يواصل الرياضي الجزائري في رياضة ألعاب القوى محمد ياسر طاهر تريكي، تألقه اللافت خلال الفترة الحالية في اختصاص الوثب الثلاثي وكتابة التاريخ بالأرقام، كان هذه المرة ضمن ملتقى طاغ دير ايبر فليغر لألعاب القوى، الذي جرى يوم 21 جوان 2026 بمدينة ايسن الألمانية، حيث تمكن من تحطيم رقم الملتقى لثلاث مرات متتالية في نفس الموعد، وكانت أفضل قفزة 17:42 مترا، سمحت باحتلال المركز الأول في الترتيب العام.
الإنجاز المحقق في ألمانيا أكّد من خلاله محمد ياسر طاهر تريكي، أنه من رياضي من طينة الكبار لأنه جاء بعد أيام قليلة فقط من تألقه في المرحلة السابعة من سلسلة الدوري الماسي، التي جرت بالعاصمة القطرية الدوحة، والتي حقق من خلالها رقما وطنيا جديدا بقفزة 17:67 مترا.
تنقل ابن مدينة قسنطينة مباشرة من الدوحة إلى ألمانيا، لكي يبصم على إنجاز جديد رغم أنه لم يقدم كل ما لديه بسبب الإرهاق، لأن المستوى العالي يتطلب بذل مجهود كبير وتركيز عال، ورغم ذلك إلا أن البطل الجزائري كان في الموعد من خلال تحطيم رقم الملتقى الألماني لثلاث مرات متتالية، حيث حقق في القفزة الأولى 17:14، وهو رقم جديد في تاريخ هذه المنافسة.
وكان لياسر تريكي كلام آخر في الملتقى من خلال تحطيم الرقم في القفزة الثانية بـ 17:39 مترا، وفي القفزة الثالثة بلغ 17:42 مترا، مؤكدا جاهزيته الكبيرة بدنيا وذهنيا للمواعيد الكبرى المقبلة في مقدمتها البطولة الأفريقية، ومراحل الدوري الماسي مع التركيز على مساره للتأهل لنهائي هذه المنافسة، حيث يتواجد في المركز الثالث برصيد 12 نقطة في جدول الترتيب العام بعد مرور 7 جولات، والعمل على تحقيق الحد الأدنى المؤهل لكل من بطولة العالم 2027 والألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028، حيث يبقى التتويج الأولمبي الهدف المباشر للنجم الجزائري.
ياسر تريكي: المفاجأة ستكون في قادم المواعيد
أكّد ياسر تريكي في تصريح له عقب النتائج الإيجابية التي حققها في ألمانيا، أنّه لم يقدم كل ما لديه في قوله: «جد سعيد بتواجدي مجددا في آيسن وتحقيق هذه النتيجة، رغم أن الأمر كان صعبا للغاية بالنسبة لي، بعدما شاركت يوم الجمعة الماضي في ملتقى الدوحة، ثم تنقلت مباشرة إلى ألمانيا».
وأضاف البطل الجزائري في الوثب الثلاثي: «لهذا السبب لم أظهر بكامل امكانياتي، بسبب التعب الذي نال مني جرّاء المنافسة في الدوحة والسفر الطويل، لأنّ المستوى عالي جدا ويتطلب أداء أقوى واسترجاع أكبر».
وتابع الدولي الجزائري في رياضة ألعاب القوى: «في شهري أوت وسبتمبر سأعتمد على مسافة الركض الكاملة الخاصة بي، وحينها ستكون المفاجأة لأنّني أتطلع لتحقيق نتائج أفضل بكثير في المواعيد القادمة».
بهذا فإنّ تريكي وجّه رسالة مباشرة بأنه في أفضل حالاته بدنيا وذهنيا، بعدما تجاوز المرحلة الصعبة التي مر بها بسبب الإصابات التي حرمته من عديد الألقاب في الفترة الماضية، لكنه وبعد التحضير الجيد والعمل الذي قام به في الأشهر الأخيرة سمحت له بالعودة القوية للواجهة، والأرقام التي حققها في مختلف المواعيد كانت أفضل دليل، وفي نفس الوقت أعطته ثقة أكبر لمواصلة العمل بجدية، بغية تحقيق هدفه المباشر عالميا وأولمبيا، حيث ستكون السنة الرياضية 2027 و 2028 حاسمة في مشوار الرياضي، الذي يؤمن بلغة الأرقام وأن المستحيل ليس جزائريا.






