انتقدت رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي (إيساكوم)، أمينتو حيدر، الدعم الاقتصادي والسياسي الذي تقدمه بعض دول الاتحاد الأوروبي للمغرب بما يساهم في نهب ثروات الشعب الصحراوي ويطيل أمد النزاع في الصحراء الغربية، في خرق واضح للقرارات الأممية والشرعية الدولية.
قالت حيدر في حوار للتلفزيون السلوفيني أن الاتحاد الأوروبي وبعض دوله «مسؤولون بشكل مباشر أو غير مباشر» عن استمرار الوضع في الصحراء الغربية لإبرامهم اتفاقيات تجارية واقتصادية مع المغرب تساهم في نهب ثروات الشعب الصحراوي، مبرزة في ذات السياق معاناة الشعب الصحراوي في ظل سياسات التهميش والتمييز التي يمعن في انتهاجها الاحتلال المغربي.
وبخصوص الوضع الحقوقي بالإقليم المحتل، سلطت الناشطة الحقوقية الصحراوية الضوء على واقع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان الذين يواجهون حملات أمنية شرسة يقودها المحتل المغربي ضدهم مستخدما شتى أساليب القمع، من تضييق واعتقالات ومحاكمات صورية، مع إصدار أحكام قضائية واهية وقاسية في حقهم وتشديد القيود على حرية التنظيم والتجمع وحرية الرأي.
المطلـوب نصرة الشرعية
كما تحدثت عن تجربتها الشخصية في مواجهة الاعتقال والمضايقات، مشيرة إلى أنها تعرضت في السابق للتعذيب والمنع من الحركة والتنقل.
وخلال هذا الحوار، قدمت حيدر للرأي العام السلوفيني صورة شاملة عن واقع الشعب الصحراوي في ظل ما يتعرض له من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وحرمانه من حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال.
وبالمناسبة، طالبت بمزيد من الدعم والتضامن مع الشعب الصحراوي، بما يمكنه من ممارسة حقه المشروع في تقرير المصير والاستقلال وفقا لقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.
وجاء هذا الحوار في إطار زيارة قادت رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي إلى سلوفينيا على رأس وفد صحراوي للمشاركة في سلسلة من الأنشطة السياسية والحقوقية والإعلامية الرامية إلى التعريف بالقضية الصحراوية وتوسيع دائرة التضامن الأوروبي مع كفاح الشعب الصحراوي وحقه في الحرية والاستقلال.
احـترام القانون الدولـي
في الاثناء، دعت منظمات نقابية ومدنية فرنسية وإسبانية، إلى احترام القانون الدولي في الصحراء الغربية، بما يضمن تنفيذ أحكام القضاء الأوروبي في منع استغلال موارد الشعب الصحراوي، والكف عن استخدام الوضع القائم في الإقليم لتكريس الاحتلال.
وطالب «تجمع كاتالونيا من أجل حرية الشعب الصحراوي» إلى جانب عدد من المنظمات الفرنسية، في رسالة مفتوحة، الشركة المغربية-الفرنسية «أزورا» التي تستثمر في قطاع الفواكه والخضر بالداخلة المحتلة إلى وقف أنشطتها في الصحراء الغربية المحتلة.
ويرى أصحاب هذه المبادرة أن القضية «تتجاوز الجوانب التجارية البحتة، إذ تتعلق باحترام القانون الدولي وحق الشعب الصحراوي في التصرف في موارده الطبيعية وواجب الشركات العاملة في السوق الأوروبية الامتناع عن المساهمة في تكريس أو تطبيع احتلال الصحراء الغربية».
وندد الموقعون في رسالتهم بالمواد الإعلامية والتجارية الصادرة عن مجموعة «أزورا»، والتي تقدم مدينة الداخلة المحتلة على أنها «مدينة مغربية» وهو ما يتعارض مع الأحكام الصادرة عن القضاء الأوروبي الذي أكد مرارا أن الصحراء الغربية تتمتع بوضع قانوني «منفصل ومتميز» عن المغرب.



