تزامناً مع تمديد المفاوضات ليوم إضافي، ورغم وقف النار المعلن بين الاحتلال ولبنان، شن الجيش الصهيوني صباح أمس الجمعة، غارتين على النبطية الفوقا جنوب لبنان.
شنّ الطيران الحربي الصهيوني صباح أمس غارة على دفعتين مستهدفا أطراف النبطية الفوقا في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية الرسمية.
كما نفّذ جيش الاحتلال عمليات جرف وحرق للبيوت في بلدة مركبا في جنوب لبنان، وانفجر جسم غريب من مخلفات الحرب في بلدة المنصوري أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر بجروح حرجة.
بالمقابل، أعلن الجيش الصهيوني أن أربعة من عساكره، بينهم ضابطان، أصيبوا في اشتباك مع أحد المقاومين في جنوب لبنان الخميس.
تمديد المفاوضات
أما على الصعيد السياسي، فقد أشارت وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن الوفود اللبنانية والصهيونية واصلت أمس المفاوضات في واشنطن بشأن مذكرة تفاهم أمنية. وقال المصدر إن “المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة بين الكيان ولبنان، والتي كان من المقرر أن تختتم يوم الخميس 25 يونيو، ستستمر ليوم آخر.
وكان رئيس الوزراء الصهيوني قد صرّح، الخميس، بأنه أصدر تعليمات لجيشه بمنحه حرية العمل في لبنان أي بمواصلة عدوانه.وأكد أن الكيان لن ينسحب من جنوب لبنان، مشددا على أن القوات الصهيونية ستبقى هناك “ما اقتضت الضرورة”.
وفي 18 يونيو الجاري، وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وشرعتا الأحد الماضي في مفاوضات لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة والاحتلال الصهيوني على إيران في 28 فبراير المنصرم، وتشمل وقف العدوان على لبنان.
لكن القوات الصهيونية واصلت هجماتها بكثافة خلال الأيام التالية، بدعوى استهداف “حزب الله”، ثم خفّضت وتيرتها بصورة كبيرة منذ الأحد الماضي.
لا تطبيع لا إلغاء لحالة العداء
في الأثناء، وفي كلمته خلال إحياء مراسم العاشر من محرّم في الضاحية الجنوبية أمس الجمعة، جدّد الأمين العامّ لحزب الله الشيخ قاسم ،على أن لا خيار أمام الكيان الصهيوني إلا الانسحاب الكامل من كلّ شبر من الأرض اللبنانية وإيقاف العدوان جواً وبراً وبحراً. وأردف أنّ على “الكيان أن يرحل من دون قيد أو شرط، وكلّ الحلول سقفها سيادة كاملة للبنان واستقلال كامل البلاد.”
ورفض الشيخ قاسم التطبيع وإلغاء حالة العداء وأيّ مكتسبات للاحتلال والحضور الجزئي على الأرض اللبنانية، مؤكّداً أنّ “على الكيان الصهيوني أن يخرج ذليلا حاسرا، وهذا ما سيحصل”.
ما بعد انتهاء مهمّة اليونيفيل
على صعيد آخر، رحّب الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس الجمعة، بإعلان فرنسا وإيطاليا السعي لتشكيل تحالف دولي متعدد الجنسيات، ليحل محل قوة اليونيفيل بعد انتهاء مهامها في جنوب لبنان.
ورأى عون في المبادرة، وفق بيان عن الرئاسة، “تعبيراً صادقاً عن الالتزام الدولي بدعم سيادة لبنان واستقراره، وتثميناً حقيقياً للدور الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية في حفظ الأمن وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، لا سيما في المناطق الحدودية الجنوبية”.وكان مجلس الأمن الدولي قد قرر في أغسطس 2025 إنهاء بعثة اليونيفيل، التي تأسست عام 1978 لمراقبة المنطقة الحدودية بين الكيان ولبنان. ومن المتوقع أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية بعد انسحابها.




