أكّد المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أمس الاثنين، أنّ الهجمات الصهيونية على بيروت وإيران تُنفذ بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة، وموضحا أن التطورات خلال الساعات 24 الماضية «ستزيد من الاضطراب القائم في المسار الدبلوماسي».
فيما يتعلق بتداعيات هذه المواجهة على العملية الدبلوماسية والمفاوضات مع الولايات المتحدة بواسطة باكستان، قال بقائي في مؤتمره الصحافي إن التوترات «ستؤدي بالتأكيد إلى زيادة الشكوك وانعدام الثقة»، موضحا أن تبادل الرسائل مع الجانب الأمريكي كان يتم أصلا في «أجواء من انعدام الثقة الشديد».
وحذّر المتحدّث باسم الخارجية الإيرانية في مؤتمره الصحافي من شن هجمات باسم إيران في المنطقة، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية تتبنى الهجمات التي تقوم بها.
وأضاف أنّ الوسيط الباكستاني شدّد مراراً على أنّ إنهاء الحرب في لبنان جزء من اتفاق وقف إطلاق النار، موضحا أنه إذا جرى تقويض الأساس الذي قامت عليه هذه المفاوضات من جانب أيّ طرف، سواء الاحتلال أو الولايات المتحدة، «فمن الطبيعي أن يتأثر المسار الدبلوماسي».
وأكّد بقائي أنّ القوات المسلحة الإيرانية لن تتردد في الدفاع عن إيران، مشيراً إلى أنّ القوات المسلحة والأجهزة الدبلوماسية وجميع مؤسسات الدولة «مستعدة لمواجهة أي وضع». وقال إن الجيش الصهيوني «كان دائماً الطرف المعرقل والمدمّر في كل مسار دبلوماسي».
احتـواء التّصعيـد
في الأثناء، أكّدت قطر أمس الاثنين ضرورة احتواء التصعيد في المنطقة والتجاوب مع جهود الوساطة الجارية بين واشنطن وطهران.
جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني من وزيري خارجية إيران عباس عراقجي والسعودية فيصل بن فرحان، وفق بيانين منفصلين للخارجية القطرية.وذكرت الخارجية أنّ الاتصال مع عراقجي تناول جهود الوساطة بين واشنطن وطهران، إلى جانب آخر التطورات في لبنان.
وأكّد المسؤول القطري على دعم بلاده «جميع المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل يُسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ويحقّق السلام المستدام في المنطقة».وفي الاتصال مع وزير الخارجية السعودي، بحث المسؤول القطري «علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة جهود الوساطة بين واشنطن وطهران».كما تناول الاتصال «تنسيق الجهود لدعم الوساطة الهادفة لخفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة»، وفق بيان ثان للخارجية القطرية.
وشدّد رئيس الوزراء القطري على أهمية تجاوب كافة الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، «بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد».



