يدخل المنتخب الوطني لكرة اليد (أكابر) في تربّص مغلق بالجزائر العاصمة، بداية من 8 جوان 2026، من أجل بداية التحضيرات الخاصة بألعاب البحر المتوسط المقرّرة بمدينة تارانتو الإيطالية من 21 أوت إلى 3 سبتمبر من السنة الجارية، بهدف تحقيق نتائج مشرّفة في أول ظهور رسمي بقيادة المدرب الإسباني راؤول ألونسو سانغوينو.
يعتبر المعسكر التحضيري المغلق ثاني موعد للمنتخب الوطني بقيادة الطاقم الفني الجديد، بعدما كان أول تربّص في تونس والذي تخلّلته مباراتين وديتين ضدّ المنتخب التونسي يومي 15 و16 ماي الماضي، تزامن الموعد مع تواريخ التوقّف الدولي وكان مباشرة بعد توقيع العقد الذي يجمع الاتحادية الجزائرية لكرة اليد مع المدرب الإسباني ألونسو سانغوينو، حيث كانت فرصة جيّدة للرجل الأول على رأس العارضة الفنية من أجل تقييم المستوى بشكل عام للمجموعة بتواجد اللاعبين الذين ينشطون في البطولة الوطنية والمحترفين في الخارج.
الناخب الوطني سيعمل على وضع التشكيلة المناسبة خلال التربّص الثاني له مع الخضر من خلال الاعتماد على القائمة الموسّعة، بحسب ما أكّده مصدر موثوق لجريدة «الشعب»، حيث ستكون فرصة للاعبين الشباب الذين ينشطون في البطولة الوطنية من أجل العمل أكثر في هذه الفترة للرفع من مهاراتهم، ومن الممكن أن يعرف الموعد التحضيري في بدايته غياب بعض اللاعبين الذين ينشطون في الخارج، من أجل أخذ قسط من الراحة بعد موسم شاق على غرار أيوب عبدي، خليفة غضبان، عبد الجليل زنادي … إلخ، لكنها فرصة من أجل العمل مع الأسماء الصاعدة لكي تكون بنفس المستوى البدني والتكتيكي لتشكيل مجموعة متكاملة.
بينما يكتمل التعداد فيما بعد من أجل مواصلة العمل الذي بدأه المدرب الوطني وطاقمه من أجل ضمان الوصول للأهداف المسطّرة، في مقدمتها تشكيل فريق متناسق يلعب بطريقة جماعية مع وجود روح المجموعة من خلال تعود اللاعبين على اللعب مع بعضهم، ما يساعد في قراءة الكرات بشكل صحيح وفي نفس الوقت يكون تناسق بين الدفاع والهجوم، حيث سيعمل ألونسو سانغوينو على تصحيح النقائص الموجودة التي دوّنها في اللقاءين الوديين السابقين، لتفادي تكرارها في المباريات الرسمية بما أنّ الفريق الوطني الأول سيشارك في ألعاب البحر المتوسط بمدينة تارانتو الإيطالية، من 21 أوت إلى 3 سبتمبر 2026.
يأتي ذلك بعدما قرّرت الاتحادية الجزائرية لكرة اليد المشاركة في الحدث المتوسطي بالمنتخب الأول، من أجل كسب مباريات إضافية في المستوى العالي، والتي ستكون بمثابة محطة تحضيرية لبطولة العالم القادمة مطلع 2027، حتى يتمكّن المدرب الجديد من تحديد معالم التشكيلة الأساسية التي ستقود المنتخب لاستعادة بريقه ومستواه الحقيقي فوق البساط في مختلف الاستحقاقات الكبرى، خاصة في ظل اعتزال عديد الأسماء التي كانت تملك الخبرة يتقدّمهم القائد مسعود بركوس، الأمر الذي يجعل الطاقم الفني أمام مهمة إعادة بناء الفريق بدماء جديدة شابة بمهارات عالية للعودة إلى منصة التتويج على الصعيد الإفريقي وضمان التواجد في الألعاب الأولمبية.
بالتالي فإنّ الأمور بالنسبة للكرة الصغيرة الجزائرية بدأت تتّضح تدريجيا، من خلال بداية التحضيرات مبكّرا للحدث العالمي، الذي سيكون شهر جانفي 2027، ومن المقرّر أن تكون تربّصات في الخارج للاستفادة من مباريات ودية تسبق الألعاب المتوسطية بإيطاليا، وهذه الأخيرة ستكون فرصة أيضا من أجل الاحتكاك مع المستوى العالي والاستفادة من المباريات التي سيلعبها المنتخب، أبرزها ضد اليونان وتونس، في الدور الأول من المنافسة، من جهة أخرى فإنّ المدرّب وضع رزنامة التحضيرات التي تتماشى مع تواريخ التوقف الدولي.







