سخّرت مديرية توزيع الكهرباء والغاز بالمسيلة برنامجاً استثماريا واستعجاليا واسع النطاق، بهدف ضمان صيف آمن طاقويا والحدّ من الانقطاعات الكهربائية، من خلال تجسيد 239 مشروعاً بغلاف مالي إجمالي يقدّر بـ395 مليار سنتيم، في إطار مرافقة الطلب المتزايد على الطاقة وتحسين جودة الخدمة العمومية.
يرتكز المخطّط على تعزيز قدرات الشبكة الكهربائية، وإنجاز منشآت جديدة، وتدعيم برامج الصيانة الوقائية، إلى جانب القضاء على النقاط السوداء التي تشهد ضغطاً متزايداً خلال فترات الذروة الصيفية.
ويتضمّن البرنامج إنجاز شبكات جديدة بطول إجمالي يناهز 900.8 كيلومتر، مع وضع محولات متنقلة ومركزية حيز الخدمة عبر عدد من بلديات الولاية، بما يضمن تحسين استقرار التمّوين بالكهرباء وتقليص آجال التدخّل ومعالجة الأعطاب.
وفي هذا السياق، وضع المحول المركزي “الباطن 2” بمنطقة الحوامد ببوسعادة حيز الخدمة باستطاعة 120 ميغافولط أمبير، مدعماً بـ24 منطلقاً كهربائياً لفك الضغط عن الشبكة، إلى جانب إنجاز منطلقات جديدة مسّت أحياء ومناطق عدة، من بينها حي شعباني، المنطقة الصناعية، الرقبة، معذر الدفلة، الحوامد، بير لعربي وسوناطراك.
كما تدعّمت الشبكة الكهربائية بالمحول المركزي بأولاد أحمد بالمسيلة، باستطاعة 80 ميغافولط أمبير و12 منطلقاً كهربائياً، ما سمح بتخفيف الضغط عن المحول المركزي بذراع الحاجة وتحسين نوعية الخدمة المقدمة للمواطنين.
وشملت الإجراءات الاستباقية أيضاً وضع محولات متنقلة بكل من أولاد عدي، برهوم، مطارفة والمعاريف، وربطها بمنطلقات كهربائية جديدة، في خطوة تهدف إلى تعزيز مرونة الشبكة وضمان استمّرارية التمّوين خلال فترات الاستهلاك المرتفع.
ودخل المحول المتنقل بالمعاريف، باستطاعة 20 ميغافولط أمبير، حيز الخدمة فعلياً بعد ربطه بأربعة منطلقات بطول شبكة بلغ 42 كيلومتراً، باستثمار قدره 19.7 مليار سنتيم.
كما تمّ إنجاز 20 منطلقاً كهربائياً للتوتر المرتفع (30 كيلوفولط) بطول إجمالي يقدر بـ650 كيلومترا، وبغلاف مالي بلغ 245 مليار سنتيم، ما ساهم في تقليص الانقطاعات وتحسين أداء الشبكة عبر عدة مناطق من الولاية، على غرار بن سرور، سيدي عامر، المعاريف، جبل مساعد، أولاد منصور، امسيف، عين الحجل، عين الريش، بئر الفضة، عين فارس ومجدل.
وتستفيد ولاية المسيلة من شبكة طاقوية واسعة تغطي 47 بلدية عبر مديريتي التوزيع بالمسيلة وبوسعادة، وتخدم أكثر من 315 ألف زبون بالكهرباء و224 ألف زبون بالغاز الطبيعي، من خلال بنية تحتية مدعمة بـ12 محولاً كهربائياً، منها تسعة محولات مركزية وثلاثة محولات متنقلة، باستطاعة إجمالية تقدر بـ910 ميغافولط أمبير.
وتعكس هذه الاستثمارات التزام قطاع الطاقة بمرافقة الديناميكية التنموية التي تشهدها الولاية، من خلال ضمان تمّوين مستقر ومستدام بالكهرباء، والاستجابة للطلب المتزايد المرتبط بالتوسع العمراني، وربط المحيطات الفلاحية والمشاريع الاستثمارية ومناطق الظل.
وجرى استعراض مختلف هذه المشاريع والبرامج الاستثمارية خلال الندوة الإعلامية التي نشّطها محمد عرباوي، مدير مديرية توزيع الكهرباء والغاز بالمسيلة، بحضور ممثلي مختلف وسائل الإعلام، حيث تمّ تقديم عرض مفصّل حول واقع قطاع الطاقة بالولاية، والإجراءات الاستباقية المتخذة لمواجهة ذروة الاستهلاك خلال فصل الصيف، إلى جانب الجهود المبذولة لتعزيز استقرار التمّوين بالكهرباء والغاز ومرافقة الحركية التنموية التي تشهدها المنطقة.




