إلى أن هذه المناسبة تشهد أيضا تكثيفا للزيارات التضامنية نحو المرضى بالمؤسسات الاستشفائية وكبار السن، فضلا عن تنظيم مبادرات لفائدة الأطفال اليتامى والمعوزين، في صورة تعكس عمق الروابط الاجتماعية التي يتميز بها المجتمع الجزائري.
وفي هذا السياق، لفت إلى أن عددا “معتبرا” من الأضاحي يتم توزيعها تواليا على مستحقيها من عائلات الأيتام قبيل عيد الأضحى، من خلال تبرعات المحسنين الذين يصنعون في كل سنة الفرحة لدى الأطفال والأرامل من العائلات المحتاجة.
وقد لقيت هذه المبادرة التضامنية استحسانا كبيرا لدى المستفيدين الذين عبر بعضهم لـ«وأج” عن فرحتهم بهذه الالتفاتة بتوفير الأضاحي، وأثرها الإيجابي في نفوس أطفالهم وذويهم.
وأبرز من جهته، رئيس الجمعية الولائية “ناس الخير”، المحجوب بوناقة، أن العمل التضامني خلال عيد الأضحى يشكل أحد أبرز مظاهر التلاحم الاجتماعي بولاية تندوف، من خلال توزيع الطرود الغذائية ولحوم الأضاحي، وتنظيم حملات خيرية لفائدة الأسر المحتاجة.
وأضاف أن هذه المبادرات لا تقتصر فقط على تقديم المساعدات المادية، بل تهدف أيضا إلى تعزيز روح الأخوة والتكافل، ونشر قيم الرحمة والتآزر بين أفراد المجتمع، خاصة في المناطق البعيدة، بما يسهم في ترسيخ ثقافة التضامن والعمل الإنساني.
وتبقى صور التكافل الاجتماعي، خلال عيد الأضحى بولاية تندوف، شاهدا حيا على تمسك المجتمع المحلي بعاداته الأصيلة وقيمه النبيلة، التي تجعل من العيد مناسبة للتقاسم والتآخي وإدخال البهجة على قلوب المحتاجين.

