سلّط مهرجان «الصحراء حرة» الذي احتضنته مدينة ريفاس-فاسيامدريد الإسبانية الضوء على القضية الصحراوية بهدف توسيع التضامن الدولي مع الشعب الصحراوي في نضاله من أجل تقرير المصير وكسر التعتيم الإعلامي المفروض على الإقليم المحتل للتستر على الانتهاكات الجسيمة المرتكبة من طرف الاحتلال المغربي.
شهدت الفعاليات التي جرت أمس الأول، نقاشات كشفت حجم الحصار الإعلامي المفروض على القضية الصحراوية، في ظل سياسة التعتيم التي يمارسها الاحتلال المغربي في المدن المحتلة من الصحراء الغربية من خلال ملاحقة النشطاء والمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان والتضييق عليهم بشكل ممنهج، وطرد أو منع الوفود الأجنبية من الدخول إلى الإقليم المحتل للوقوف على الحقائق.
وندد المشاركون بالحملة القمعية للمخزن التي تستهدف الإعلاميين الصحراويين الذين يدافعون عن حقوق الإنسان، وتعرضهم لأحكام قضائية جائرة وممارسات التعذيب، فضلا عن سياسة الانتقام من عائلاتهم، حيث دفع هذا الوضع العديد منهم للعمل بشكل سري لتوثيق الجرائم المستمرة، كما تم طرح حالة صحفي إسباني منعه الاحتلال من دخول مدينة الداخلة المحتلة لمجرد وجود أختام على جواز سفره تثبت زيارته السابقة لمخيمات اللاجئين.
ومن جهة أخرى، حذر المتدخلون من محاولات المغرب «تطبيع» احتلاله عبر بوابة السياحة والرياضة، مشيرين إلى أن فتح الخطوط الجوية السياحية وتنظيم البطولات الرياضية الكبرى في مدينة الداخلة المحتلة ما هو إلا «تبييض سياسي ورياضي يهدف إلى غسل صورة الاحتلال البشعة وإعطاء انطباع زائف بأن الوضع طبيعي».
وفي ختام الفعاليات، شدد الحضور على «الأهمية البالغة لأي عمل توثيقي أو صحفي يكشف واقع الأرض المحتلة خاصة ما يتعلق بمعاناة الأسرى المدنيين الصحراويين في السجون المغربية».
بدورها، شهدت مقاطعة فالنسيا فعاليات مخلدة لذكرى تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب وذكرى اندلاع الكفاح المسلح، شاركت فيها المناضلة الصحراوية سلطانة خيا التي أكدت على مواصلة النضال والصمود في وجه الاحتلال، مشيدة بتضحيات الشعب الصحراوي وتمسكه بحقه المشروع في الحرية والاستقلال.

