أعلن جيش الاحتلال الصهيوني مقتل اثنين من عساكره جنوب لبنان وإصابة آخرين بجروح خطيرة، فيما أكد مسؤول في جيش الاحتلال تلقي الجيش أوامر من القيادة السياسية بوقف القتال في جنوب لبنان دون الانسحاب.
قال المسؤول لوسائل الإعلام: “تلقى الجيش الصهيوني توجيهات محدثة من المستوى السياسي بوقف إطلاق النار والالتزام بعدم الانسحاب من المواقع التي يتواجد بها”.
وأدت الغارات الصهيونية الجمعة والسبت إلى مقتل نحو 100 شخص في لبنان، وفق السلطات اللبنانية، بينما أعلن الجيش الصهيوني مقتل خمسة من عناصره خلال 48 ساعة.وقال حزب الله في بيان، مساء السبت، إن انتهاكات الاحتلال الصهيوني وخروقه تجاوزت الـ300 منذ فجر الجمعة، نافياً الادعاءات والأكاذيب التي يواصل الاحتلال الصهيوني ترويجها بشأن مزاعم خرقه اتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف أن تلك “المزاعم عارية تماماً من الصحة، وتندرج في إطار محاولات العدو المستمرة لتضليل الرأي العام، وفي سياق محاولته الواضحة والمفضوحة لتخريب الاتفاق بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأميركية”. على الجانب السياسي، بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الأوضاع في لبنان والمنطقة، والمفاوضات اللبنانية الصهيونية برعاية أمريكية، المقررة في واشنطن هذا الأسبوع.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه عون من روبيو، وفق بيان للرئاسة اللبنانية، قبيل الجولة الخامسة من المفاوضات بين لبنان والكيان، المقرر عقدها في واشنطن بين يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين (23 و25 يونيو الجاري.وسبق أن عقد الجانبان 4 جولات من المحادثات في واشنطن، ضمن مسار تفاوضي برعاية أمريكية؛ الأولى في 14 أبريل 2026، والثانية في 23 من الشهر ذاته، والثالثة يومي 14 و15 مايو، والرابعة يومي 2 و3 يونيو.
إضافة إلى اجتماع في مقر وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” يوم 29 مايو، ضمن مسار أمني بمشاركة وفدين عسكريين صهيوني ولبناني.
وأفاد بيان الرئاسة اللبنانية بأن روبيو أكد خلال الاتصال “وقوف الولايات المتحدة إلى جانب لبنان والعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار فيه، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ودعم مؤسساتها الشرعية والأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها الجيش”.
من جانبه، شكر عون الوزير الأمريكي على دعم بلاده للبنان، مشددا على ضرورة وقف الاعتداءات الصهيونية على الأراضي اللبنانية عبر التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.
واعتبر الرئيس اللبناني أن وقف إطلاق النار يشكل ركيزة أساسية لتقدم المفاوضات اللبنانية الصهيونية برعاية أمريكية، وصولا إلى أهدافها المتمثلة في استعادة لبنان أمنه واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه.
وجاءت الهجمات الصهيونية على لبنان رغم توقيع واشنطن وطهران، مساء الأربعاء، اتفاقا ينص على الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها لبنان.
وبحسب النص ذاته، يتعهد الطرفان بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد بعضهما بعضا، وضمان سلامة أراضي لبنان وسيادته، على أن يؤكد الاتفاق النهائي الإنهاء الدائم للحرب على جميع الجبهات، إلى جانب الأحكام الأخرى الواردة في هذا البند.
غير أن مواقف داخل الحكومة الصهيونية، لاسيما من وزراء اليمين المتطرف، رفضت ربط أي اتفاق مع إيران بوقف العمليات في لبنان أو تقديم تنازلات أمنية.
ومنذ بدء العدوان الصهيوني الموسع على لبنان في 2 مارس الماضي، قتل 3980 شخصا وأصيب 12001 آخرون، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.




