يتجدد الموعد مع الاثارة والتشويق بالنسبة لمحبي ومتابعي الكرة الصغيرة الجزائرية، من خلال النهائي الذي سيجمع بين فريق شبيبة أمل سكيكدة ونادي الأبيار، في منافسات كأس الجزائر للمرة الثانية على التوالي، بعدما تمكن كلا الطرفين من تجاوز المربع الذهبي بصعوبة كبيرة، حيث سيكون الحسم بعد غد السبت بين القطبين والغريمين التقليديين.
تتوجه الأنظار هذا السبت إلى قاعة حرشة حسان بداية من الساعة 17:00 مساء، التي ستكون شاهدة على واحدة من أكبر المواجهات النهائية لكأس الجزائر، بالنظر للطابع الذي تحمله هذه المباراة، حيث يسعى أبناء روسيكادا إلى الأخذ بثأرهم بعدما ضيعوا الكأس في السنة الماضية أمام ذات الفريق، عندما انهزموا بنتيجة 25 مقابل 22، رغم أنهم كانوا الأفضل فوق أرضية الميدان، إلا أن كثرة الإصابات في تلك الموقعة كانت سببا في صنع الفارق، الأمر الذي سيجعل القائمين على العارضة الفنية لفريق شبيبة أمل سكيكدة أكثر إرادة هذه السنة، لوضع التوليفة اللازمة للتتويج بالكأس الثانية في تاريخ نادي الشرق الجزائري.
يعتبر النهائي الذي سيخوضه الفريق السكيكدي، الثامن في مشواره والثالث على التوالي، حيث توّج بالسيدة الكأس في مناسبة وحيدة خلال نسخة 2020، بعدما ثأر من هزيمة نهائي 2019 أمام فريق مولودية الجزائر، وكان ذلك أمام نادي وفاق عين التوتة لكن أبناء روسيكادا لم يحافظوا على الكأس، وخسروا بعدها نهائيين متتاليين سنتي 2024 و2025، لكن هذه السنة الأمور مغايرة، حيث تحسنت وضعية الفريق المادية والفنية بالمقارنة مع السابق، بدليل المشوار الرائع الذي قدمه أشبال المدرب نور الدين باديس، في مسارهم نحو نهائي كأس الجزائر، أبرزها المواجهة المثيرة في الدور نصف النهائي أمام نادي أولمبي الواد، والتي فازوا بها بنتيجة 26 مقابل 25.
احتكمت المواجهة بين شبيبة أمل سكيكدة ونادي أولمبي الوادي، إلى الأشواط الإضافية نظرا للندية الكبيرة بين الطرفين، حيث كان نصف نهائي كبير يليق بجمهور الكرة الصغيرة الجزائرية، بالنظر للمستوى الذي أظهره لاعبو الأولمبي، من أجل بلوغ النهائي وتحقيق أول ألقابه ضمن منافسة السيدة الكأس، بعد مشوار جد مشرف لبطل الجزائر في الموسم الماضي، أكد من خلاله اللاعبون أنهم مجموعة متكاملة، والنتائج المحققة لم تكن مجرد صدفة بل نتيجة عمل كبير بدليل أنهم فازوا على مولودية الجزائر في الدور ربع النهائي بجدارة واستحقاق، بعد احتكام الموقعة للأشواط الإضافية.
نادي الأبيار يفتك تأشيرة النهائي بصعوبة ..
في المقابل، تمكن نادي الأبيار من التأهل للنهائي الثاني له على التوالي، مواصلة حملة الدفاع عن لقبه بعد مباراة ماراثونية أمام نادي اتحاد ورقلة، بعد الاحتكام للأشواط الإضافية على مرتين، حيث انتهى الشوط الأول من المباراة لصالح الفريق العاصمي بنتيجة 19 مقابل 14، لكن أبناء الجنوب الكبير عادوا بقوة في الشوط الثاني، وتمكنوا من فرض ايقاعهم على المواجهة التي انتهت في وقتها الأصلي، بتعادل مثير بنتيجة 24 مقابل 24، بينما أنهى الوقت الإضافي الأول بنتيجة 28 مقابل 28، بعدما عدل نادي ورقلة في آخر 5 ثواني، ليكون الوقت الإضافي الثاني الفاصل، لتنتهي الموقعة التي احتضنتها قاعة سيدي عقبة بسكرة، بفوز رفقاء مسعود بركوس بنتيجة 33 مقابل 32.
تمكن لاعبو نادي الأبيار من حسم الأمور لصالحهم بصعوبة كبيرة حيث كان لعامل الخبرة دور في ذلك خاصة في اللحظات الأخيرة من الموقعة التي شهدتها قاعة عين التوتة بباتنة، أمام منافس عنيد أثبت جاهزيته البدنية وحضوره التكتيكي والمعنوي فوق البساط لأن نادي ورقلة سبق له أن تصدر المنافسة في البطولة الوطنية ضمن مرحلة البقاء في القسم الأول، بعد الفوز في كل المباريات ليؤكد بذلك أنه سيكون رقم صعب في كرة اليد الجزائرية، بالنظر للعمل الكبير الذي يقوم به المسيرون على رأس النادي، حيث سجلنا بروز أندية من جنوبنا الكبير أصبح لها وزن وصنعت التوازن في كل من البطولة الوطنية والكأس في السنوات الأخيرة.
يبحث فريق شبيبة الأبيار في نهائي الغد معانقة اللقب الثاني على التوالي والثاني في خزائنه، خلال النهائي الخامس الذي يخوضه منذ تأسيس الفريق، بعدما انهزم في نهائيات (1987، 2011، 2023)، ليؤكد هيمنته على كرة اليد الجزائرية في السنتين الأخيرتين، بعدما تمكن من انتداب عدة عناصر مخضرمة على غرار الحارسين زموشي وبن مني.
فيصل هادف: هدفنا تحقيق اللقب الثاني
وصف رئيس نادي شبيبة أمل سكيكدة فيصل هادف، في تصريح عقب التأهل لنهائي كأس الجمهورية، أنه مستحق في قوله: «الحمد لله تمكن فريقنا أمل سكيكدة، من تحقيق تأهل مستحق لنهائي كأس الجمهورية أمام نائب بطل الجزائر في البطولة الوطنية أولمبي الوادي».
وأضاف الرئيس، فيصل هادف: «يعتبر هذا التأهل الثالث على التوالي للنهائي، وذلك بفضل العمل الكبير الذي قدمه اللاعبين فوق أرضية الميدان والطاقم الفني وكذا تشجيع الجمهور، الذي رافقنا في هذه الخرجة الصعبة».
وختم: «ولاية سكيكدة تتنفس كرة اليد، وسيكون الهدف القادم تحقيق اللقب الثاني في تاريخ النادي بحول الله، خلال النهائي الذي سيجمعنا مع نادي الأبيار بقاعة حرشة حسان».
مسعود بركوس: سنقدم كل ما لدينا للحفاظ على لقبنا للمرة الثانية
من جهتهم لاعبو نادي الأبيار، أكدوا أن التأهل للنهائي كان صعبا، بالنظر لقوة المنافس في الدور نصف النهائي نادي ورقلة، الذي قدم مستوى رائعا، لكن في الأخير تحقق الأهم، موضحا بأن الهدف القادم للفريق، سيكون التتويج بالكأس الثانية على التوالي، بحسب ما صرح به صاحب الخبرة مسعود بركوس، قائلا: «الفوز أمام ورقلة كان صعبا للغاية، والمباراة امتدت لأشواط إضافية، حيث قدم منافسنا مقابلة في المستوى وأظهر إمكانيات كبيرة».
واستطرد الهداف التاريخي للمنتخب الوطني الجزائري: «الحمد لله في النهاية كان التأهل من نصيبنا، وسنقدم كل ما لدينا في النهائي للحفاظ على اللقب للمرة الثانية على التوالي، وفي نفس الوقت لنيل الثنائية».
داربي واعد بين العميد ونادي الأبيار في نهائي السيدات ..
أما بالنسبة للسيدات، سيجمع النهائي بين فتيات نادي الأبيار مع نظيراتهن من مولودية الجزائر يوم السبت بداية من الساعة 15:00 مساء، في داربي عاصمي يعد بالكثير من الإثارة، بالنظر لتاريخ كل طرف في كرة اليد الجزائرية، ومنافسات السيدة الكأس على وجه الخصوص، حيث يسعى كل طرف إلى إنهاء الموقعة لصالحه، والتتويج باللقب لكن المستفيد الأول، سيكون الجمهور العاصمي الذي سينتقل إلى مدرجات قاعة حرشة حسان يوم 7 جوان 2026.
تمكنت سيدات مولودية الجزائر من فرض إيقاعهن على مواجهة نصف النهائي التي جمعتهم مع فتيات نادي ميلة، حيث انتهت المواجهة بنتيجة 25 مقابل 22، بعدما غلب الجانب التكتيكي إضافة إلى الجاهزية البدنية على لاعبات العميد، مؤكدين عودة الفريق إلى الواجهة بعد تجاوز مرحلة الفراغ، بسبب المشاكل المالية وغياب الاستقرار في الجانب الإداري، الأمر الذي أثر في السنوات الأخيرة الماضية على النتائج بصفة مباشرة، حيث كان تأهل مستحق إلى النهائي بعد مشوار رائع منذ البداية، والهدف المباشر يوم السبت القادم يتمثل في العودة لمنصة التتويجات وإنهاء الموسم بلقب السيدة الكأس.
يأتي ذلك بعدما أنهى فريق مولودية الجزائر البطولة الوطنية في مركز الوصافة خلف الغريم التقليدي نادي الأبيار، حيث تبقى المولودية الأكثر تتويجا في عالم الكرة الصغيرة الجزائرية، برصيد 28 لقبا ضمن منافسات كأس الجزائر، و26 لقبا في البطولة الوطنية، بعد الموسم الرائع لمجموعة من اللاعبات الصغيرات في السن، لكنهن قدمن ما يجب فوق البساط في كل الجولات، وصولا إلى نهائي كأس الجزائر، ويبقى فقط التأكيد في مواجهة النهائي من خلال وضع الخطة المناسبة، لافتكاك الكأس رقم 29 في تاريخ النادي العريق.
أما فتيات الأبيار اللاتي توجن في الأيام القليلة الماضية، بلقب البطولة الوطنية الثامنة في مشوار النادي والخامسة على التوالي، سيكونون أمام مهمة جديدة في نهائي الكأس، من أجل التتويج بالثنائية هذا الموسم، لتأكيد هيمنته على الكرة الصغيرة النسوية الجزائرية في السنوات الأخيرة، حيث تمكن الفريق من تجاوز الدور نصف النهائي بسهولة أمام نادي فتيات بومرداس بنتيجة 25 مقابل 13 أي بفارق 12 هدفا.
المأمورية لن تكون سهلة لأن المنافس في النهائي اسمه مولودية الجزائر صاحب الرقم القياسي في عدد التتويجات في كل المنافسات الوطنية، لهذا فإن اللقاء سيكون صعبا بسبب ندية الطرفين ومستوى اللاعبات، بعدما دعم العميد صفوفه بأسماء لها خبرة وتجربة.
تجدر الإشارة أن مواجهتي نهائي كأس الجزائر للسيدات والذكور، سيتم بثها مباشرة عبر القناة العمومية للتلفزيون الجزائري.







