إرادة مشتركة في الارتقاء بالتعاون إلى مستويات أوسع
أجرى وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، الخميس بموسكو، محادثات مع نائب رئيس الوزراء الروسي المكلف بالطاقة، ألكسندر نوفاك، حيث تمّ التأكيد على متانة العلاقات الثنائية التي شهدت زخما متزايدا منذ التوقيع على إعلان الشراكة الاستراتيجية المعمقة في جوان 2023، بما يعكس الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أوسع وأكثر تنوعا، وفقا لما أورده بيان لوزارة المحروقات.
خلال اللقاء الذي جاء تحضيرا لانعقاد الدورة 13 للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية-الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني، أعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستوى التعاون القائم، لاسيما في إطار اللجنة الحكومية المشتركة الجزائرية-الروسية، مؤكّدين عزمهما على مواصلة تعزيز الشراكة في قطاع المحروقات، وتوسيعها لتشمل مختلف حلقات سلسلة القيمة لصناعة النفط والغاز.
وقد تمحورت المحادثات التي حضرها كل من سفير الجزائر لدى روسيا وسفير روسيا لدى الجزائر، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، سمير بختي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات، أمين رميني، وإطارات من الوزارتين، حول واقع وآفاق علاقات التعاون والشراكة بين البلدين وسبل تعزيزها إلى مستويات أوسع.
كما تبادل الطرفان وجهات النظر حول فرص تطوير التعاون في مجالات الاستكشاف والإنتاج، وتطوير الحقول النفطية والغازية، والتكرير والبتروكيمياء، فضلا عن الابتكار التكنولوجي، وحماية البيئة، وتقليص البصمة الكربونية للأنشطة الطاقوية.
وبهذه المناسبة، قدّم عرقاب عرضا حول الاستراتيجية الوطنية لتطوير قطاع المحروقات، مستعرضا البرامج الكبرى التي باشرتها الجزائر لتطوير قدراتها الإنتاجية وتعزيز جاذبية القطاع، إلى جانب الإصلاحات التي اعتمدتها الدولة لتحسين مناخ الاستثمار، لاسيما من خلال الإطار القانوني المنظم لنشاطات المحروقات، وما يوفره من مزايا وتحفيزات وضمانات للمستثمرين.
كما استعرض فرص الاستثمار المتاحة في الجزائر، خاصة في إطار جولة العروض الدولية «ألجيريا بيد راوند 2026» التي أطلقتها الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات (ألنفط)، والمشتملة على سبعة محيطات استكشافية واعدة تتمتّع بإمكانات بترولية وغازية معتبرة وآفاق تطوير تنافسية، مع تبادل الرؤى حول تطورات أسواق النفط والغاز العالمية وآفاقها على المديين القصير والمتوسط، حيث تمّ التطرق إلى أبرز التحديات التي تواجه الصناعة الطاقوية العالمية في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.
وفي هذا الإطار، جدّد عرقاب التأكيد على التزام الجزائر الراسخ بمبادئ التعاون والتنسيق داخل تحالف «أوبك+»، وتمسكها بالأهداف المشتركة الرامية إلى الحفاظ على استقرار وتوازن الأسواق النفطية العالمية، مشيرا إلى أن الجزائر «كانت ولا تزال طرفا فاعلا ومؤثرا في دعم التوافقات التي تخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء».
وشدّد الجانبان على أهمية الالتزام الجماعي والدقيق بالتعهدات المتفق عليها في إطار «أوبك+»، بما يسهم في استقرار السوق النفطية العالمية، ويعزز مناخ الاستثمار في الصناعة الطاقوية، مؤكّدين دعمهما للجهود التي تبذلها منظمة «أوبك» والدول المشاركة في إعلان التعاون من أجل تعزيز أمن الطاقة، وضمان استدامة الإمدادات واستقرار الأسواق العالمية.
وفي ختام اللّقاء، أكّد الطرفان أهمية مواصلة الحوار والتنسيق بين المؤسسات والهيئات المختصة في البلدين، وتشجيع الشراكات الصناعية والاستثمارية القائمة على المنفعة المتبادلة ونقل المعرفة والتكنولوجيا، بما يخدم المصالح المشتركة للجزائر وروسيا، ويدعم آفاق الشراكة الاستراتيجية بينهما، يضيف بيان وزارة المحروقات.
افتتاح الأشغال التّحضيرية
وافتتحت الأربعاء بموسكو أشغال الاجتماع التحضيري على مستوى الخبراء للدورة 13 للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية – الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والتقني، التي ترأس أشغالها وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، مناصفة مع نائب رئيس حكومة روسيا الاتحادية، دميتري باتروشيف.
ويأتي انعقاد هذه الدورة في سياق إيجابي يتميز بالديناميكية المتصاعدة التي تشهدها العلاقات الجزائرية-الروسية خلال السنوات الأخيرة، تجسيدا للإرادة المشتركة لقائدي البلدين، رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، ورئيس روسيا الاتحادية، السيد فلاديمير بوتين، الرامية إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوسيع آفاق التعاون الثنائي، وفق بيان لوزارة المحروقات.
تعزيز التّعاون في مجال المحروقات
بحث وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، الخميس بموسكو، مع وزير الطاقة الروسي، سيرغي تسيفيليف، سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والمحروقات، وجرت المحادثات بحضور سفير الجزائر لدى روسيا الاتحادية، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، سمير بختي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات، أمين رميني، إلى جانب إطارات من قطاع الطاقة والمحروقات في البلدين.
وأكّد الجانبان خلال اللقاء متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع الجزائر وروسيا، وإرادتهما المشتركة في توسيع التعاون الثنائي، لا سيما في مجالات المحروقات والغاز وسلاسل القيمة المرتبطة بها.
كما استعرض الطّرفان واقع التعاون القائم وآفاق تطويره، مع التركيز على تعزيز الشراكات الصناعية والاستثمارية بين المؤسسات الجزائرية والروسية، وعلى رأسها سوناطراك والوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات ونظيراتهما الروسية، بما يسمح بتجسيد مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة عالية، ودعم نقل التكنولوجيا والخبرات.وتطرّقت المحادثات أيضا إلى قضايا تطوير المحتوى المحلي في المشاريع الطاقوية، وتشجيع التصنيع الوطني، وتعزيز التكوين والبحث والتطوير والابتكار، خاصة في المجالات المرتبطة بكفاءة الطاقة وصناعة معدات النفط والغاز.
وبالمناسبة، استعرض عرقاب التقدم المحقق في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتطوير القطاع، لا سيما ما يتعلق بزيادة قدرات الإنتاج، وتقليص الانبعاثات الكربونية، وتوسيع استخدام الطاقات النظيفة في مشاريع النفط والغاز، مبرزا فرص الاستثمار والشراكة التي يتيحها القطاع في ظل الإصلاحات الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال وتعزيز جاذبية الاستثمار.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن تطورات أسواق الطاقة العالمية، خاصة سوق الغاز الطبيعي، وآفاق التعاون في إطار منتدى الدول المصدرة للغاز، إلى جانب التحديات المرتبطة بأمن الإمدادات والتحول الطاقوي والحياد الكربوني.
من جهته، أكّد وزير الطاقة الروسي استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع الجزائر، وتقاسم خبراتها في مختلف مجالات الطاقة، خاصة في قطاعي الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال، مشيرا إلى اهتمام الشركات الروسية بتوسيع استثماراتها وشراكاتها في السوق الجزائرية.


