مع استمرار فترة الانتقالات الصيفية استعدادا لانطلاق الموسم الكروي الجديد، يواصل لاعبو “الخضر” تصدر المشهد في مختلف البطولات، سواء من خلال صفقات رسمية أو مفاوضات متقدمة أو اهتمام من أندية تسعى للاستفادة من امكاناتهم وخبراتهم.
شهدت الأيام الأخيرة حسم بعض الملفات بشكل رسمي، في حين ما تزال ملفات أخرى مفتوحة، وسط ترقب كبير من أنصار المنتخب الوطني لمعرفة الوجهات النهائية لعدد من نجوم “الخضر”، الذين يستعدون بدورهم لخوض موسم جديد سيكون مهما على الصعيدين الفردي والجماعي.ويبرز اسم متوسط الميدان رامز زروقي ضمن أبرز اللاعبين الذين حسموا مستقبلهم هذا الصيف، بعدما التحق رسميا بنادي تفينتي الهولندي، ليعود إلى الفريق الذي صنع معه اسمه في الدوري الهولندي قبل انتقاله إلى فينورد، ويأمل زروقي أن تمثل هذه العودة نقطة انطلاقة جديدة في مسيرته خاصة بعد فترة لم يحظ خلالها بالاستمرارية المطلوبة، إذ يطمح لاستعادة أفضل مستوياته والعودة بقوة إلى المنافسة، وهو ما سيكون في صالح المنتخب الوطني أيضا، بالنظر إلى أهمية مركزه في تشكيلة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش.
من جهته، اختار المدافع المخضرم عيسى ماندي مواصلة مشواره في الملاعب الإسبانية، بعدما انتقل رسميا إلى نادي ليفانتي، وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات طويلة اكتسب خلالها خبرة كبيرة في الدوري الإسباني، سواء مع ريال بيتيس أو فياريال، ليبدأ تحديا جديدا مع فريق يطمح لاستعادة مكانته بين كبار “الليغا”. وسيكون ماندي مطالبا بتقديم خبرته الكبيرة داخل المجموعة، كما يسعى للحفاظ على جاهزيته الفنية والبدنية تحسبًا للاستحقاقات المقبلة مع المنتخب الوطني.
أما قائد المنتخب الوطني رياض محرز فما يزال واحدا من أكثر اللاعبين الجزائريين تداولا في سوق الانتقالات، ورغم عدم حسم مستقبله بشكل نهائي، إلا أن اسمه ارتبط بقوة بنادي كومو الإيطالي بطموحات كبيرة، إضافة إلى أولمبيك مرسيليا الفرنسي، الذي يبحث عن تدعيم تشكيلته بلاعب يملك خبرة واسعة على أعلى المستويات الأوروبية والدولية، وحتى الآن يبقى مستقبل محرز مفتوحا على جميع الاحتمالات، في انتظار القرار النهائي الذي سيتخذه خلال الأيام المقبلة.
وفي الخط الأمامي، يواصل محمد الأمين عمورة لفت أنظار الأندية الأوروبية، حيث تشير المعطيات إلى أن نادي رين الفرنسي يضعه ضمن أبرز أهدافه لتدعيم الخط الهجومي، ويعد عمورة من أكثر اللاعبين الجزائريين تطورا في السنوات الأخيرة، بفضل سرعته الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق، وهو ما جعله محل متابعة من عدة أندية تبحث عن مهاجم قادر على تقديم الإضافة منذ الموسم الأول.وفي وسط الميدان أيضا، يبقى مستقبل نبيل بن طالب من بين الملفات التي تحظى باهتمام المتابعين، بعدما ارتبط اسمه بنادي إشبيلية الإسباني، وإذا تمت الصفقة، فإنها ستكون تجربة جديدة للاعب الذي يمتلك خبرة كبيرة في الملاعب الأوروبية، وقد تشكّل فرصة لاستعادة أفضل مستوياته في أحد أقوى الدوريات في العالم، خاصة بعد الفترة الصعبة التي مر بها قبل عودته إلى المنافسة.وتعكس هذه التحركات النشاط الكبير الذي يشهده ميركاتو اللاعبين الجزائريين هذا الصيف، حيث تتوزع الصفقات بين لاعبين يسعون لإعادة بعث مسيرتهم، وآخرين يبحثون عن تحديات جديدة، في وقت يفضل فيه البعض دراسة جميع العروض قبل اتخاذ القرار النهائي.كما أنّ نجاح اللاعبين الجزائريين في الانتقال إلى أندية تنافس في بطولات قوية سيكون له أثر إيجابي على المنتخب الوطني، إذ ان المشاركة بانتظام في مستويات عالية تمنح الجهاز الفني خيارات أفضل قبل الاستحقاقات المقبلة، سواء في التصفيات أو البطولات القارية والدولية.ولا يستبعد المتابعون أن تشهد الأيام المتبقية من سوق الانتقالات مفاجآت جديدة تخص لاعبين جزائريين آخرين في صورة امين غويري وابراهيم مازة، خاصة مع استمرار اهتمام العديد من الأندية الأوروبية بخدمات عناصر “الخضر”.
لذلك، يبقى الميركاتو مفتوحا على جميع السيناريوهات، في انتظار الإعلان الرسمي عن بقية الصفقات التي قد تعزّز الحضور الجزائري في مختلف الدوريات الأوروبية خلال الموسم الكروي الجديد.






