الجزائر تحـــترم القانـــــون الدولي وتطالب باحترامـــه وتطبيقــــه في الميــدان
أكد رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي سعيد العياشي أنه لا يمكن القفز على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، من خلال استفتاء يختار فيه بكل حرية، وأشار في السياق، إلى أن زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستافان ديميستورا تبعث على الاطمئنان، لأنها تؤشر على أن الأمم المتحدة تبقى متابعة للملف.
أشار رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي إلى أن زيارة المبعوث الأممي تندرج في إطار سلسلة مشاورات، تحسبا لاجتماع مجلس الأمن الذي يعقد سنويا قبل انقضاء شهر أكتوبر، وذلك من أجل دراسة ملف الصحراء الغربية، ورجح أن تكون له زيارة أخرى نهاية سبتمبر المقبل أو مطلع أكتوبر الموالي، من أجل إعداد تقريره لعرضه أمام أعضاء مجلس الأمن.
في السياق، ذكّر ضيف القناة الإذاعية الثالثة بتنقل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستافان ديميستورا إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف وأجرى محادثات معمقة سياسية مع القيادة السياسية لجبهة البوليساريو، قبل استقباله من وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية أحمد عطاف، الذي أكد الدور المحوري لبعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية في استقرار المنطقة.
كما أكد المتحدث دعم الجزائر لجهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومبعوثه الشخصي، مشددا على «أهمية الانخراط في التفاوض من دون شروط مسبقة وضرورة توفير الظروف المثلى من أجل أن تفضي المفاوضات المباشرة بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو إلى بلورة حل عادل ودائم ونهائي لقضية الصحراء الغربية».
وفي معرض رده على سؤال يتعلق بموقف الجزائر، حرص العياشي على التأكيد بأنه الموقف الذي عبر عنه وزير الشؤون الخارجية، الذي صرح أن «موقف الجزائر الثابت الداعي لاحترام قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بملف الصحراء الغربية والتعامل معها باعتبارها قضية تصفية استعمار»، فالجزائر تحترم القانون الدولي وتطالب باحترامه وتطبيقه في الميدان.
وفيما يخص القضية الصحراوية، فإن القانون الدولي –يضيف العياشي- جد واضح، لأن القضية الصحراوية قضية تصفية استعمار وفق ما هي مقيدة في الأمم المتحدة، كما أن الميثاق الأممي واضح جدا فيما يخص مسألة تصفية الاستعمار، وتعترف بموجب اللائحة 15/14 للشعب الصحراوي بحقه في تقرير مصيره من خلال استفتاء، وهذا الموقف معروف من المجتمع الدولي ومن قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، كما أنه موقف موثق في مخطط التسوية الذي تم توقيعه بين الطرفين المعنيين ويتعلق الأمر بالمملكة المغربية وجبهة البوليساريو شهر سبتمبر من العام 1991، الذي ينص على تنظيم استفتاء للشعب الصحراوي ليقرر مصيره بكل حرية.
ومن أجل ذلك – يقول المتحدث- أنشأ مجلس الأمن الأممي «المينورسو» وهي البعثة الدولية للأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، لافتا إلى أن الجزائر لا تطلب أكثر من تطبيق اللوائح الأممية، التي يصدرها مجلس الأمن والتي تعترف سنويا بحق الشعب الصحراوي في استفتاء المصير، مؤكدا أن اللائحة 27/97 التي اعتمدتها دورة مجلس الأمن «المحتدمة» المنعقدة شهر أكتوبر من العام 2025، تضمنت بدورها حق تقرير المصير للشعب الصحراوي وبالتالي استفتاء.
وأكد رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، أن زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة تبعث على الاطمئنان ذلك أن الأمم المتحدة تبقى متابعة لملف الصحراء الغربية، ولا يمكن للأمور أن تكون خلاف ذلك، وبالتالي فإن الميثاق الأممي المتعلق بمسألة تصفية الاستعمار ساري التطبيق، وذكر أن اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة تجتمع سنويا لدراسة ملفات تصفية الاستعمار بما فيها القضية الصحراوية، وكل توصياتها الموجهة لأعضاء الجمعية العامة تشير إلى حق استفتاء تقرير المصير لصالح الشعب الصحراوي.
وتحدث في السياق، عن لجنة 24 التي تعكف على معالجة القضايا المتعلقة بتصفية الاستعمار، التي تعقد اجتماعات مرتين سنويا، وانطلق اجتماعها الثلاثاء، التي تعترف بحق الشعب الصحراوي بحقه في تقرير مصيره بكل حرية.
وفيما يخص بعثة المينورسو، أكد المتحدث أن المغرب يريد التخلص منها لأن القانون الدولي يشكل عائقا بالنسبة له، لأن هيئات دولية كثيرة على غرار المحكمة الأوروبية تعترف بحق الشعب الصحراوي في استفتاء تقرير مصيره، غير أن المغرب يرفض الاستفتاء بشكل قطعي، لأنه يدرك تماما بأن الشعب الصحراوي لن يختار إلا استقلاله، ما يعني خسارة المغرب، والمدافعون عن سياستهم القائمة على فرض مبدأ الحكم أي يرون في ذلك انهيار المملكة، ويريدون التضحية بحق شعب كامل في استقلاله من أجل استمراريتها.
وبرأي رئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، لا يمكن القفز على استشارة الشعب الصحراوي، أي تنظيم استفتاء، مؤكدا أن الضغط على الصحراويين من أجل قبول الحكم الذاتي غير ممكن، لأن الشعب الصحراوي لابد أن يعبر عن خياره لدى استشارته، ولا يمكن أن يشمل الاستفتاء غير المعنيين به، أي سكان المغرب، أنهم غير مستعمرين على عكس الصحراويين، علما أن الصحراء الغربية ليست جزءا من المغرب، بل دولة قائمة بذاتها، والأمم المتحدة صنفتها مستعمرة في العام 1963.


