أكّد بلعيد آيت الحسين رئيس نادي الأبيار لكرة اليد في حوار لجريدة «الشعب»، أن الهدف الأساسي له هو ضمان البقاء في القمة بعد التتويج بكأس الجمهورية لدى الرجال والسيدات، حيث أكّد أنّ هذا الأمر لم يكن سهلا، وجاء بعد عمل كبير، إلا أن الأصعب حسبه هو البقاء في القمة بما أنّ سقف الطموحات سيكبر أكثر فأكثر خلال الفترة المقبلة.
أكّد آيت الحسين أنّ الفترة المقبلة ستعرف تركيزه على توفير الإمكانيات المادية اللازمة من أجل المشاركة في المنافسات القارية، خاصة أنّه يسعى إلى منح اللاعبين واللاعبات فرصة التواجد في هذا النوع من المنافسات من أجل كسب الخبرة والتجربة، على أمل المنافسة مستقبلا على التاج القاري.
النجاح المحقق هذا الموسم لم يكن ليحدث لولا الاحترافية التي تحلت بها إدارة الفريق حسب آيت الحسين، الذي أكّد أنّ الشفافية في العمل وتحديد الأهداف التي يستطيع الفريق تحقيقها من البداية هو السر وراء النجاح، فمن غير المعقول حسبه البحث عن تحقيق أهداف صعبة، وهو ما سيؤثّر على معنويات لاعبي ولاعبات الفريق في حال الفشل.
– الشعب: كيف تقيّم موسم النّادي بعد التّتويج بكأس الجمهورية لدى الرّجال والسيدات؟
رئيس نادي الأبيار لكرة اليد آيت الحسين: هو موسم ناجح بكل المقاييس، وسعادتي كبيرة بهذا الإنجاز فليس من السهل أن تكون في القمة بفريقين في نفس الوقت، وهو ما يعكس العمل القاعدي الذي قمنا به من قبل، وكما قلت سابقا الموسم ناجح إلى حد بعيد، وجاء التتويج بعد عمل كبير وتضحيات لكل العناصر التي ساهمت في هذا التتويج، من الجانب الإداري والتنظيمي إلى الجانب الفني، وأخص بالذكر اللاعبين واللاعبات إضافة إلى المؤطرين في الصنفين، وأعضاء الجهاز الإداري والتنظيمي، وهو الأمر الذي يعكس العمل الجماعي الذي يعيشه النادي منذ فترة، والنتائج الحمد لله حاضرة، وهو ما يؤكد نيّتنا الصادقة في خدمة النادي وكرة اليد الجزائرية، وهذا بتوفير مجموعة مميزة من اللاعبين واللاعبات لمختلف المنتخبات الوطنية، كما أن العمل الإحترافي هو الآخر يأتي في الغالب بنتيجة جيدة، والأهم لنا خلال الفترة المقبلة هو البقاء في القمة، صحيح أنّ التتويج أمر إيجابي وجيد، ولكنه بالمقابل يرفع سقف الطموحات، ويجعلك لا ترضى بالمركز الثاني في المستقبل، لهذا سنعمل دون هوادة من أجل توفير كافة الإمكانيات اللازمة للبقاء في القمة.
– هل تطمحون لتحقيق مشاركة خارجية؟
أكيد أنّ هدفنا خلال الفترة المقبلة هو التواجد بقوة على مستوى كرة اليد الافريقية، وحتى العربية رغم أنّنا أبطال العرب لدى السيدات، في انتظار وصول الذّكور إلى منصّة التتويج عربيا، أما فيما يخص المنافسة القارية فالأمور معقّدة نوعا ما، لأنّها تتطلّب أموالا كبيرة وموارد مالية غير محدودة، وعلى سبيل المثال قرّرنا عدم المشاركة في البطولة الإفريقية للأندية، التي ستجري في شهر جوان في الكونغو بسبب التكلفة الكبيرة التي سنتكبّدهاو والتي قد تصل إلى مليار سنتيم، فيما يخص تذاكر الطيران فقط، وهو ما جعلنا نتراجع عن قرار المشاركة، وتوفير هذا المبلغ من أجل المنافسات الأخرى، والفرق الشبانية التي تبقى الأحق بهذه الأموال، إلاّ أنّنا لن نقف مكتوفي الأيدي حيث سنعمل خلال الفترة المقبلة على توفير الموارد المالية اللازمة لأنّ المشاركة ضرورية في البطولات الإفريقية للأندية، وهو ما سيكسب اللاعبين واللاعبات الخبرة والتجربة اللازمة، التي تسمح لهم بتشريف كرة اليد الجزائرية.
– ما هي الأسس التي تبني عليها مشروعكم الطّموح؟
أولى الأسس هي الاحترافية في التعامل والشفافية، خاصة مع اللاعبين واللاعبات إضافة إلى مموّلي النادي والرّعاة، حيث كنّا صرحاء معهم ولم نرسم لهم صورة وردية حول المستقبل، حيث أكّدنا لهم أنّ هدفنا هو الصّعود للقمة رويدا رويدا، ونحتاج إلى الدعم والرعاية وهو ما كان، وشرّفنا عقودنا وكنّا في الموعد من خلال العمل الرياضي والفني الذي رافق العمل الإداري من خلال التواجد على منصّة التتويج، واليوم تشاهدون النادي متوّج بكأس الجمهورية لدى الصنفين، وعلى مستوى الفئات الشبانية لدينا قاعدة جيدة والمستقبل مشرق، إلا أنه كما قلت نحتاج إلى دعم مالي أكبر من أجل الوصول لقمة كرة اليد الافريقية، وهو ما لن يكون إلا من خلال التعود على المشاركة، وفيما يخص أهدافنا خلال الموسم المقبل، الأكيد أنّنا سنوفّر كافة الإمكانيات لنكون في القمة محليا على مستوى البطولة، وهو ما يتطلّب عملا كبيرا من خلال الحفاظ على أبرز اللاعبين واللاعبات، وتدعيم الفرق بعناصر جيدة، دون نسيان تجديد الثقة في الجهاز الفني لدى الرجال والسيدات، الذين قاموا بعمل كبير وهو ما عكسه مستوى الفريقين في النهائي.






