أطلقت وزارة الثقافة والفنون، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للطفولة، تظاهرة ثقافية وطنية كبرى تحت شعار «7/7 ثقافتي»، وذلك من الأول إلى السابع جوان الجاري، في مبادرة ترمي إلى جعل الثقافة فضاء مفتوحا للأطفال والعائلات عبر مختلف ولايات الوطن، من خلال برامج تجمع بين الترفيه، المعرفة، والاكتشاف.
تسعى التظاهرة التي تنطلق اليوم إلى تعزيز علاقة الطفل بالثقافة والفنون، عبر فتح أبواب المسارح، المتاحف، المكتبات، قاعات السينما ودور الثقافة مجانا أمام الأطفال ومرافقيهم، ضمن برنامج متنوّع يمتد على مدار سبعة أيام كاملة، ويتضمن سبعة محاور كبرى تراهن على تنمية الخيال والإبداع لدى الناشئة.
وفي هذا الإطار، يحمل برنامج «كتابي» دعوة خاصة لعشاق المطالعة والقصص، حيث ستحتضن المكتبات عبر مختلف الولايات، إلى جانب المكتبة الوطنية، ورشات للقراءة والكتابة والرسم بمشاركة عدد من الكُتّاب والمبدعين، مع تخصيص هدية رمزية تتمثل في كتاب مجاني لكل طفل يزور المكتبة الوطنية خلال أسبوع التظاهرة.
كما سيكون الأطفال على موعد مع تجربة فريدة من نوعها ضمن برنامج «كان يا ما كان»، الذي ينقل أجواء الحكايات الشعبية إلى «عربات الترامواي» بالتنسيق مع مؤسسة «سيترام»، حيث سيرافق الحكواتيون المسافرين الصغار عبر سبع ولايات في رحلات مليئة بالخيال والقصص، إلى جانب توزيع كتب وقصص موجهة للأطفال.
وفي جانب تثمين التراث الوطني، يفتح برنامج «تراثي» أبواب المتاحف الوطنية والمواقع الأثرية المصنفة عالميا مجانا للأطفال وعائلاتهم، من أجل اكتشاف التاريخ الجزائري عن قرب من خلال جولات مؤطرة وأنشطة تفاعلية، خاصة بالمواقع التاريخية الكبرى على غرار الضريح الملكي بتيبازة وضريح إمدغاسن بباتنة.
أما عشاق الشاشة الكبيرة، فسيستفيدون من عروض سينمائية مجانية ضمن برنامج «فرجتي»، حيث ستنشط قاعات السينما العمومية عبر الوطن، لاسيما في ولايات الجنوب الكبير، بعروض موجهة للأطفال، في حين يحتضن متحف السينما بالجزائر العاصمة فعالية «7 أيام سينما الطفل»، التي تتيح للأطفال لقاء ومناقشة نجوم الأعمال السينمائية والتلفزيونية الجزائرية.
ولم تغفل التظاهرة أهمية المسرح والفنون الحية، إذ ستحتضن المسارح ودور الثقافة عروضا موجهة للأطفال، مع إتاحة الفرصة لهم لاكتشاف تجربة الوقوف فوق الخشبة والمشاركة في الأداء المسرحي، بما يساهم في تنمية الثقة بالنفس وصقل المواهب الفنية.
كما تخصّص التظاهرة فضاءات واسعة للفنون التشكيلية من خلال برنامج «إبداعي»، الذي يتضمن ورشات حية للرسم والتلوين والتشكيل، تؤطرها المدارس الفنية والمتاحف المتخصصة، بهدف منح الأطفال فرصة التعبير عن أحلامهم ومواهبهم في أجواء إبداعية مفتوحة.
وإلى جانب الجانب الترفيهي والثقافي، تراهن المبادرة أيضا على روح التحدي والتحفيز، عبر تنظيم مسابقات ثقافية وفنية في مختلف الورشات والأنشطة، حيث سيتم اختيار سبعة فائزين في كل ولاية وفي كل برنامج، لتكريمهم بجوائز وطنية تشجيعية.
ومن خلال هذه التظاهرة، تؤكد وزارة الثقافة والفنون حرصها على جعل الثقافة حقا متاحا لكل طفل جزائري، وفضاء للتعلم والمتعة واكتشاف المواهب، في مبادرة تسعى إلى صناعة ذاكرة جميلة للأطفال، وربطهم أكثر بالمطالعة والفن والتراث والمسرح، ضمن أجواء احتفالية تعكس أهمية الاستثمار في الطفولة باعتبارها رهان المستقبل.







